.

قطاع الملابس.. المبيعات تتراجع 50% رغم العروض والخصومات..

صدى الملاعب29 يناير 2024
قطاع الملابس.. المبيعات تتراجع 50% رغم العروض والخصومات..

دستور نيوز

عمان- لجأ العديد من التجار إلى تنظيم عروض وتخفيضات في قطاع الألبسة سعياً لزيادة مبيعاتهم، إلا أن ذلك لم يجدي نفعاً، على حد تعبيرهم، بسبب تراجع القدرة الشرائية من جهة والمزاج العام السيئ بسبب حرب الإبادة الجماعية الصهيونية في غزة من جهة أخرى. أضف إعلاناً وتأكد يقول العاملون إنه على الرغم من أن معظم محلات الملابس تنظم عروضاً وتخفيضات، إلا أن الطلب لموسم الشتاء الحالي انخفض بنسبة تصل إلى 50%، بحسب تقديرات بعضهم، مقارنة بالعام الماضي. وأرجعوا تراجع مبيعات الملابس الشتوية في السوق المحلية إلى ضعف القوة الشرائية لدى شريحة كبيرة من الأسر الأردنية، إضافة إلى تأثير الحالة النفسية السيئة السائدة لدى المواطنين نتيجة العدوان الصهيوني على غزة. ولإنعاش القطاع، طالب العمال الحكومة بإلغاء التعامل مع الطرود البريدية، الأمر الذي أضر بالقطاع والقدرة التنافسية فيه، إضافة إلى ضرورة اتخاذ إجراءات تحفيزية مثل تخفيض ضريبة المبيعات على المواطنين، بالإضافة إلى خفض التكاليف التشغيلية للتجار. وقال نقيب تجار الملابس والأحذية سلطان علان، إن «تراجع نشاط المبيعات في محلات ومراكز الملابس دفع الكثير منها إلى تنظيم عروض وتخفيضات بهدف التغلب على الركود»، مشيراً إلى أن النشاط في القطاع خلال الأشهر الأخيرة يقتصر على فترة استحقاق الراتب الشهري فقط. وأكد علان أن موسم الشتاء الحالي يعتبر صعبا على تجار القطاع، حيث انخفض الطلب على شراء الملابس الشتوية في السوق المحلية بشكل واضح بنحو 50% مقارنة بالموسم الماضي، رغم استقرار مستويات الأسعار. وأدى تراجع المبيعات في السوق المحلي إلى تأثر المواطنين نفسيا جراء العدوان الصهيوني على قطاع غزة، إضافة إلى ضعف القدرة الشرائية لدى شريحة كبيرة من المواطنين. وأشار علان إلى أن مشكلة الطرود البريدية لا تزال تشكل تحديا للقطاع وتضر بالقدرة التنافسية داخله، مطالبا الحكومة بوقف الإعفاءات عن الطرود البريدية، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتأثيرها على قطاع الملابس. يُشار إلى أن وزارة المالية كانت قد قررت في وقت سابق تخفيض الرسوم الجمركية على الطرود البريدية المخصصة للاستعمال الشخصي والتي لا تتجاوز قيمتها 200 دينار، ليصبح رسما موحدا بواقع 10% من القيمة، بحد أدنى 5 دينار. وسابقاً، تم فرض بدل خدمة بواقع 5 دنانير للسلع التي تقل قيمتها عن 50 ديناراً، و10 دنانير للسلع التي تقل قيمتها عن 100 دينار، وبسقف لا يتجاوز 100 دينار لقيمة الطرد الواحد. من جانبه، أكد المستثمر في القطاع أسعد القواسمي، أن العديد من المتاجر اتجهت إلى تنظيم العروض والتخفيضات بهدف جذب المواطنين وتحفيزهم على الشراء ومواجهة تراجع نشاط البيع، إضافة إلى تمكين التجار من الوفاء التزاماتهم المالية، مشيراً إلى أن الخصومات في القطاع حقيقية وتتراوح بين 35-50. وذكر القواسمي أن هناك تراجعا كبيرا في مبيعات الملابس للموسم الشتوي الحالي، ولم ترقى حتى الآن إلى مستوى التطلعات رغم مرور أكثر من نصف الموسم وذروته. وبحسب القواسمي الذي يشغل منصب عضو غرفة تجارة عمان، فإن أسباب انخفاض حجم الطلب للموسم الشتوي الحالي في سوق الألبسة هو انخفاض السيولة النقدية لدى معظم الأسر و وتركيز إنفاقهم الاستهلاكي على الأولويات، بالإضافة إلى تأثر قرارات الشراء لدى المواطنين بالعدوان الصهيوني على قطاع غزة. وأوضح القواسمي الذي يشغل أيضا منصب عضو غرفة تجارة عمان، أن العديد من المتاجر اتجهت إلى تنظيم العروض والتخفيضات بهدف جذب المواطنين وتحفيزهم على الشراء ومواجهة تراجع نشاط البيع، بالإضافة إلى لتمكين التجار من الوفاء بالتزاماتهم المالية، مؤكداً أن التخفيضات في القطاع حقيقية وتتراوح بين 35 – 50%، وأكد القواسمي أن احتياجات السوق المحلية من الملابس متوفرة ولم يحدث أي ضرر جراء الاضطرابات في التبادل التجاري في منطقة البحر الأحمر، لافتاً إلى أنه رغم ارتفاع أسعار الشحن نتيجة تلك الاضطرابات، إلا أنه من غير المرجح أن تحدث أي زيادة في أسعار الملابس. في السوق المحلية. إلى ذلك، قال المستثمر والمستورد في القطاع منير ضياء، إن «القطاع يشهد حالة شبه عزوف وتراجع واضح في حجم المبيعات نتيجة الأحداث التي تشهدها المنطقة والمزاج النفسي السيئ لأغلب المواطنين، الأمر الذي أثرت على رغبتهم في الشراء، إضافة إلى الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم الأسر”. وأضاف: «على الرغم من أن معظم مراكز بيع الألبسة تقدم تخفيضات لتحفيز النشاط في القطاع، إلا أن التحسن في مستوى المبيعات محدود وأقل من المأمول». ومن أجل تنشيط القطاع وحمايته من الانهيار، دعا ضية إلى ضرورة تخفيض التكاليف التشغيلية للقطاع، إضافة إلى تخفيض ضريبة المبيعات، إضافة إلى إعادة النظر في الطرود البريدية التي كان لها تأثير سلبي على القطاع. ويقدر عدد محلات بيع الملابس والأحذية في مختلف أنحاء المملكة بحوالي 15 ألف محل، يعمل فيها ما يقارب 69 ألف عامل، معظمهم من الأردنيين. من جهته، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الصناعة والتجارة ينال البرماوي، إن “هناك مراقبة مستمرة للأسواق ويتم تكثيفها على القطاعات التي تنظم العروض والتخفيضات ومنها قطاع الملابس للتأكد من مدى صحة هذه العروض ومطابقتها للقوانين والأنظمة، وحماية المستهلكين من أي ممارسات استغلالية. وأكد البرماوي أن الوزارة ملتزمة بالحفاظ على استقرار السوق وحماية المستهلكين، وأنها لن تتوانى عن اتخاذ العقوبات بحق أي جهة تخالف القوانين والأنظمة التي تنظم عمل الأسواق والقطاعات التجارية المختلفة.

قطاع الملابس.. المبيعات تتراجع 50% رغم العروض والخصومات..

– الدستور نيوز

.