دستور نيوز

فور وقوع حادث في محافظة عجلون، يجدّد الأهالي والناشطون تحذيرهم من عدة مواقع وطرق خطرة تهدد السلامة العامة، ولا توجد حتى الآن حلول أو إجراءات فعالة للتغلب على المشكلة التي تتقاطع فيها العوامل الطبيعية، المتعلقة بحالة المنطقة. التضاريس الصعبة، والانحدار الشديد للطرق، وكثرة انعطافاتها، والأمطار الغزيرة. ويتعلق البعض الآخر بعدم توفر وسائل السلامة المرورية في هذه المواقع مثل الحواجز المعدنية أو الأسمنتية والعاكسات الليلية، ووجود أعمدة وسط بعض الطرق داخل القرى، ووجود مناطق لتجميع المياه على شكل البرك، كما هو الحال في إبين. إضافة إعلان. منعت العناية الإلهية وقوع الكارثة عندما وقع حادث شاحنة. أول من أمس، على طريق منحدر وسط عنجارة بسبب فقدان سائقها السيطرة عليها، ما أدى إلى تدهورها واصطدامها بعدة مركبات على الطريق، فيما أدى الحادث إلى إصابة شخصين وأضرار مادية كبيرة في السيارة. مركبات. ويؤكد رئيس لجنة السياحة والآثار بمجلس المحافظة منذر الزغول أن هذا الطريق شهد خلال الأعوام الماضية حوادث كثيرة أدت إلى سقوط قتلى وجرحى، خاصة أن الطريق شديد الانحدار. ودعا إلى اتخاذ المزيد من إجراءات السلامة العامة ومنع مرور الشاحنات والحافلات والمركبات الثقيلة. خاصة القادمين من منطقة القاعدة، بسبب انحدارهم الشديد، واحتمال فقدانهم للمكابح وفقدان السيطرة، كما حدث في الحادث الأخير. وأكد أهمية هذه المطالب خاصة مع تزايد أعداد الزوار المحليين والعرب والأجانب لمختلف مناطق المحافظة، الذين ليس لديهم معرفة سابقة بطبيعة هذه الطرق وخطورتها، إضافة إلى ضيق الكثير من الطرق. الطرق المصنفة على أنها ريفية وزراعية والتي تسلكها مركبات المتنزهين. وأضاف أن هناك العديد من المواقع الخطرة التي لا تزال تفتقر إلى عناصر السلامة العامة، مطالبا الجهات المعنية بمعالجة المواقع الأكثر خطورة وحل هذه المشكلة بشكل جذري. ويؤكد أبو عدي شويات أن تضاريس محافظة عجلون، حيث تتميز الطرق بمنحدرات شديدة ومنعطفات خطيرة ومتاخمة للأودية العميقة، يجب أن تحظى باهتمام رسمي خاص بعناصر السلامة المرورية على الطرق ومضاعفة مخصصاتها، تفاديا لحدوث حوادث خطيرة حوادث سير، كما حدث لمركبة قبل عامين على طريق كفرنجة – زغدية. الوهادنة قتلت 4 أشخاص. استنكر سامي فريحات وجود عمود كهرباء منذ سنوات وسط الطريق المؤدي إلى الحي الذي يسكن فيه في كفرنجة، مؤكدا أنه لا يزال يرى هذه الحالة تتكرر في عدة مواقع في المحافظة، وأنها تشكل خطرا على المركبات. وخاصة أثناء الليل والضباب. ودعا إلى وضع حواجز حديدية وإسمنتية على جوانب الطرق في الأماكن العميقة، مثل المنطقة المطلة على طريق وادي الأردن بالقرب من ياد كفرنجة، وتخطيط جميع الطرق وتزويدها بالعاكسات الفسفورية والعلامات التحذيرية والإرشادية وإنارتها. وتحسين الرؤية من خلال تقليم الأشجار من جوانبها. ويقول محمد الشويات إن الكثير من الطرق شديدة الانحدار ولا توجد على جوانبها أي حواجز، مطالبا بتوفير مخصصات