دستور نيوز

عمان – بعد ارتفاع الصادرات الوطنية إلى أسواق دول منطقة التجارة العربية الكبرى بنسبة تجاوزت 12%، ربط الصناعيون هذه الزيادة بجودة المنتجات الأردنية، مما عزز الثقة بها، إضافة إلى القرب الجغرافي، لكنهم دعوا لتقديم المزيد من التسهيلات للقطاع الصناعي بهدف رفع قدرته التنافسية. وأكدوا لـ”غداً”، أن استمرار نمو الصادرات الوطنية إلى الدول العربية يتطلب جملة من الإجراءات، في مقدمتها خفض تكاليف الطاقة وتسريع توصيل الغاز إلى المصانع من أجل زيادة القدرة التنافسية للمنتجات الوطنية، إضافة إلى لتوسيع نطاق دعم المشاركة في المعارض الخارجية لتعزيز وزيادة فرص الصادرات الوطنية إلى هذه الأسواق الاستراتيجية. ارتفعت الصادرات الوطنية لدول منطقة التجارة العربية الكبرى، خلال الـ11 شهرا الأولى من العام الماضي، إلى 2.8 مليار دينار، مقارنة بـ2.5 مليار في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب آخر إحصاءات التجارة الخارجية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاءات. قسم. وشكلت قيمة الصادرات الوطنية لدول منطقة التجارة العربية الكبرى ما نسبته 37% من إجمالي الصادرات الوطنية التي بلغت 7.8 مليار دينار خلال 11 شهرا. رئيس غرف صناعة عمان والأردن م. وقال فتحي الجغبير، إن نمو الصادرات الوطنية إلى الدول العربية جاء نتيجة ارتفاع الطلب في تلك الأسواق على العديد من المنتجات. الوطنية، في ظل ما تتمتع به من ميزة تنافسية عالية وسمعتها بالكفاءة والجودة في تلك الأسواق، بالإضافة إلى الجهود التي بذلها الأردن والتي تجلت من خلال توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة والتكتلات الاقتصادية مع مختلف الدول العربية، مما ساهم بشكل إيجابي في ترويج المنتجات الوطنية في مختلف الأسواق. وأشار الجغبير إلى أسباب أخرى وراء الزيادة، أبرزها دور الغرفة الفاعل في تعزيز تواجد المنتجات الوطنية في مختلف الدول العربية وإعادة الزخم للمنتج الوطني في الأسواق المجاورة، في السوق السعودية تحديدا والسوق العراقي، من خلال تواجدها. الجهود الحثيثة للترويج للمنتج الأردني وكفاءته وجودته. بالتعاون والشراكة مع مختلف الجهات الحكومية وخاصة في تلك الأسواق. وبحسب الجغبير فإن أبرز القطاعات التي شهدت زيادة في صادراتها إلى الدول العربية خلال تلك الفترة تمثلت بمنتجات الصناعات الهندسية (كالكابلات والأسلاك)، وصناعات البناء (كوحدات البناء والمنشآت الجاهزة) المباني) والعديد من الصناعات الغذائية. (مثل المحضرات الغذائية، والشاي، والتبغ)، بالإضافة إلى العديد من المنتجات من مختلف القطاعات الصناعية الأخرى، مثل الصناعات الكيماوية، وصناعات التعبئة والتغليف، والصناعات البلاستيكية، والصناعات الخشبية، والأثاث. وأكد أن الأسواق العربية تشكل أهمية كبيرة للصادرات الوطنية، باعتبارها الشريك الأبرز إقليميا، إذ تستحوذ على الحصة الأكبر من إجمالي الصادرات الوطنية البالغة أكثر من 37%، نظرا للجودة والكفاءة العالية للمنتجات الوطنية التي وجعلتها قادرة على المنافسة في مختلف الأسواق العالمية وخاصة الأسواق العربية، إضافة إلى وجود اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى