دستور نيوز

عمان – في الوقت الذي أشار فيه تقرير حديث صادر عن البنك الدولي إلى أن نسبة مشاركة المرأة الأردنية في قطاع ريادة الأعمال منخفضة للغاية، أكد خبراء اقتصاديون أن ذلك امتداد لحالة الضعف التي تشهدها مشاركة المرأة الاقتصادية منذ سنوات، إضافة إلى ضعف تمثيلهم في دوائر صناع القرار السياسي والاقتصادي. والمناصب العليا . أضف إعلانا. ويرى هؤلاء الخبراء أن تدني حضور المرأة في قطاع ريادة الأعمال هو جزء من حالة الضعف التي تعاني منها بيئة ريادة الأعمال في الأردن، والتي لا تزال ضعيفة ومقيدة وتفتقر إلى الكثير من النقائص التي تشجع وتحفز الناس على الانخراط فيها، حيث أن تكلفة ممارسة الأعمال محلياً مرتفعة بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى ارتفاع البيروقراطية، وارتفاع تكلفة التمويل وطبيعته المحدودة في نفس الوقت. ومن أجل رفع حضور المرأة الأردنية في قطاع ريادة الأعمال وتشجيعها على إطلاق مشاريع رائدة، دعا خبراء إلى ضرورة إعادة النظر في نظام التعليم بما يؤدي إلى المساهمة في تغيير الأفكار السائدة حول الأدوار النمطية للمرأة في القطاع. المجتمع وتوجهاتهم المهنية التي تقتصر على قطاعات محددة، بالإضافة إلى ضرورة تشجيع المرأة على إطلاق أعمالها في قطاعات جديدة وواعدة، مثل قطاع التصنيع، والقطاع الزراعي، وتكنولوجيا المعلومات. إضافة إلى ذلك هناك ضرورة توفير حوافز خاصة لمشاريع ريادة الأعمال النسائية، بالإضافة إلى ضرورة إطلاق مبادرات ريادة الأعمال بالشراكة بين القطاعين العام والخاص تستهدف المرأة، بالإضافة إلى أهمية تقديم حوافز خاصة لريادة الأعمال النسائية المشاريع. أشار تقرير المرصد الاقتصادي الأردني لخريف 2023 الصادر عن البنك الدولي مؤخراً، تحت عنوان “بناء النجاح وكسر الحواجز وإطلاق العنان للقوة الاقتصادية للمرأة في الأردن”، إلى انخفاض إجمالي النشاط الريادي بين النساء في الأردن . وبلغ معدل مشاركتهم في ريادة الأعمال 3.3% فقط، وهو أقل بكثير من المتوسط العالمي البالغ 10.2%. وأظهر التقرير أنه على الرغم من أن النساء يشكلن 50.4% من السكان في سن العمل، البالغ عددهم نحو 5.5 مليون نسمة، إلا أن مستوى مشاركة المرأة في العمل لا يزال منخفضا، واتسم خلال السنوات الماضية بالتراجع المستمر. ولا تتجاوز نسبة هؤلاء النساء في المشاركة في القوى العاملة 14%، ويشكلن 10% فقط من عدد النساء في الأردن. وشدد التقرير على أن عوامل كثيرة يمكن أن تمنع المرأة من تحقيق إمكاناتها الاقتصادية، بما في ذلك الوصول إلى التعليم والرعاية الصحية والتمويل والتكنولوجيا والحقوق القانونية، بالإضافة إلى الحقوق الاجتماعية والثقافية، مشددًا على أهمية الاستثمار في صحتها وتعليمها من سن مبكرة. وهذا أمر ضروري لإعدادهم وتجهيزهم بما هو ضروري، من خلال الرعاية الصحية والتعليم. وأشار التقرير إلى أنه من النادر أن تتمكن النساء الحاصلات على تعليم أقل من الجامعي من دخول سوق العمل، في حين أن الحاصلات على تعليم جامعي أو أعلى لديهن فرصة أكبر للعمل، إلا أنهن يواجهن صعوبة في العثور على عمل مناسب في ظل من ارتفاع معدلات البطالة. قالت رئيسة منتدى سيدات الأعمال والمهن الأردنية ريم البغدادي، إن التراجع الإجمالي لمشاركة المرأة في مجال ريادة الأعمال يعكس حالة تدني مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي السائدة منذ سنوات طويلة. وشدد البغدادي على أن التغلب على تدني حضور المرأة في مجال ريادة الأعمال يتطلب إعادة النظر في نظام التعليم بما يؤدي إلى المساهمة في تغيير الأفكار السائدة حول الأدوار النمطية للمرأة في المجتمع وتوجهاتها المهنية والتي تقتصر على قطاعات محددة، بالإضافة إلى ضرورة تشجيع المرأة على إطلاق عملها في قطاعات جديدة وواعدة، مثل قطاع التصنيع، والقطاع الزراعي، وتكنولوجيا المعلومات. ويتطلب ذلك أيضاً تقديم حوافز للمؤسسات والشركات التي تساهم المرأة في تمويلها أو إدارتها، بالإضافة إلى تسليط الضوء على قصص نجاح المرأة في مجال ريادة الأعمال لتشجيع ودفع