.

هل يلقي اغتيال العاروري بظلاله على الحرب.. وأين ستكون حماس؟

صدى الملاعب5 يناير 2024
هل يلقي اغتيال العاروري بظلاله على الحرب.. وأين ستكون حماس؟

دستور نيوز

عمان – في أعقاب اغتيال الكيان الصهيوني لنائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية – حماس صالح العاروري في العاصمة اللبنانية بيروت مساء الثلاثاء الماضي، حدث تحول مفاجئ في ملف الأسير تبادل المفاوضات وغزة بعد الحرب التي شنها كيان الاحتلال على قطاع غزة. إضافة إعلان فوري. وجاءت أنباء عن استشهاد العاروري، وانقلبت حماس 180 درجة نحو وقف المفاوضات، أعقبها بيان مصري أكد أن مصر أجلت وساطتها بين المقاومة والكيان، لكن مواقع إعلامية غربية كشفت في الساعات الماضية أن مسؤولا بارزا وأكد من الكيان أن قطر لم تبلغ الكيان الصهيوني بقرار التعليق. مفاوضات تبادل الأسرى مع حماس رغم اغتيال العاروري. وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، أول من أمس، في تعليقها على اغتيال العاروري، إن حماس «منظمة (مقاومة) أكبر من كل شهدائها المحتملين، بمن فيهم يحيى السنوار أيضاً». وشدد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي، مؤخراً على أن حماس “لا تزال تتمتع بموقع قوة مهم في غزة، لكن هدف إسرائيل المتمثل في هزيمة الحركة لا يزال قابلاً للتحقيق”. وتكشف هذه المؤشرات أن هناك ما يلوح في الأفق يشير إلى أن ما كان الكيان الصهيوني يضعه كأحد أهداف حربه الغاشمة على غزة، وهو إنهاء حماس، أصبح معلقا ولا يمكن التعامل معه في ظل الوضع الراهن. عدم قدرة الكيان الواضح على الوصول إلى نهاية الخيط لتحقيقه. . في المقابل، تشير حالة الكيان إلى أنه رغم عناده في رفض وقف الحرب، إلا أنه يعاني من تفكك داخلي، وهذا بدوره سيقوده بعد جريمته باغتيال العاروري، إلى تراجع أطروحاتها بشأن وقف الحرب، فيما قد تذهب حماس والمقاومة إلى الخيار الذي لمحت إليه. ومنذ انطلاق عملية طوفان الأقصى، أشارت إلى أنها ستكون شريكاً في صياغة مشروع الدولة الفلسطينية مستقبلاً مع بقية الفصائل الفلسطينية، ما يعني أنها ستجلس إلى طاولة المفاوضات، لكن بفارق بسيط. موقف واضح ودور استثنائي. وفي هذا السياق، أشار رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية الدكتور خالد شنيكات إلى أن حركة حماس لا تزال تقاوم جيش الاحتلال المجهز بأحدث الأسلحة وأفضل التقنيات العسكرية. وأضاف شنيكات: “ثلاثة أشهر مرت على هذه الحرب المدمرة التي قصف فيها الاحتلال غزة بكل ما يملك وبالنار التي قدمها لحلفائه، وخاصة الأميركيين، ودون أي قيود. ورغم ذلك ما زالت حماس تقاوم في القطاع”. قطاع غزة، وحتى في المناطق التي يسيطر عليها الجيش”. وتكبد الاحتلال خسائر فادحة، رغم إسقاط آلاف الأطنان من المتفجرات، بما فيها القنابل الفسفورية والأسلحة المحرمة دوليا ذات القدرة التدميرية الهائلة، إلا أن حماس والمقاومة الفلسطينية ما زالتا تقاومان. لكن شنيكات اعتبر أن انسحاب مصر كان ظرفيا ومرتبطا باستشهاد العاروري، وبالتالي لا يعتبر انسحابا استراتيجيا. وقد تعود القاهرة وقطر ببساطة إلى المفاوضات لإنهاء