.

الأغوار الشمالية.. مزارعو الحمضيات يودعون موسمهم بالخسائر..

صدى الملاعب29 يناير 2024
الأغوار الشمالية.. مزارعو الحمضيات يودعون موسمهم بالخسائر..

دستور نيوز

الأغوار الشمالية – فيما يفتح مزارعو الحمضيات في الأغوار الشمالية صفحة جديدة في سجل خسائر المواسم المتعاقبة، تبدأ الاستعدادات لموسم آخر قادم، وسط آمال بفبركته، بفعل الوعود الحكومية التي أطلقتها وزارة الزراعة مؤخراً الزراعة لتحسين ظروف المزارعين. إضافة إعلان: خلال الزيارة الأخيرة لوزير الزراعة المهندس خالد الحنيفات للأغوار أكد الحنيفات أن “الوزارة لديها خطة لتعديل عمل صندوق المخاطر الزراعية ليصبح صندوق تأمين” ضد المخاطر الزراعية لحماية المزارع من كافة المخاطر المتوقعة. وتفقد الوزير خلال الزيارة عددا من مزارع الحمضيات والمحاصيل الاستوائية في مديرية الأغوار الشمالية، والتقى بعدد من المزارعين والجمعيات الزراعية في محطة الريان وجمعية مستخدمي المياه والصندوق الهاشمي. وأشار إلى “خطة الوزارة لدعم التصنيع الغذائي والتي تضمنت توقيع اتفاقيات لإنشاء 15 مصنعاً في جميع محافظات المملكة، وستعمل منتصف العام الجاري”. وبحسب ما أكد الحنيفات أيضاً، فإن «الوزارة تدعم وجود تحالف زراعي واحد لمزارعي الحمضيات للتغلب على مشكلة فائض الإنتاج وتنظيم القطاع». كما ستعمل الوزارة على دعم هذا التحالف بقروض بدون فوائد لمدخلات الإنتاج وإنشاء مركز للتعبئة والتشميع والتصنيف بالإضافة إلى التبريد وبنك التغليف، وذلك لضمان توافر المنتج على مدار العام، لضمان دخلاً كافياً للمزارعين، وتوفير المنتج للمستهلك بالجودة والسعر المناسبين. ومن بين ما أكد عليه الحنيفات ضرورة توحيد الجهود لدراسة واقع الزراعة في المناطق الساحلية في الأغوار التي تواجه أضرارا مستمرة من خلال الإرشاد الزراعي والبحوث الزراعية وخبراء القطاع لوضع خريطة زراعية للمحاصيل التي أقل خطورة ومناسبة للمنطقة. ولعل اهتمام الوزارة يشكل نقطة تحول في القطاع الزراعي في الأغوار، خاصة زراعة الحمضيات التي تشهد خسائر متتالية منذ سنوات. لكن الأمر اعتبر بحسب المزارعين “متأخرا وجاء بعد أن أنهى المزارعون موسمهم بخسائر مالية تقدر بآلاف الدنانير”. ودع صغار مزارعي الحمضيات موسمهم الأخير، على إثر خسائر مالية متفاوتة، عزوها إلى قيام بعض التجار بإدخال كميات كبيرة من الحمضيات المستوردة في ذروة الإنتاج، والتي تم بيعها في الأسواق المحلية بأسعار تنافس الحمضيات الغورية. وقال المزارعون إنه على الرغم من الأساليب المختلفة والمتعددة التي لجأوا إليها للفت انتباه الجهات المعنية إلى أوضاعهم المالية الصعبة، بما في ذلك القيام بالاحتجاجات ووقف قطف الفاكهة والامتناع عن العمل الزراعي، إلا أن كل هذه الأساليب لم تجدي نفعا. وأوضحوا أنهم، رغم الخسائر، مضطرون لبدء الاستعداد للموسم المقبل الذي يبدأ في هذا الوقت، ويتضمن عملية تقليم الأشجار ومد الأنابيب وتجديد برك المياه، مؤكدين أن هذه الاستعدادات الزراعية هي عملية إجبارية لمزارعي الحمضيات، حفاظاً على العمل الزراعي وحاجة الأشجار لذلك، لافتاً إلى أن هذه العمليات مكلفة جداً وتفوق قدراتهم المالية، إلا أنها حتمية رغم الخسائر، خاصة وأن منطقة الغور الشمالي هي إحدى المناطق مشهورة بزراعة الحمضيات. ويطالب المزارعون الجهات المعنية بوقف ما يعتبرونه “عقبات” تواجه المزارعين الأردنيين، خاصة مزارعي الحمضيات والصغار منهم بشكل خاص، حتى يتمكنوا من مواصلة العمل الزراعي والحفاظ على