التي تعطي ميزة تنافسية إضافية للمنتجات الوطنية في مختلف القطاعات. الأسواق العربية. وأوضح الجغبير أن قرب الأردن الجغرافي من مختلف الدول العربية، وتشابهها في الثقافة والعادات واللغة، من أبرز الأسباب التي زادت من تدفق المنتجات الوطنية إلى تلك الأسواق والقدرة على تلبية كافة متطلباتها واحتياجاتها. . وأشار إلى أن الصادرات الوطنية لا تزال تتمتع بالمزيد من الفرص التصديرية لمختلف الدول العربية تصل إلى أكثر من ملياري دولار، بحسب خريطة الإمكانيات التصديرية. ولعل أبرزها السوق السعودي بما يقارب 650 مليون دولار، والإمارات بما يقارب 270 مليون دولار، والكويت بأكثر من 136 مليون دولار، وقطر بقيمة 135 مليون دولار، بالإضافة إلى فرص التصدير إلى مصر التي وتقدر بنحو 120 مليون دولار، وغيرها من الدول العربية، مما يشكل فرصة قوية لمضاعفة حجم الصادرات إلى تلك الدول. وشدد الجغبير على أن استمرار نمو الصادرات الوطنية إلى الدول العربية يتطلب جملة من الإجراءات والقضايا المهمة، من بينها تلك المتعلقة بضرورة تحقيق التكامل العربي من خلال التنفيذ الأمثل لاتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى، ومحاولة إزالة كافة العقبات. القيود وتسهيل إجراءات التصدير. إليها، بالإضافة إلى العمل على محاولة إيجاد حلول على مستوى تكاليف الإنتاج، وتسريع إمداد المدن الصناعية بالغاز، مما سيسهم في تخفيف عبء تكاليف الطاقة، مما سيعزز القدرة التنافسية للمنتجات الصناعية (السعر) القدرة التنافسية) محليا وفي الأسواق العربية والأجنبية. وشدد على ضرورة رفع القدرات التصديرية من خلال تنفيذ مجموعة من الإجراءات للاستفادة من الفرص التصديرية غير المستغلة التي تمتلكها المنتجات الأردنية في الأسواق العربية، إضافة إلى ضرورة تنفيذ بعض المتطلبات التي تضمنتها استراتيجية التصدير التي تم إطلاقها مؤخرا. والتي تهدف إلى ضمان تحقيق التنوع السلعي والجغرافي للصادرات الوطنية، وزيادة نمو الصادرات، بالإضافة إلى ضرورة زيادة المشاركة الأجنبية في مختلف المعارض ومنتديات الأعمال في مختلف الدول للتعريف بالصناعات المحلية وكفاءتها وجودتها. والعمل على ضمان تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية المتعلقة بالتصدير والاستثمار، والتي من شأنها رفع القدرات التصديرية وزيادة تدفق الاستثمارات، وتخصيص وتوجيه القدرات والإمكانات بالشكل المطلوب. مما سيساهم في رفع مستوى الاقتصاد الوطني والقطاع الصناعي. وأشار إلى أن غرفة صناعة الأردن تولي اهتماما كبيرا بزيادة حجم الصادرات الوطنية وخاصة للدول العربية، من خلال العمل على تقديم العديد من المقترحات والبرامج للجهات الرسمية المعنية والتي من شأنها الارتقاء بحجم الصادرات كماً وقيمة، بالإضافة إلى العمل على تعزيز القدرة التنافسية وخفض تكاليف الإنتاج، من خلال توظيف الفرص التي تهدف إلى دفع عجلة التنمية الصناعية من خلال خطط عمل ضمن المحاور الرئيسية التي تتوافق مع أهداف رؤية التحديث الاقتصادي للسنوات العشر القادمة. كما تعمل الغرفة على تعزيز والتعريف بالصناعات والكفاءة الأردنية. والجودة التي تتمتع بها من خلال إقامة معارض للصناعات في مختلف