كافية لمعالجتها، خاصة أن المحافظة يرتادها الآن عشرات الآلاف من المتنزهين الذين لا يدركون طبيعة وخطورة هذا الأمر. هذه الطرق. وطالب عبد المجيد الخطاطبة مجلس المحافظة والأشغال والبلديات بتحديد هذه المواقع، وتأمين الطرق الخطرة بالحواجز المعدنية والعاكسات الليلية، ووضع العلامات التحذيرية، وإنارتها ليلاً، خاصة وأن الكثير من الزوار يأتون من خارج المحافظة، لذلك ليس لديهم علم بطبيعة المنطقة وخطورتها. وطالب ثابت المومني بإيجاد حل جذري لتراكم المياه على الطريق الرئيسي في منطقة الإشارة بعبين، مؤكداً أنه في حال هطول أمطار غزيرة ومستمرة سيؤدي إلى إغلاق الطريق بسبب الارتفاع منسوب المياه على الرغم من وجود محركات الشفط. من جانبه أكد مدير الأشغال في محافظة عجلون المهندس زهير أبو زعرور أن المديرية وضمن ميزانيتها تبذل ما في وسعها لمعالجة هذه المواقع حسب خطورتها، وتقوم كوادرها ولجانها الفنية بالمتابعة والمتابعة دراسة هذه المواقع وإعداد التوصيات المناسبة لمعالجتها حسب أولوياتها. واعترف بأن مخصصات السلامة المرورية غير كافية لمعالجة أوضاع كافة الطرق في المحافظة، معرباً عن أمله في زيادة الميزانيات لتلبية احتياجات الطرق المختلفة. وأكد رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، ضرورة وجود طرق كثيرة في المحافظة لتعزيز وسائل السلامة المرورية، خاصة مع طبيعة المحافظة ذات المنحدرات الشديدة، مشيراً إلى أن هذه المشكلة ستؤخذ بعين الاعتبار عند إقرار الموازنات. مشيراً إلى أهمية إجراء تعديل تشريعي على قانون الإدارة المحلية المتعلق بموازنة مجالس المحافظات بما يسمح بتدوير المبالغ المخصصة للمشروعات الجارية للعام التالي دون إعادتها إلى خزينة الدولة أو إلغائها واستثمارها في مشاريع أخرى كتلك المتعلقة بمخصصات السلامة العامة، مؤكدا ضرورة تعزيز الجهود التشاركية بين المجلس وكافة الجهات المعنية لتحقيق عمل وإنجاز يخدم المصلحة العامة. وبحسب الإحصائيات الرسمية فإن متوسط الحوادث المرورية في المحافظة خلال العام يصل إلى ما يقارب 1350 حادثاً تتنوع بين الاصطدامات والدهس والحوادث. وأكد محافظ عجلون الدكتور قبلان الشريف، في تصريحات إعلامية، أن الحوادث المرورية أصبحت تقلقنا وقلقنا جميعا، مشددا على أهمية تحسين الواقع المروري في خدمة المواطنين، وبذل الجهود المتواصلة، التخطيط والعمل بالشراكة مع جميع الوزارات والمؤسسات الوطنية. وأكد أن تضاريس عجلون الصعبة تتطلب تكثيف الجهود من أجل توجيه حركة المواطنين ومتابعة الملاحظات والشكاوى الواردة خلال انخفاض الأحوال الجوية وأبرزها تراكم الأمطار على مثلث عبين الذي يشكل نقطة ساخنة لأنها تتسبب في إغلاق الطريق في حال ارتفاع منسوب المياه وإعاقة حركة المرور، مبينا أن مديرية أشغال عجلون العامة تم إنشاء محطة في مثلث أبين لرفع المياه، وهناك خطط مستقبلية يتم دراستها حاليا لمعالجة هذه المشكلة جذريا.
بؤر خطيرة تفتقر للكوادر المرورية وتهدد السلامة العامة في عجلون…
– الدستور نيوز