دستور نيوز

عمان – بعد نحو عامين من تحرك الحكومة لسن تشريعات جديدة لتنظيم العمل الاجتماعي، أقر مجلس النواب، في جلسته أول من أمس الاثنين، مشروع قانون التنمية الاجتماعية للعام 2024 مع تعديلات طفيفة على بعضه. النصوص وفقاً لما ورد من لجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان. وتشمل المناقشات توضيحات حكومية مختلفة، بما في ذلك مفاهيم مثل الملاجئ والنساء المعرضات للخطر والفئات المستهدفة. إضافة إعلان مر مشروع القانون الجديد بسلاسة دون عوائق خلال المناقشات النيابية، فيما دارت أبرز المناقشات حول المفاهيم المتعلقة بالنساء المعرضات للخطر، والفروق بين دور الإيواء ومراكز الرعاية، والفئات المستهدفة التي يشملها القانون، والتي يشملها ولأول مرة بشكل تفصيلي في مشروع القانون، على عكس قانون وزارة الشؤون الاجتماعية. قانون العمل الاجتماعي وتعديلاته رقم (14) لسنة 1956 والذي مضى على سريانه حوالي 67 عاماً. ويعتبر القانون خطوة متقدمة في تنظيم وتفصيل مهام الوزارة في الإطارين التشريعي والتنفيذي، مما يمكّن الوزارة، وفق الأسباب التي يتطلبها مشروع القانون، من توفير “الحماية والرعاية الاجتماعية” للفئات المحتاجة بطريقة تشاركية وتضامنية. بطريقة عادلة وتنظيم مهنة العمل الاجتماعي، وكذلك تحديد إجراءات ترخيص المؤسسات ودور الإيواء التي تقدم خدمات الرعاية. الرقابة والإشراف الاجتماعي. ويطرح مشروع القانون الجديد، ولأول مرة، الفئات التي تستهدفها الوزارة في عملها، وهي 8 فئات، منها «الأطفال المحتاجون للرعاية والحماية»، «الأحداث»، «كبار السن والمتجولون»، «المتسولون». و”النساء المعرضات للخطر وضحايا جرائم العنف المنزلي” والضحايا. “الاتجار بالبشر”، و”الأشخاص ذوو الإعاقة”، والأطفال “في سن الحضانة”، بالإضافة إلى أي فئة “تحددها الوزارة”، وفق ما ورد في المادة السابعة من مشروع القانون، أما فئة الأفراد من وتم حذف المجتمع المحلي الذي ورد ذكره في نص المسودة. والذي سبق نشره على موقع ديوان التشريع والرأي. وركز القانون على الفئات المستهدفة التي تشملها أحكامه، والتي تشمل الفئات المحتاجة، والمحتاجين للرعاية والمأوى، والمستفيدين أيضاً. هذا ما فصله وزير التنمية الاجتماعية خلال مداولات النواب أول من أمس الاثنين، في جلسة إقرار القانون، حيث تم الاتفاق على مفهوم الفئات المستهدفة. كما كانت المادة التي تصنف الفئات المستهدفة محور النقاشات، خاصة فيما يتعلق بفئة النساء المعرضات للخطر، والتي عارض بعض النواب إدراجها من حيث الاكتفاء بمفهوم أو عبارة “ضحايا العنف الأسري”. إلا أن توضيحات الحكومة عبر الوزير بني مصطفى أكدت أن إدراج هذه الفئات ينسجم مع منظومة تشريعية موازية متكاملة مثل نظام ملاجئ النساء المعرضات للخطر رقم (171) لسنة 2016 ونظام الحماية من العنف المنزلي قانون العنف لعام 2017. وفيما يتعلق بالفئات المحتاجة أو المستهدفة، أوضحت بني مصطفى أن الفئات المستهدفة في عمل الوزارة هي فئات محددة وهي أول من يتم رعايتهم، وأن ذلك ينطبق على كافة الخدمات الاجتماعية التي تقدمها، وقالت أن هناك اختلافات بين مفهومي الفئات المحتاجة والمستهدفة والمستفيدة، وأن المستهدفين هم من تشملهم أهداف عمل الوزارة وفق القانون، وأن الفئات المحتاجة هي التي تحتاج إلى تقديم الخدمة ضمن الفئات المستهدفة كما هو الحال مع فئة كبار السن على سبيل المثال. مشيراً إلى أن فئة كبار السن من الفئات المستهدفة ولكنها تصبح من الفئات المحتاجة في حالة عدم وجود معيل، مما يتطلب من الوزارة إلحاقهم بدور رعاية المسنين حتى يصبحوا مستفيدين من الخدمات، مبيناً أن نصوص القانون قدمت تفاصيل عن كل فئة. وفيما يتعلق بملف الجمعيات، قال بني مصطفى إن إصلاح هذا الملف سيكون من خلال قانون آخر منفصل وهو قانون الجمعيات. ولم يشمل القانون النافذ وتعديلاته الفئات التي حددها مشروع القانون الجديد، حيث اقتصر القانون على منح صلاحية الوزير، بناء على تنسيب مجلس الوزراء، لإصدار الأنظمة المتعلقة بقضايا تقديم المساعدات المادية إلى الأفراد والأسر والطلاب المحتاجين والفقراء، والإشراف على الفعاليات، وكذلك الأنظمة المتعلقة بالإشراف على دور السينما والمسارح والملاهي والجمعيات. والأندية، وشؤون العمل والعمال، ورعاية الطفل والأمومة والأسرة، ومكافحة التشرد والتسول والدعارة وغيرها من القضايا. ويمنح القانون الجديد الوزارة اختصاصات محددة ضمن الفئات المستهدفة فقط، إضافة إلى ما تضمنته مواد القانون بشأن ترخيص وإنشاء دور ومراكز الرعاية وسلطة تقديم الخدمات الإيوائية لبعض الفئات التي حددها ويتعلق القانون في المادة 11 من مشروع القانون بفئة الأيتام وفاقدي السند الأسري وضحايا التفكك الأسري والأطفال. . كما يتوافق مشروع القانون مع التوجهات الحديثة لدمج كبار السن وذوي الإعاقة في البيئات الاجتماعية والأسرية، والتي تتجه تشريعاتها ولوائحها حاليا نحو إلغاء دور الإيواء.
توفير الحماية والرعاية للمحتاجين بطريقة تشاركية ومنصفة…
– الدستور نيوز