غيرها من النساء لدخول المجال. وشدد البغدادي على أن رفع نسبة حضور المرأة في مجال ريادة الأعمال والمشاركة في الاقتصاد من شأنه أن يسهم في تحسين المستوى المعيشي للمرأة، فضلا عن تحسين دخل الأسرة بشكل عام، مما يؤدي في النهاية إلى زيادة معدلات النمو الاقتصادي. بدورها أكدت رائدة الأعمال ريم بدران أن حضور المرأة في المشهد الاقتصادي لا يزال دون التوقعات ولا يلبي تطلعات المرأة الأردنية ولا يتناسب مع مستواها التعليمي العالي، رغم الدعوات المستمرة خلال السنوات الماضية إلى تمكين المرأة الأردنية اقتصادياً، حيث كانت هناك توجيهات ملكية متعددة بهذا الخصوص، إضافة إلى تأكيد الحكومات المتعاقبة حرصها على توسيع الحضور الاقتصادي للمرأة. وأوضحت بدران أنها لم تتفاجأ بتدني نسبة مشاركة المرأة الأردنية في مجال ريادة الأعمال، وأن ذلك امتداد لضعف المشاركة الاقتصادية للمرأة، إضافة إلى ضعف تمثيلها في دوائر صناع القرار السياسي والاقتصادي ومنظمات المجتمع المدني. في المناصب العليا في المؤسسات الحكومية والخاصة. وأشار بدران إلى أن النسبة التي أعلنها المرصد الاقتصادي الأردني الصادر عن البنك الدولي بشأن مشاركة المرأة الأردنية في مجال ريادة الأعمال والتي قدرت بـ 3.3%، ليست دقيقة تماما، إذ أن هناك العديد من المشاريع الريادية للنساء اللواتي – عدم تسجيلهم ضمن المعوقات التي تواجه عملية المشاركة. وفي الاقتصاد الرسمي، لا تنفي هذه المشاريع انخفاض نسبة تواجدها في قطاع ريادة الأعمال. واعتبر بدران، الذي شغل سابقا عضوا في مجلس النواب، أن مناخ ريادة الأعمال في الأردن لم ينضج بعد، ويفتقر إلى الكثير من النقائص التي تشجع وتحفز الناس على الانخراط فيها، كتكاليف ممارسة الأعمال محليا مرتفعة جداً، بالإضافة إلى البيروقراطية العالية، بالإضافة إلى… ارتفاع تكلفة التمويل وطبيعته المحدودة في نفس الوقت. وأشار بدران إلى أن المرأة الأردنية تمتلك طاقات وأفكار اقتصادية كامنة لم تر النور بعد ولا تتوفر البيئة المناسبة لاستثمارها، ما يتسبب في ضياع فرص كبيرة للاقتصاد الأردني، إضافة إلى خسائر اجتماعية ونفسية هائلة. وعواقبه على المرأة الأردنية، وإضعاف فرص تمكينها على كافة المستويات. الاقتصادية والاجتماعية والنفسية. وبهدف رفع حضور المرأة الأردنية في قطاع ريادة الأعمال، دعا بدران إلى ضرورة تقديم حوافز خاصة للمشاريع الريادية النسائية، إضافة إلى ضرورة إطلاق مبادرات رائدة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص تستهدف المرأة، كما فضلا عن أهمية إطلاق شبكة من التسهيلات التمويلية وتسهيل حصول المرأة عليها. إلى ذلك، قال مدير مركز فينيكس للدراسات الاقتصادية والاجتماعية، أحمد عوض، إنه على الرغم من اهتمام الحكومة بريادة الأعمال خلال السنوات الماضية، إلا أن البيئة الخاصة بها لا تزال ضعيفة ومقيدة ولم ترقى إلى مستوى التطلعات المتوقعة، مؤكدة أن تراجع مشاركة المرأة في ريادة الأعمال على المستوى المحلي هو جزء من حالة الضعف التي تعاني منها بيئة ريادة الأعمال في الأردن. وأضاف عوض أن بيئة ريادة الأعمال المحلية ليست صديقة للنساء ولا تشجع النساء على الانخراط فيها، حيث أن مستوى البيروقراطية مرتفع للغاية. هناك تعقيدات كبيرة جداً في إجراءات الأعمال وتحقيق شروط الترخيص، والتي غالباً ما تستغرق وقتاً طويلاً لإتمامها، وهذا لا يشجع المرأة على دخول هذا المجال. وتابع أن “المرأة الراغبة في دخول مجال ريادة الأعمال تواجه أيضاً متطلبات معقدة من أجل الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ مشروعها، إضافة إلى ضعف التمويل المخصص بشكل عام محلياً لمشاريع ريادة الأعمال”. ولمعالجة هذه المشكلة وتشجيع المرأة على تأسيس المشاريع الريادية، دعا عوض إلى توفير حوافز خاصة للمشاريع الريادية النسائية، بالإضافة إلى إطلاق مبادرات ريادية بالشراكة بين القطاعين العام والخاص تستهدف المرأة، وإزالة التعقيدات البيروقراطية.
ما هو المطلوب لجعل بيئة ريادة الأعمال المحلية صديقة للمرأة؟…
– الدستور نيوز