دستور نيوز

عجلون – إن امتلاك محافظة عجلون لمميزات نسبية، مثل الغابات والبيئة النقية والمناخ المعتدل وارتفاع معدلات هطول الأمطار، يفتح الباب أمام تساؤلات حول قدرتها على التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، كنموذج للتنمية الاقتصادية المستدامة القادرة على تحقيق التنمية المستدامة. توفير فرص عمل لشباب المحافظة إذا تم تمكينهم من خلال زيادة برامج التعليم والتدريب. وتأهيلهم لأنواع الفرص التي يوفرها هذا النوع من الاقتصاد. أضف إعلان يعتبر الاقتصاد الأخضر نتيجة لتحسين الوضع الاقتصادي مع تقليل المخاطر البيئية، ويشكل نموذجا للتنمية الاقتصادية القائمة على التنمية المستدامة ومعرفة اقتصاديات البيئة والأساليب المنظمة لخلق مجتمع وبيئة نظيفة ترفع مستوى المعيشة. المستوى الاقتصادي ويدفع المجتمع نحو حياة أفضل، ويحافظ على التوازن البيئي مع كافة أشكال التنوع البيئي. ويطرح نشطاء العجلوني أفكارا متعددة حول إمكانية توجه المحافظة نحو هذا النوع من الاقتصاد، وما هي فرص التحول، وكيف يمكننا الاستفادة من الميزات النسبية التي تتمتع بها المحافظة؟ وكان هذا الأمر محور جلسة نقاشية نظمها مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية بالتعاون مع أمانة عجلون الكبرى، عرض خلالها عضوا فريق عمل المركز الدكتورة علا بدر وأحمد بالي نتائج دراسة دراسة تحليل احتياجات سوق العمل من الوظائف الخضراء في محافظتي عجلون وجرش، والتي أوصت بتمكين الشباب من خلال زيادة فرص التعليم والتدريب، والبحث عن فرص العمل المتاحة في الاقتصاد الأخضر، وتدريبهم على التقنيات الحديثة المستخدمة. وأكدوا أن التحول نحو الاقتصاد الأخضر ليس مجرد ضرورة بيئية، بل هو استراتيجية اقتصادية لتحقيق التوازن بين الاحتياجات الحالية والمستقبلية للمواطنين، مما يساهم في توفير فرص عمل تراعي البيئة، مما سيحارب الفقر والبطالة. كما أكدوا أهمية تسريع دعم توجه المحافظة نحو الاقتصاد الأخضر، وتبني المشاريع الاستثمارية الصديقة للبيئة، والتي تتماشى مع التوجه العالمي للحد من الآثار السلبية للتغير المناخي، والمساهمة في تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، و توفير فرصة لخلق فرص عمل مستدامة. وأوضحوا أنه لكي يتمكن الأردن من خلق قدرته التنافسية في عالم الاقتصاد الأخضر، يتطلب إيجاد أنظمة تشريعية مناسبة، وتشجيع التنمية المحلية وابتكار المنتجات والحلول الخضراء لجميع القطاعات، والتدريب وريادة الأعمال، وبناء مجتمع مستدام. إطار تنظيمي فعال وحوكمة رشيدة تشجع القطاع الخاص على الاستثمار في هذا المجال، بالإضافة إلى تطوير أنظمة عمل محفزة تدعم هذه المنتجات المحلية وتزيد الطلب عليها. وبحسب خطة النمو الأخضر الصادرة عن وزارة البيئة والمعهد العالمي للنمو الأخضر، فإن التركيز المحلي على الاقتصاد الأخضر يتقاطع مع ستة قطاعات رئيسية هي: “الطاقة، والمياه، والنفايات، والزراعة، والسياحة، والنقل”. يذكر أن “تقرير المناخ والتنمية الأردني” الصادر عن مجموعة البنك الدولي ذكر أن الاستثمار الاقتصادي في وسائل الطاقة النظيفة والمتجددة وكفاءة الطاقة سيؤدي إلى توفير عدد هائل من فرص العمل بين الأعوام 2020 – 2050. وأكد الخبير المهندس خالد عننزة أن الاقتصاد الأخضر يسمح بخفض الانبعاثات الكربونية والتلوث ويضمن كفاءة استهلاك الموارد ويمنع فقدان التنوع البيولوجي، إضافة إلى تشجيع النمو وتقليل البطالة والمساهمة في تطوير البنية التحتية. وأضاف العنانزة أن محافظة عجلون تتمتع بميزات نسبية تجعلها مؤهلة للتوجه نحو هذا النوع من الاقتصاد مثل الغابات والبيئة النقية والمناخ المعتدل وارتفاع معدلات هطول الأمطار وغيرها. من جانبه أكد قائممقام عجلون الكبرى حمزة الزغول أن مرحلة العمل الحالية تتطلب التركيز على استخدام الطاقة المتجددة بما يساهم في تنمية المحافظة من خلال إقامة مشاريع تنموية صديقة للبيئة. وأشار إلى أن البلدية بصدد استكمال تجهيز مشروع حقل الطاقة الشمسية بقيمة مليون دولار كمنحة من الحكومة الكندية بهدف خلق فرص عمل وتوفير 75% من فاتورة الكهرباء السنوية التي تتحملها البلدية يدفع إلى إنارة الشوارع ومبانيها. وأكد الزغول أن البلدية تتطلع إلى إنشاء مبنى أخضر للبلدية بهدف جمع مديرياتها ودوائرها المنتشرة في مبنى واحد لتوفير الوقت والجهد على المواطنين والتيسير عليهم والاستفادة منها. الاستثمار في المباني القائمة بما يحقق زيادة الإيرادات وبالتالي تقديم الخدمات المثلى للمواطنين. وأضاف أن البلدية تسعى إلى تبني مبادئ الاقتصاد الأخضر ضمن جهود واسعة ومتنوعة تسعى إلى خلق فرص تنموية واقتصادية في القطاعات القائمة أو خلق قطاعات جديدة من شأنها تحقيق الأمن الاقتصادي وتقليل معدلات البطالة وتحقيق كفاءة الاقتصاد. وشدد على أن التوجه نحو الاقتصاد الأخضر سيسهم في تعزيز آفاق النمو الاقتصادي والإنتاجية وخلق فرص عمل خضراء وزيادة فرص العمل.
هل تستثمر عجلون مميزاتها النسبية في تحقيق «الاقتصاد الأخضر»؟…
– الدستور نيوز