.

“شهداء عين الحق في فلسطين”.. تأبيناً لأرواح 109 صحافيين اغتالوا…

صدى الملاعب10 يناير 2024
“شهداء عين الحق في فلسطين”.. تأبيناً لأرواح 109 صحافيين اغتالوا…

دستور نيوز

لأنها العيون التي نقلت ونقلت حقيقة الجرائم الوحشية التي ترتكبها الصهيونية وحرب الإبادة ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة. واغتال جيش الاحتلال الإسرائيلي “109” صحفيين، وذلك لإخفاء جرائمه عن أعين العالم. وإعلاناً واستنكاراً لهذه الجرائم، أقام حزب الاتحاد الوطني الأردني حفلاً تأبينياً لـ “شهداء عين الحق في فلسطين”، من الصحفيين والإعلاميين الذين استشهدوا أثناء تغطيتهم أحداث الجريمة الصهيونية. في غزة. وشدد المتحدثون في النصب التذكاري على أن الحرب التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة هي حرب صور، ويقوم هذا الجيش باغتيال كل من ينقل صوراً تفضح الممارسات والجرائم التي يرتكبها هذا الجيش، ويمنع وسائل الإعلام الأجنبية من الدخول إلى القطاع. تجريد حتى لا ينقل ما يفعله. إنها حرب وحشية وإبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة. وتضمن النصب التذكاري عرضا بالفيديو سلط الضوء على الدور الرائد الذي يلعبه الأردن والجهود المتواصلة التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني في سبيل تحقيق العدالة. ويستعرض بالتفصيل كيف كرس الملك عبد الله الثاني نفسه لهذه القضية، مركزاً على مبادراته ودبلوماسيته في المحافل الدولية لدعم القضايا العادلة. وكذلك الدور الذي لعبه سمو ولي العهد والأميرة سلمى، إلى جانب القوات المسلحة الأردنية، في عمليات الإنزال الجوي فوق غزة لإيصال المساعدات الإغاثية والطبية، بما يعزز صمود الفلسطينيين في القطاع. وأقيم النصب التذكاري على مدرج عقل البلتاجي، أول من أمس، في مركز الحسن الثقافي التابع لأمانة عمان الكبرى رأس العين. وتحدث خلالها العديد من الزملاء الإعلاميين والحزبيين، وأدارها كمال نزال. افتتحت بتلاوة آيات من القرآن الكريم، تليها قراءة سورة الفاتحة، ترحماً وتكريماً لأرواح الشهداء الفلسطينيين من المدنيين والصحفيين والإعلاميين الذين سقطوا ضحية العدوان. مجازر الاحتلال في غزة. تحدث مدير عام هيئة الإعلام الأسبق وعضو المكتب السياسي لحزب الاتحاد الوطني الأردني الدكتور طارق أبو الراغب عن موقف الأردن الثابت بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني تجاه القضية الفلسطينية، مستعرضا الجهود المتواصلة التي بذلتها المملكة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على غزة. وأكد أبو الراغب في كلمته التزام الأردن بدعم الفلسطينيين وحقوقهم، من خلال كشف الحقائق واتخاذ موقف واضح وصريح على المستوى الدولي دعما لفلسطين وشعب غزة. ونوه بالمواقف القوية لجلالة الملك والتي تم تسليط الضوء عليها إعلاميا عالميا لتسليط الضوء على واقع القضية الفلسطينية. وأكد نائب رئيس شعبة الاتصال في جامعة الدول العربية لحرية الصحافة والسلامة المهنية الزميل خالد القضاة، أننا عندما نقف اليوم بحضور الصحفيين الفلسطينيين الشهداء، فإننا لا نقف فقط لنحييهم الصمود وتذكر تضحياتهم، ولكن الاعتراف بأننا قصرنا في إنشاء مظلة عربية توفر احتياجات الصحفيين الميدانيين ومؤسساتهم”. فالسلامة المهنية تساعدهم على مواصلة عملهم وتمنع