دستور نيوز

عمان – أجمع الخبراء والمستثمرون في قطاع النقل السياحي على أن التوتر الأمني الذي تشهده المنطقة جراء العدوان الصهيوني المستمر على غزة، أدى إلى تقليص الاستفادة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لدعم القطاع. وكان لترخيص النقل السياحي المتخصص لتمديد مهلة التحديث أثر واضح في دعم القطاع، إلا أن توقف النشاط السياحي بشكل شبه كامل بسبب الوضع المتوتر في المنطقة أدى إلى تراجع إيرادات شركات النقل السياحي التي وسعت استثماراتها و تحديث أسطولهم. وطالب الخبراء الحكومة بتمديد فترة الإعفاءات الممنوحة لتحديث أسطول النقل والتنسيق مع البنك المركزي والبنوك التجارية لإعادة جدولة أقساط القروض لشركات النقل السياحي. ويرى الخبراء أن تشخيص وضع النقل السياحي الوارد في مشروع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل (2023-2027)، والتحديات والحلول والمقترحات والتوصيات، كان إيجابيا. وكان مجلس الوزراء وافق منتصف شهر مارس الماضي على تجديد قراره السابق بشأن الإعفاءات الممنوحة لوسائل النقل السياحي المتخصصة ومنح شركات النقل السياحي المتخصصة مهلة سنة لتصحيح أوضاعها بالنسبة للحافلات موديل 2006 فما فوق. وجاء القرار حينها، بحسب بيان صادر عن مجلس الوزراء، “نظرا للأرقام القياسية التي سجلتها المملكة في أعداد السياح خلال شهري يناير وفبراير من العام الحالي مقارنة بالأعوام السابقة، على الرغم من الحقيقة أنه لا يعتبر من أشهر الذروة السياحية، وهو ما يدل على حجمه”. ومن المتوقع أن يتدفق عدد كبير من السياح في المواسم المقبلة. وتابع البيان أنه “لغايات شركات النقل السياحي المتخصصة المستفيدة من هذه الإعفاءات، كلف مجلس الوزراء هيئة تنظيم النقل البري تقديم مشروع نظام تعديل نظام تراخيص النقل السياحي التخصصي رقم 82 لسنة 2012 وتعديلاته لنظام تراخيص النقل السياحي التخصصي رقم 82 لسنة 2012 وتعديلاته”. لسنة 2019 إلى مجلس الوزراء تمهيدا لإصداره وفقا للأصول القانونية المعمول بها، مع إعطائه صفة الاستعجال.” وبحسب البيان فإن قرار تعديل النظام يأتي نظرا لأهمية قطاع النقل السياحي المتخصص في منظومة المنتج السياحي، وبهدف تلبية الطلب الكبير على حافلات النقل السياحي المتخصصة، إضافة إلى أهمية تقديم خدمات النقل بمستوى عالي الجودة باستخدام الحافلات التي توفر الراحة والأمان للمجموعات السياحية، ولأن المكاتب السياحية لم تستفد من القرار مجلس الوزراء السابق بشأن إعفاءات النقل السياحي في ظل القرار تزامنا مع وجائحة كورونا، كما يأتي أن النظام المعدل لنظام تراخيص النقل السياحي التخصصي لعام 2019 قد خفض العمر التشغيلي للحافلات بحيث أصبح العمر التشغيلي للحافلات السياحية 12 سنة، وللحافلات السياحية المتوسطة 10 سنوات من سنة الصنع، ما يعني خروج نحو 300 حافلة عن الخدمة خلال العام الحالي 2023، وهو ما يشكل ما يقارب 50% من إجمالي عدد حافلات شركات النقل السياحي المتخصصة، بحسب البيان. ونشر النظام المعدل في عدد الجريدة الرسمية الصادر بتاريخ 2 يوليو من العام الماضي، على أن يدخل حيز التنفيذ اعتبارا من تاريخ نشره. اعتبر النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة تجارة الأردن ممثل قطاع الخدمات والاستشارات في الغرفة جمال الرفاعي، أن الحلول والتوصيات المقترحة الواردة في مسودة الخطة الاستراتيجية إيجابية وبناءة وعملية. مشيراً إلى توجه الحكومة بدعم النقل السياحي، مضيفاً أن “قرارات الدعم لم تثمر نتيجة ما تشهده المنطقة”. من العدوان الصهيوني على قطاع غزة”. وذكر الرفاعي أن هناك طلباً مقدماً من القطاع الخاص إلى الحكومة لمنح إعفاءات لتحديث أسطول النقل السياحي واستبدال الحافلات بمختلف أنواعها وأحجامها بموديلات أحدث. واستجابت الحكومة للطلب ومنحت إعفاءات وفترة سماح للإحلال، ورافق ذلك نشاط سياحي في الأردن خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري. وقال: «النشاط السياحي خلال هذه الفترة كان كبيراً وغير مسبوق، وتجاوز النجاحات التي حققها قطاع السياحة خلال السنوات الماضية، ونتيجة لذلك، اتجه المستثمرون في قطاع النقل السياحي إلى توسيع استثماراتهم وزيادة عدد الحافلات التي يستقلونها». كان بها