صفقة الأسرى. لكن السؤال الأهم وفق الفقه هو: «هل تعود المفاوضات من حيث انتهت؟» باعتبار أن هذا الأمر يعتمد على واقع الوضع على أرض المعركة، وعلى قدرة المقاومة الفلسطينية على الصمود في وجه هذه الحرب المؤلمة والمكلفة، ولا أحد يعرف حجم القدرات التي تمتلكها المقاومة لمواصلة نضالها. أما حماس فقد تكون على طاولة المفاوضات، خاصة أن الكلمة الأخيرة في كل جولات المفاوضات عبر وسطاء تعود للحركة، فهي من يقرر حقيقة الموقف العسكري وقدراته، وما إذا كان سيفعل ذلك أم لا. الاستمرار أم لا، مشيراً إلى أن ذلك يعود في النهاية إلى قدراتها، وكيفية تقدير هذه القدرات. والإمكانيات. وجاء اغتيال العاروري بينما كان الكيان وحماس يدرسان المبادرات المصرية والقطرية بشأن تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار، بما يضمن وقفاً كاملاً للحرب على غزة التي لم تتوقف منذ 3 أشهر. وفي هذا الصدد، يرى أستاذ علم الاجتماع في الجامعة الألمانية الأردنية والمحلل الاستراتيجي الدكتور بدر الماضي أن اغتيال العاروري شكل ضربة قوية جداً للبنية العسكرية لحركة حماس، ولمستقبل المفاوضات. على المستويين الداخلي والإقليمي. وأوضح الماضي أن العاروري كان من الشخصيات المهمة جداً في الحركة النضالية الفلسطينية، وهم من الرموز التي سعت إلى توحيد الصف الفلسطيني الداخلي، ويشكل حجر الزاوية في المفاوضات المقبلة لمرحلة ما بعد غزة. العملية، وهي مسألة مهمة للغاية. وأضاف ماضي: “لا أعتقد أن اغتيال مثل هذه الشخصية سيوقف المفاوضات إلى أجل غير مسمى، خاصة في ظل وجود مئات الشهداء كل يوم، الذين ينتفضون في غزة، وهناك خسائر كبيرة في الأرواح والمباني، والقدرات على أراضي قطاع غزة وبقية فلسطين”. وتوقع الماضي أن تكون حماس جزءا مهما على طاولة المفاوضات، ولن تكون كلها، معتبرا أن المفاوضات ستكون متقاربة جدا، خاصة وأن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن متواجد في المنطقة، وهناك وهي مبادرة مصرية مطروحة على الطاولة، ولا تزال مفتوحة، بالإضافة إلى الجهود المبذولة. وتسعى جهود دولية كبيرة جداً لإنهاء هذه الحرب، ضمن قائمة من الأسباب الإنسانية والسياسية، تخص كل دولة في المنطقة والعالم. وقال الماضي: “أعتقد أنه ستكون هناك مفاوضات قريبا، وحماس ستجلس على الطاولة، ولن تكون وحدها، خاصة بعد انتهاء الحرب”، مشيرا إلى أن حماس وصلت إلى مرحلة تقبل فيها أن تكون شريكاً، ولن تكون وحدها في القرار الفلسطيني في قطاع غزة، لكنها لن تقبل أن تكون السلطة الفلسطينية الحالية، بقيادة محمود عباس، هي التي ستقود الشعب الفلسطيني. وأكد أنه سيتم إعادة إنتاج سلطة فلسطينية جديدة تتكون من تكنوقراط ومتخصصين وقيادات سياسية من داخل الأراضي الفلسطينية، ولن تكون هناك تصفية لحركات المقاومة، رغم أن الكيان لن يقبل بوجود سلاح السلطة الفلسطينية. الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب القسام، ولا فصائل المقاومة الأخرى كما كان الحال. وحدث الأمر قبل 7 أكتوبر الماضي في قطاع غزة.

هل يلقي اغتيال العاروري بظلاله على الحرب.. وأين ستكون حماس؟

– الدستور نيوز

.