دستور نيوز

أجرى العلماء دراسة حول تأثير ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد على الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب الشديد، وذلك باستخدام لعبة “سوبر ماريو أوديسي”. وكانت النتائج مذهلة! وجد الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب الشديد (MDD) شهدوا انخفاضًا في الأعراض. بعد لعب لعبة فيديو ثلاثية الأبعاد. على مدى السنوات الماضية، تم إجراء دراسات متعددة حول الطرق المختلفة التي يمكن من خلالها مساعدة الاكتئاب، ولكن هناك أبحاث أقل بكثير تناولت ألعاب الفيديو وكيف يمكن علاج هذا النوع من الحالات بشكل إيجابي. في دراسة نشرت مؤخرا في مجلة Frontiers in Psychiatry، وجد باحثون من جامعة بون في ألمانيا أن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب الشديد (MDD) شهدوا انخفاضا في الأعراض بعد لعب لعبة فيديو ثلاثية الأبعاد. ولعب المشاركون في الدراسة لعبة Super Mario Odyssey التي تم إصدارها على جهاز Nintendo Switch عام 2017، فيما تعتبر الدراسة الأولى من نوعها لدراسة تأثيرات ألعاب الفيديو على الأشخاص المصابين بالاكتئاب، بحسب ما نشره موقع CBR. موقع تقني. نتائج إيجابية وأوضح الباحثون أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض هذا المرض غالبا ما يعانون من “انخفاض التأثير وتدهور الحالة المزاجية ومشاكل معرفية مثل مشاكل الذاكرة”، لكن معظم العلاجات لا تستهدف العجز المعرفي، ولهذا السبب يعتقد الباحثون أن ألعاب الفيديو يمكن أن تساعد في هذا الصدد. وفي دراستهم، وجد الباحثون أن ممارسة ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد تعمل على تحسين الأداء المعرفي لدى الأشخاص الأصحاء، ولكن ليس من الواضح كيف يمكن أن تؤثر على المزاج المكتئب والتحفيز لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطراب الاكتئاب. وكان الهدف من هذه الدراسة هو معرفة ما إذا كان التدخل في الألعاب بالفيديو لمدة ستة أسابيع يؤدي إلى تحسين الحالة المزاجية للأشخاص المصابين بالاكتئاب، ويحفز التدريب العقلي، ويؤثر على وظائف الذاكرة البصرية المكانية لدى المرضى الذين يعانون من أعراض المرض، بحسب ما كان. نشره موقع “هاي تايمز”. يعود سبب اختيار Super Mario Odyssey جزئيًا إلى دراسة سابقة أجريت عام 2015 حددت فوائد الألعاب ثلاثية الأبعاد (استخدمت الدراسة “Super Mario World” كمثال). ووجدت الدراسة أن هذه الألعاب يمكن أن تعزز مرونة الحصين (جزء معقد من الدماغ البشري متخصص في… التفكير والسلوك الاجتماعي)، مما أدى بالتالي إلى تعزيز الوظائف المعرفية المرتبطة بهذا الجزء من الدماغ. مثل الذاكرة البصرية المكانية مقارنة بلعبة عادية ثنائية الأبعاد مثل Angry Birds، بحسب ما نشره موقع “High Rant” التقني. وأظهرت نتائج الدراسة وجود انخفاض كبير في أعراض الاكتئاب لدى من لعبوا هذه اللعبة، وكتب الباحثون: “تشير النتائج إلى أنه بعد ستة أسابيع من التدريب، أظهرت ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد انخفاضًا ملحوظًا في نسبة المشاركين في الدراسة”. تعاني من مستويات ملحوظة سريريًا من أعراض الاكتئاب مقارنةً بمجموعة مراقبة أثناء التجربة. “علاوة على ذلك، أشارت النتائج إلى تحسينات كبيرة في مهام أداء الذاكرة البصرية المكانية خلال الاختبار اللاحق في كلا المجموعتين التدريبيتين أثناء الدراسة، ومع ذلك، أظهرت مجموعة ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد تحسينات أكبر.” الآثار السلبية لألعاب الفيديو لكن على الرغم من النتائج الواعدة للدراسة، فقد حذر العلماء بشكل كبير من آثار الإدمان على مثل هذه الألعاب. وفي موقع كلية الطب بجامعة هارفارد، كتب الدكتور بيتر جونز أن هناك إصابات تأتي من الأنشطة التي تنطوي على الاستخدام المتكرر للعضلات والأوتار، إلى درجة تسبب الألم والالتهابات، وهو ما يحدث لمدمني هذه الألعاب. ويحذر الدكتور جونز من أن السماح لهذه الإصابات بالتقدم يمكن أن يؤدي إلى التنميل والضعف، وهذا يمكن أن يؤدي إلى إصابة دائمة، مشيرا إلى أن إصابات الإفراط في استخدام اليدين والذراعين شائعة بين اللاعبين. ترتبط ألعاب الفيديو أيضًا بالسمنة لدى المراهقين. ويعزو العلماء ذلك إلى الظاهرة الواضحة المتمثلة في أنه إذا جلس المراهق أمام الشاشة لساعات كل يوم، فإنه لا يمارس الكثير من التمارين الرياضية. ويُعتقد أيضًا أن السمنة ترجع إلى زيادة تناول الطعام أثناء ممارسة ألعاب الفيديو. وفقا لدراسة نشرت في مجلة التغذية السريرية، فإن جلسة واحدة من ممارسة ألعاب الفيديو لدى المراهقين الذكور الأصحاء ترتبط بزيادة تناول الطعام، بغض النظر عن الجوع، حسبما ذكرت DW. مشاكل الرؤية شائعة أيضًا بين اللاعبين. مشكلة الرؤية الأكثر شيوعًا هي إجهاد العين، مما قد يؤدي إلى الصداع وضعف التركيز. إقرأ أيضاً: الألعاب الإلكترونية.. خطر حقيقي على المراهقين
ما العلاقة بين ألعاب الفيديو ثلاثية الأبعاد والاكتئاب؟
– الدستور نيوز