الدول العربية، والمشاركة في منتديات الأعمال والاجتماعات الأخرى التي تهدف إلى التشبيك بين الشركات الأردنية والشركات المتواجدة في تلك الدول، ومن خلال مشاركتها مع الحكومة في زيارات منتظمة للعديد من الأسواق العربية وعقد زيارات متخصصة على مستوى القطاع الخاص ورجال الأعمال العرب، بهدف إزالة كافة المعوقات التي تحد من وصول المنتجات الأردنية إلى الأسواق العربية وفي مختلف المجالات، فيما تعتزم الغرف تنظيم زيارات إلى كل من سلطنة عمان عمان ودولة قطر. أكد رئيس جمعية المصدرين الأردنيين أحمد الخضري، أن الصناعة الوطنية شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية من حيث الجودة، ما عزز الثقة بالمنتجات الوطنية، وهو ما انعكس على زيادة الصادرات الوطنية. الصادرات إلى الدول العربية خلال الأحد عشر شهرا الأولى من العام الماضي. وأشار الخضري إلى أن المشاركة في المعارض التي تقام في الدول العربية ساهمت أيضا في الترويج للمنتجات الوطنية. وزيادة الصادرات، مؤكدا أن المعارض الخارجية أثبتت فاعليتها في فتح الآفاق أمام المنتجات الأردنية وإقامة الشراكات. وأكد أن الجمعية تحرص على بذل المزيد من الجهود لتوفير أسس قوية للمصدرين، تمكنهم من زيادة صادراتهم من منتجاتهم الصناعية، والترويج لها على نطاق أوسع، وتعزيز حضورهم عالمياً، من خلال توسيع المشاركة في المعارض الخارجية المتخصصة وتنويع القطاعات. وأكد أن الصادرات الصناعية الأردنية تشكل مفتاحاً لنمو الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاج، مشيراً إلى أن الجمعية بصدد تنسيق المشاركة الأردنية، خلال العام الحالي، في العديد من الدول العربية، وخاصة في السعودية. العربية والإمارات. وشدد الخضري على ضرورة تكثيف وتوسيع دعم المشاركة في المعارض الخارجية، إضافة إلى العمل على إعادة النظر في تكاليف الإنتاج من خلال خفض أسعار الطاقة لدعم نمو وتنافسية الصادرات الوطنية في الأسواق الخارجية. وقال ممثل قطاع الصناعات العلاجية والمستلزمات الطبية في غرفة صناعة الأردن الدكتور فادي الأطرش، “نمو واستقرار الدول العربية”. وقد ساهم الحي بشكل كبير في زيادة قيمة الصادرات الوطنية. وأشار الأطرش إلى أن زيادة الطلب على المنتج الأردني داخل الأسواق العربية يعود إلى الجودة التي تتمتع بها الصناعة الوطنية، مبينا أن المنتجات الوطنية تمكنت من الحصول على حصة سوقية جيدة وتتعرض لنمو مستمر. وأوضح الأطرش أن الزيارات الرسمية والدعم الحكومي للقطاع الصناعي ساهم في تذليل بعض العقبات مما أدى إلى نمو الصادرات إلى الدول الشقيقة، إضافة إلى نشاط الغرف الصناعية وتكثيف جهودها والشراكة مع الدول الشقيقة. القطاع الخاص، من خلال المشاركة في المعارض المختلفة والترويج للمنتج الأردني وإتاحة الفرصة لفتح أسواق عربية جديدة وآفاق واعدة لهم. الصناعة الوطنية. وأشار الأطرش إلى أن مبادرة الشراكة الصناعية المتكاملة للتنمية الاقتصادية المستدامة بين (الأردن، مصر، الإمارات، البحرين، المغرب) ستسهم أيضا في زيادة الصادرات الوطنية وتحقيق التكامل الاقتصادي. أضف إعلانا
الثقة بالمنتج الأردني تزيد الصادرات الوطنية للأسواق العربية بنسبة 1%…
– الدستور نيوز