المجرمين من الإفلات من العقاب. ورأى الحكام أننا بحاجة إلى صحافة محترفة، ترفع القضايا الوطنية أمام العالم، وتبحث عما يجمعنا، وتمجده، وتقدمه للعالم برؤى موحدة، حتى نتحدث جميعاً من المحيط إلى الخليج مع بصوت واحد وبمفردات نتفق عليها، لنبني لنا هوية وسردية فاعلة لقضايانا، التي تسبقها القضية الفلسطينية، فهي قبلتنا التي تحج إليها قلوبنا كل يوم و إنها بوصلتنا التي تحدد مساراتنا بين الأمم. وخلص القضاة إلى أنه عندما ينتمي الصحفي إلى مؤسسة إعلامية أعلنت صراحة انحيازها الكامل لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة، وخصصت مساحة للتغطية، وساهمت في إعادة تشكيل الرأي العام العالمي المنحاز لحق الفلسطينيين. للمقاومة، فأنت على قائمة المستهدفين، وإذا كنت صحفياً ماهراً يتابع القصص الإنسانية المرتبطة بنتائج العدوان على غزة، فحتى الصور التي تلتقطها يتم تحميلها أثناء التظاهرات في عمان ونيويورك ولندن، برلين وباريس، فأنت على قائمة الأهداف. إذا كنت صحفياً متمرداً على تعليمات جيش الاحتلال، تظهر في أماكن محظورة على الصحفيين، وتفضح جرائم الاحتلال، وتمنعهم من تزوير الحقائق، فأنت على قائمة المستهدفين. وقال مدير مكتب الجزيرة في الأردن الزميل حسن الشوبكي: إن الاحتلال يستهدف الصحفيين في فلسطين لأنهم ينقلون الحقيقة، ويكشفون الرواية الإسرائيلية، ويكشفون زيف الاحتلال. لقد زور قصته فوايل الدحدوح وجميع الصحفيين داخل فلسطين يعلمون أن الحرب مع هذا العدو هي “حرب صور، وحرب رواية، وحرب روايات”. ومنع الاحتلال الإسرائيلي في بداية الحرب على غزة الصحفيين الأجانب من دخول قطاع غزة، لأنه لم يرد أن تظهر أو تظهر هذه الصورة الوحشية. اخرج إلى العالم. وتابع الشوبكي حديثه عن الصحفيين والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل جيش الاحتلال، قائلاً: “إن الصحفيين المتواجدين داخل قطاع غزة يتعرضون للقصف والتنكيل من قبل الاحتلال وعائلاتهم، من خلال وحدة المخابرات الإسرائيلية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، الذي يهدد الصحفيين باستمرار. من خلال التواصل المباشر. معهم ومع زوجاتهم وأطفالهم، وبما أن هذه الاتصالات تنطوي على تهديد، تقوم هذه الوحدة بمراقبة تحركات هذه العائلات، كما تعرف مكان تواجد أفراد عائلات هؤلاء الصحفيين، فتهددهم باغتيالهم. وأكد الشوبكي أن كل هذه المعلومات التي تقدمها هذه الوحدة تهدف إلى تعذيب الصحفي الفلسطيني نفسيا حتى مغادرته. ومن فلسطين، بينما يؤكد هؤلاء الصحفيون أن هذه التهديدات لن تؤثر عليهم، والدليل على ذلك أنه عندما يستشهد صحفي واحد يحل محله عشرة، وقد رأينا ما حدث مع مراسلي الجزيرة وبقية مراسلي وسائل الإعلام الأخرى منافذ. الشعار الذي يُكتب على الشاشات هو “التغطية مستمرة”، فهو ليس شعاراً. بل هي حقيقة ثابتة مع استمرار التغطية. وختم الشوبكي بأن جيش الاحتلال لا يريد أن تكون التغطية مستمرة، لذلك فهو يستهدف الصحفي الذي يغطي هذه المجازر الوحشية التي ينفذها الاحتلال. الذي لا يريد أن يصل غير قصته إلى العالم، وبالتالي لا يريد أن يكون الإعلام الخارجي حاضرا ويشهد على المجازر التي ينفذها جيش الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني. وقال النائب ورئيس المجلس المركزي لحزب الاتحاد الوطني الأردني النقيب زهير