حافلات حديثة، فضلا عن تحديث الحافلات المتوفرة لديها، إلا أنها اصطدمت بالوضع الذي تعيشه المنطقة نتيجة العدوان الصهيوني على غزة والواقع المرير الذي يمر به النشاط السياحي في المنطقة من تراجع في الحجوزات وإلغاء عدد كبير منها، وتأثير الوضع على القطاع السياحي برمته بما في ذلك النقل السياحي، وبالتالي، ونتيجة لهذه الظروف، قياس مدى فعالية ما ورد في المسودة وتصبح الخطة مستحيلة نتيجة الظروف الاستثنائية، ويرى الرفاعي أن هناك ضرورة للانتظار حتى تهدأ الأوضاع في المنطقة وبالتالي يحدث انفراج للقطاع بعد توقف العدوان الصهيوني على فلسطين وعودة الأمور إلى طبيعتها. للبدء في تنفيذ الحلول والتوصيات والمقترحات الواردة في مشروع الخطة. وأشار إلى أن غرفة تجارة الأردن وفي اجتماعاتها المتواصلة والمستمرة مع الجهات المختصة في الحكومة بما فيها وزارتي السياحة والنقل جددت المطالبة بتمديد فترة الإعفاءات الخاصة بتحديث الحافلات لتعويض فترة التوقف. في النشاط السياحي نتيجة العدوان، حيث من المتوقع أن يستمر التراجع الكبير في النشاط السياحي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وهذا يعني أن فصل الربيع قد لا يشهد نشاطاً سياحياً، الأمر الذي سيكون له تأثير سلبي على السياحة الوافدة والنقل السياحي وكافة القطاعات السياحية». وشدد الرفاعي على أهمية تمكين شركات النقل السياحي، فعددها ليس كبيرا ولكن استثماراتها كبيرة، وبالتالي يجب أن يكون للحكومة دور في تمكين هذه الشركات وتعزيز صمودها بشكل خاص. بعد القرارات الجريئة التي اتخذتها شركات النقل السياحي بتوسيع وزيادة استثماراتها وتحديث أسطولها، لجأت إلى الاقتراض لتمويل تحديث أسطولها وزيادة عدده، وحقيقة أن النشاط السياحي شبه متوقف، يعني عدم وجود من الدخل وعدم القدرة على سداد أقساط القرض”. ودعا إلى إعادة جدولة القروض بالتنسيق بين البنك المركزي والبنوك المحلية، وتخفيض تكاليف الاقتراض والسداد لقطاع النقل السياحي الذي يعد من أكثر القطاعات تضررا من الأوضاع في المنطقة. وأكد أن الحلول التي طرحتها المسودة جيدة، وأن هناك دور كبير للقطاع الخاص في التنمية، وخاصة القطاعات الخدمية في الأردن، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص سينعكس بالضرورة في مختلف المجالات. القطاعات، بما في ذلك قطاع النقل السياحي. من جهته يرى مدير جمعية النقل السياحي كريم الهاشم أن التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع السياحة والنقل السياحي هو الوضع السياسي والأمني في المنطقة، مشيراً إلى أن ما ورد في مشروع الخطة والسياسات الحكومية دعم القطاع إيجابي للغاية. وقال، إن “الأردن مليء بالمناطق السياحية التي تحتاج إلى وسائل النقل، وهناك منافسة كبيرة بين المكاتب السياحية، مما يحسن جودة المنتج السياحي بما في ذلك وسائل النقل”. وأشار إلى أنه بعد صدور تعديل على نظام النقل السياحي للعام الحالي و2019 للنظام الصادر عام 2012 وفقا للنظام المعدل الذي صدر هذا العام تم تمديد فترة الإعفاءات الجمركية والضريبية لمدة أخرى العام الذي استفاد منه عدد كبير من شركات النقل السياحي بتحديث أسطولها أو زيادة عدده كما شهدت شركات الحج والعمرة. خلق تحالفات فيما بينها، وهذا ينعكس إيجاباً على النقل السياحي وجودة المنتج والخدمة، فضلاً عن الحوافز المقدمة على التذاكر من قبل شركات النقل الجوي، مما عزز نشاط القطاع السياحي. وشدد الهاشم على أن الإعفاءات والحوافز التي قدمتها الحكومة كافية، لكن الظروف السياسية والأمنية تجعل هذه الإعفاءات لا تأتي بالنتائج المرجوة. من جهته، أكد عضو مجلس إدارة جمعية وكلاء السياحة والسفر محمود الخصاونة، أن ما ورد في المسودة جيد سواء على صعيد تشخيص وضع قطاع النقل السياحي أو التحديات أو المقترحات والحلول والتوصيات. وقال إن “الحكومة بالتنسيق مع المستثمرين في القطاع تقدم التسهيلات وتقوم بدورها، لكن المشكلة هي ما تمر به المنطقة حاليا من عدوان إسرائيلي على غزة والذي أدى إلى تراجع السياحة”. مما ينعكس سلباً على قطاع النقل السياحي ويعطل أو يحد من مدى تأثير الدعم الحكومي للقطاع. .
التوترات الإقليمية تقلل الاستفادة من الإجراءات الحكومية لدعم النقل العام..
– الدستور نيوز