التوازن الزراعي، وبالتالي التوازن الاجتماعي. وأكدوا أن ذلك يتم من خلال وقف إغراق الأسواق بالمنتجات المستوردة، مما يؤثر سلباً على أسعار المنتج المحلي، ويسبب خسائر للمزارعين الذين يعانون أصلاً من صعوبات كبيرة، مشددين على ضرورة تنظيم عملية الاستيراد بشكل بما يخدم الفلاح والمواطن والتاجر. وأكدوا أن السماح باستيراد الحمضيات خلال الموسم المحلي، انعكس سلباً على منتجاتهم وألحق بهم خسائر كبيرة، في وقت كانوا يعانون أصلاً من ظروف صعبة، نتيجة تدهور القطاع الزراعي وتدهور الوضع الاقتصادي. ارتفاع تكاليف متطلبات الإنتاج وأجور العمالة. وأكد المزارعون أن حماية المنتج المحلي مطلب مهم، خاصة في موسم ذروة الإنتاج، من خلال توفير المياه لأشجار الحمضيات، خاصة أن الموسم الحالي لم يكن بالمستوى المطلوب. يقول المزارع موسى أبو زينة، أحد مزارعي الحمضيات، إنهم ودعوا موسم الحمضيات الحالي بخسائر مالية ومعنوية، حيث كان الموسم الحالي من أسوأ المواسم، خاصة وأن التجار أدخلوا كميات كبيرة من الحمضيات إلى الأسواق وباعوها لافتاً إلى أن 3 كيلوغرامات من البرتقال بيعت بنحو دينار واحد، وكذلك الليمون، ما كبّدهم خسائر فادحة في ظل الخسائر المتراكمة التي يعاني منها قطاع الحمضيات. وأضاف علي الزينات أنه رغم الخسائر، بدأ الاستعدادات الموسمية للموسم المقبل، حيث عمل على تسميد الأشجار وحفر البرك ونصب مصائد الحشرات، متوقعاً أن يكون الموسم المقبل أفضل من السابق من خلال تكثيف الجهود بين المزارعين ووزارتي الزراعة والمياه. يقول المزارع خالد الريحانة من منطقة الأغوار، إن خسارة الموسم الحالي كانت كبيرة تقدر بآلاف الدنانير، عازياً ذلك إلى ما أسماه “تراخي” وزارة الزراعة في التواصل معهم وتوجيههم والاكتفاء بالفقط. تعليمات المكتب، داعية الجهات المعنية إلى تحمل جزء من الخسائر المالية، ودعم صغار المزارعين وإعفائهم. من القروض المالية المستحقة عليهم لمؤسسة الإقراض الزراعي، حفاظا على استمرارهم في العمل الزراعي، مبينا أن إدخال أي أنواع زراعية أخرى إلى منطقة الأغوار الشمالية سيهدد زراعة الحمضيات في المنطقة، وهو أمر مكلف للغاية ومن الصعب الاستغناء عن هذه المهنة، حيث تدعم هذه الزراعة آلاف الأسر في القضاء. . وقدر المزارع محمد القويسم من منطقة المشاريع خسائره هذا الموسم بـ”الضخمة”، الأمر الذي أثر عليه وعلى عائلته. ورغم ذلك يضطر لبدء الاستعداد للموسم المقبل على أمل أن يأتي بالخير ويعوضه جزءا من الخسائر. واعتبر أن الموسم الحالي كان سيئا للغاية، حيث تجاوزت التكلفة المالية للعمل من ماء وكهرباء وعمال ونقل الأرباح، مشيرا إلى أنه عندما تصل منتجات مزرعته إلى حساب المركزي يتفاجأ بالأمر. بأسعار أقل من التكلفة، ومع ذلك يضطر إلى بيعها بدلاً من الاحتفاظ بها وإتلافها. وهكذا تتضاعف الخسارة. وقال إن أصناف الحمضيات في مزرعته هذا الموسم لم تكن جيدة، عازياً ذلك إلى قلة المياه السائلة وعدم كفايتها، ما تسبب في تعطش البرتقال والليمون، مما أثر على نموها الجيد. ومن الجدير بالذكر أن زراعة الحمضيات في قضاء غور تشكل 95% من إجمالي العمل الزراعي. وشدد الحنيفات في تصريحات، على أن الاكتفاء الذاتي يعتبر من أولويات عمل الوزارة وملف الأمن الغذائي، وتحقيق حماية المنتج المحلي مكملاً لعمل الوزارة على محاصيل الثوم والبطاطس والموز، ضمن الآلية الاستدامة والتنسيق وتنظيم الإنتاج.

الأغوار الشمالية.. مزارعو الحمضيات يودعون موسمهم بالخسائر..

– الدستور نيوز

.