الخشمان: “نجتمع اليوم تحت وطأة الحزن والألم، لنستذكر ونكرم 109 شهداء قدموا أرواحهم في سبيل الحق”. والعدالة في فلسطين. شهداء من عين الحق، كتبوا بدمائهم قصصاً لا تنسى، في رحلة البحث عن العدالة ونقل الواقع بكل صدق وشجاعة، ضحوا بحياتهم في سبيل حرية التعبير ونقل الواقع المرير. وأشاد الخشمان بموقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني الذي لا يقتصر على دعم الصحفيين فقط، بل يمتد ليشمل الشعب الفلسطيني برمته. وهذا الموقف يدل على تضامن ودعم قوي للقضية الفلسطينية، مع التأكيد على دور الإعلام الأردني المهم في دعم الحقيقة الفلسطينية وتعزيز هذا الواقع، كما جاء على لسان جلالة الملكة رانيا العبدالله التي قالت: “حرية التعبير فالتعبير قيمة عالمية إلا عندما تذكر فلسطين”. هذه الكلمات تلخص واقعا أليما، حيث تصبح الكلمة والحقيقة والصورة والصوت في فلسطين دعوة للحرية تقابل بالصمت وأحيانا بالرصاص. وأكد الخشمان أن كل شهيد من شهدائنا كان يمثل صوتاً للحق، وعيناً ترصد الحق، وقلباً ينبض بالأمل. لم يكن هؤلاء الشهداء مجرد أرقام، بل كانوا آباء وأمهات وأبناء وأصدقاء، لكل منهم قصة وأحلام ورسالة. ووجه الخشمان رسالة إلى ذوي الشهداء وإلى كل من يعاني من وطأة الحرب والظلم: تضحيات أحبائكم لن تذهب سدى. وستبقى دماءهم وشجاعتهم منارة تنير الطريق إلى الحرية والكرامة، وستبقى قصصهم شاهدة على الظلم ودافعا للتغيير والسعي لتحقيق السلام. وتحدث الشيخ أيمن البداوي عن شعوره بالأسى تجاه ما يحدث في قطاع غزة وكل فلسطين، معربا عن حزنه العميق لمعاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، والصعوبات والتحديات التي يواجهها الفلسطينيون يوميا، وكيف أن هذا المحنة تلقي بظلالها على الضمير الإنساني. وشدد على أهمية الوقوف إلى جانب فلسطين ودعم نضالها من أجل الحرية والكرامة، مؤكدا أن العدالة للفلسطينيين هي مفتاح السلام والاستقرار في المنطقة. فيما تناول الشيخ عبد الكريم الحويان الأوضاع التي تشهدها غزة والضفة الغربية، مستعرضا التحديات الجسيمة التي تواجه الشعب الفلسطيني. وتحدث بعمق عن الألم والمعاناة التي يعيشها الفلسطينيون، مؤكدا أهمية الوقوف معهم في هذه الأوقات الصعبة. مشيراً إلى ضرورة التضامن العربي والدولي لدعم القضية الفلسطينية. وأشار إلى أن الحفاظ على حقوق الفلسطينيين وتحقيق العدالة ركيزة أساسية في طريق السلام الإقليمي والعالمي. وتطرق أيضا إلى الشجاعة والصمود الذي يظهره الفلسطينيون في مواجهة الصعوبات، معتبرا ذلك مصدر إلهام لكل الشعوب التي تسعى إلى الحرية والعدالة. وفي الحفل التأبيني عُرضت رسالة مصورة من الصحفي الفلسطيني وائل الدحدوح من قناة الجزيرة، الذي فقد أفراد عائلته جراء القصف الإسرائيلي، وكان آخرهم نجله الصحفي حمزة الذي استشهد أثناء تغطية الأحداث في غزة، واصفة الوضع في غزة بـ”المأساوي والصعب للغاية”. مشدداً على الضرر الكبير الذي يتعرض له الصحفيون في تغطيتهم للأحداث. وأعرب عن أمله في أن تكون دماء ابنه حمزة آخر دماء تسفك في هذا الصراع. مؤكداً أن اعتداءات الاحتلال الممنهجة لن تثني الصحفيين عن أداء واجبهم، مشدداً على أهمية دور الصحافة في كشف الحقائق وفضح جرائم الاحتلال.

“شهداء عين الحق في فلسطين”.. تأبيناً لأرواح 109 صحافيين اغتالوا…

– الدستور نيوز

.