دستور نيوز

أصدرت وزارة الثقافة عدداً جديداً من مجلة “أفكار 419” الثقافية الشهرية التي ترأس تحريرها الروائية سميحة خريس. ويحتفي العدد بالتجربة الإبداعية للقاص الراحل صادق عبد الحق. إضافة إعلان. وشارك في هذا العدد نخبة من الكتاب والباحثين. رمزي العزاوي كتب عن “صادق عبد الحق: قمر (صامتا)”. كتب مصطفى أبو لبدة “الصادق القدوم والقرمية”، بينما كتب الدكتور إبراهيم خليل عن “الصادق عبد الحق كشاعر وكاتب نثر”، وكتبت الشاعرة زليخة أبو ريشة “صادق عبد الحق: القومية والمرأة»، وقدم الناقد زياد أبو لبن قراءة المجموعة القصصية «(في ذكرى الغبار والشانيل)» للكاتب صادق عبد الحق. وكتب الدكتور عمر الغول افتتاحية عدد المجلة بعنوان “القيم التي يدعيها الغرب” والتي يقول فيها إن هذا العدد يصدر في وقت تجد فيه الأمة نفسها، مرة أخرى، في صراع وجودي ليس فقط مع أعدائها، بل أيضاً مع العالم “المتحضر”. منذ منتصف القرن التاسع عشر، صمم الغرب «المتحضر» على إخراجنا من الظلمات إلى النور، ففرض علينا مفاهيمه «التقدم، والحضارة، والديمقراطية، والخير، والعدل، والأمانة». اعتمادنا لها والتمسك بها شرط مهرنا ومهر حياتنا بأختام «الحضارة والحضارة». “ثم أبهر المهزومين، وبدأ يسير على خطاه، يريد أن ينصهر فيه ويتماهى معه”. ويرى الغول أن الأحداث التي شهدها العالم كشفت لنا أن القيم التي يدعيها الغرب، بشكل عام، ليست سوى عباءة يرتديها متى شاء، ويخلعها كلما دعت الحاجة. والشواهد على ذلك كثيرة، منها حربان عالميتان قتل في الثانية منهما الغربيون ستة وأربعين مليون إنسان، واستعمار أفريقيا الذي لا يزال قائما حتى اليوم خلف حجاب، بكل ما ينطوي عليه من رفض للقيم. “الحضارة” كما بشر بها الغرب ودعا إليها. وعن المثقف وموقفه يقول: إن هذه المواقف تضع المثقف العربي في أزمة: هل يستمر في اتباع القيم التي يروج لها الغرب والتي شكلت منذ بداية القرن العشرين الإطار الأخلاقي والأخلاقي للفكر العربي؟ أغلب المثقفين العرب أم يجب أن يبتعد عنهم ويكشف عفويتهم وانتقائيتهم؟ وإذا رحل أين سيرحل؟ إن هذا السؤال ينبه اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى ضرورة قيام المثقف العربي بمراجعة منظومة قيمه المستمدة من الغرب، بل وحاجة المثقفين العرب إلى مراجعة علاقتهم بأنفسهم وهويتهم وتراثهم، ويحثهم على بدء حوار يسعى إلى تأسيس هوية ثقافية عربية مستقلة. انطلاقاً من مفاهيم مستمدة من تاريخنا وحياتنا فيما يتعلق بالخير والعدل والصلاح. ويرى الغول أن هذا الطريق ليس سهلا، بل هو طريق صعب، ولكن يمكن تجاوزه. وقد اتخذته في العقود الماضية أجيال من المفكرين والكتاب العرب، الذين عارضوا في أعمالهم سلطة الغرب الفكرية، وواجهوا في أدبهم مظاهر القمع والاستبداد المدعوم من الغرب بأشكاله المختلفة، ودعوا إلى خلق عالم جديد. على أساس العدل والخير. ويتابع الغول: “ليس أدب المقاومة هو الذي يواجه الأعداء وفظائعهم في فلسطين وبقية الدول العربية، بل في العالم أجمع. بل الأدب هو الذي يقاوم الاستيلاء الغربي على تاريخنا وحضارتنا، وينهض لمواجهة الوصاية الأخلاقية الغربية على الشرق. ويقول الغول: “عندما تنتهي الحرب في غزة، ويبدأ البناء، ليس فقط بناء البيوت التي هدمها العدو على رؤوس أصحابها، بل إعادة بناء ما دمر، في النفوس والعقول، ثم المفكرين والمثقفين، وعلى الكتاب أن يبنوا منظومة جديدة من القيم تنبثق من تاريخنا وواقعنا، وتسعى إلى بناء مستقبلنا، لتحل محل مجموعة المصطلحات الغربية التي تكشف الأزمات زيفها مرة بعد مرة. يتضمن الرقم مجموعة من الزوايا. وفي ركن الدراسات والمقالات كتب جهاد الرنتيسي «مقدمة متأخرة لسؤال غالب حلسة»، فيما كتبت رند الرفاعي عن «البحث عن منفى آخر؛ قراءة في رواية (منفي الجهنمي)”، وكتب الدكتور حفيظ السليماني “وقفة مع التصوف والأخلاق: رؤية (والتر ستيس)”، و”تم إنتاج القرآن التبريزي باستخدام تقنيتين مختلفتين؛ (الطباعة والخط) بقلم جان جوست ويتكام. وترجمه إلى العربية وعلق عليه محمد مجدي الديب. وألقى الدكتور يحيى البشتاوي قراءة عن “ميلان كونديرا: قراءة في موضوعاته الأدبية ومرجعياته الفكرية والفنية”، وعن “إدوارد سعيد: أماكن الفكر – لتيموثي برنان” ترجمة محمد عصفور، مراجعة سارة. زهير، وكتبت عن «الأمير الإيطالي (ليون كايتني) مؤسس المدرسة الاستشراقية» لطيفة محمد حسيب القاضي، وعن «التشكل الزماني المكاني في الرواية» لرناد الطريفي، “التدوير كدافع نصي في شعر محمود درويش” تأليف د. حمد محمود الدوخي. وكتب صالح عوض حماد عن “أنماط حركة الفراغ في شعر عز الدين المناصرة”، وكتب الدكتور سلطان المعاني عن “البتراء: قصص القوافل وذكرى الصخرة”، فيما قدم ضياء حامد كتاب مسرح الشارع في الوطن العربي للكاتب والباحث عيد عبد الحليم. وكتبت زينة عبدي عن “سليم بركات بين كرديته واللغة السوقية في أدبه”، وكتب الشاعر عمر أبو الهيجاء عن ديوان “فاصلة.. نقطتان” للشاعرة الإماراتية شيخة المطيري . وفي ركن الإبداع كتب المتوكل طه «نهر وقلبان»، والدكتور حكمت النوايسة «قصيدتان»، ويسري الغول «تشابه وجوه»، وفي ركن النوافذ الثقافية: محمد سلام جملان. كتب، وفي المدارات كتب الدكتور إبراهيم غبيش.
العدد الجديد من مجلة أفكار يحتفي بالراوي الراحل صادق عبد الحق…
– الدستور نيوز