دستور نيوز

عجلون – مرة أخرى يقع مشروع تأهيل طريق المطاحن في عجلون بين عدم كفاية التخصيصات لتنفيذه في مرحلة واحدة، واستحالة تقسيم التنفيذ على فترات طويلة، في وقت يشكل فيه بقاء الطريق على ما هو عليه مخاطر على المواطنين. ويواجه مستخدميها مخاطر يومية، وإمكانية تعرضهم لحوادث مميتة. أضف إعلان مرة أخرى، تم الانتهاء من إعداد الدراسة الفنية للمشروع، مقابل تخصيص مبلغ نصف مليون دينار من موازنة مجلس المحافظة للبدء بطرح المناقصة، فيما جهات أخرى ومن بينها “الأشغال” “، ترى استحالة البدء بالمشروع بتخصيصات غير كافية، لأن ذلك يعني تنفيذه على مراحل حسب المتوفر. مخصصات جديدة، ومن غير المقبول إبقاء الطريق تحت أعمال التأهيل لفترة غير معلومة، طويلة قد تمتد لسنوات. ويشكل الطريق معاناة وكابوساً أصاب السكان ومستخدميه منذ عقدين من الزمن بسبب ضيقه وكثرة المنعطفات التي شهدت عشرات الحوادث المميتة. وأعربوا عن أملهم في أن يتم تنفيذه خلال العام المقبل بعد أن أعلن مجلس المحافظة تخصيص الأموال لهذا الغرض، وألا يتعثر المشروع مرة أخرى كما حدث قبل 5 سنوات. وعندما أعاد المجلس مبلغ مليون دينار المخصصة للموازنة العامة بسبب التأخير في تقديم العطاء. وتأتي هذه المخاوف بعد تأكيدات مجلس المحافظة بانتهاء الدراسة الفنية لإعادة تأهيل طريق وادي الطواحين الذي يربط بين مدينتي عجلون وكفرنجة، لا سيما أن المبلغ الذي تم تخصيصه لا يشكل سوى ربع المبلغ الإجمالي المقدر لاستكمال المشروع. الطريق، الأمر الذي دفع الأهالي للمطالبة بضرورة توفير التخصيصات المقدرة للطريق بحوالي 2.5 مليون دينار دفعة واحدة لضمان إنجاز العمل بالشكل المطلوب، وإنهاء معاناتهم. وتؤكد مصادر في الأشغال أن تخصيص المبلغ على أقساط ومن تخصيصات مجلس المحافظة قد يؤخر العمل وقد يمنع البدء به أصلاً، في ظل وجود عوائق كثيرة وضرورة الاستملاك، مشيرة إلى أن التخصيص نصف مليون دينار في موازنة العام المقبل غير كافية مما يتطلب التأمين. بدل كامل أو الحصول على منحة. ويقول الناشط أبو هاشم بني نصر، إن هذه التخصيصات البالغة 550 ألف دينار، التي أعلن مجلس المحافظة تخصيصها للطريق في موازنة العام المقبل 2024، لا تشكل إلا ربع ما يحتاجه الطريق لإعادة تأهيله بالكامل في مرحلة واحدة، مؤكدا وأنه لا يمكن إغلاقه وتنفيذه على مراحل تستغرق عدة مراحل. سنوات، وهو ما يتطلب توفير مخصصاته دفعة واحدة أو الحصول على منحة لتنفيذه دفعة واحدة. ويخشى المواطن سمير الصمادي من اختفاء هذه الدراسة والتخصيصات الأولية للطريق دون البدء بها، خاصة أنها لا تكاد تكفي لإزالة العوائق ودفع الاستملاكات، وهو ما سيعيد إلى الأذهان ما حدث لمشروع تأهيل طريق المطاحن في عجلون قبل 5 سنوات، وتكرار السيناريو واختفاء التخصيصات، على غرار ما حدث في 2018. وعندما عاد مبلغ مليون دينار إلى الموازنة العامة، كان قد خصص للطريق دون طرح عطاءات لتنفيذه. يقول عضو مجلس المحافظة أحمد فريحات، إن مطلب تأهيل وتوسعة طريق المطاحن وتقليل خطورته أصبح مطلبا ملحا للأهالي، ويخشون عدم تحقيقه في ظل العوائق التي يشهدونها ما يعيق طرح المناقصة وتأخر التنفيذ، لافتاً إلى أن التكلفة التقديرية لإعادة إعمار الطريق قد تصل إلى 3 دولارات. ملايين الدنانير. وأضاف أن تنفيذها على مراحل سيؤدي إلى إغلاق الطريق لعدة سنوات، وسيبقيه رهناً بتوفر التخصيصات لكل مرحلة، ما قد يؤدي إلى تعثره، ما يتطلب طرق أبواب أخرى لتأمين التخصيصات من قبل تقديم منحة. ويقول محمد عنانبة إن هناك العديد من المقاطع الوعرة والصخرية، الأمر الذي سيزيد من تكلفة إنشاء الطريق بمواصفات جيدة تتناسب مع كثافة الحركة المرورية على هذا الطريق الحيوي والسياحي، مطالبا الجهات المعنية بتوفير التخصيصات الكافية، أو البحث. للحصول على منحة لبنائه خلال مدة لا تتجاوز السنة. وأكد أن الطريق بواقعه الضيق والمتعرج سيبقى حالة من الرعب والقلق المستمر لكل عابري الطريق، ويشكل خطرا على سلامتهم، الأمر الذي يتطلب التدخل الفوري من الجهات المعنية مثل مجلس المحافظة والأشغال. وتوفير كامل المخصصات، خاصة أنها تشهد مرور آلاف المركبات يوميا، وتمر بمنطقة سياحية تعتبر… وجهة مفضلة للمتنزهين. يُشار إلى أن الطريق يعتبر الأخطر في محافظة عجلون، ولا يزال كما هو دون توسعة أو تأهيل منذ 20 عاماً، رغم الدراسات والوعود العديدة بإعادة تأهيله التي لم يتم تنفيذها. وتكمن خطورة الطريق في ضيق سعته، وكثرة منعطفاته، واستمرار انهيار أجزاء منه خلال مواسم الأمطار، وتدهور بنيته، وحاجته الدائمة للصيانة. من جهته أكد مدير أشغال المحافظة المهندس زهير أبو زعرور، الانتهاء من إعداد الدراسة الفنية للطريق، مشيراً إلى ضرورة إعادة إعمار الطريق بمواصفات فنية جيدة. وأقر بأن حجم التخصيصات التي حددها مجلس المحافظة والبالغة 550 ألف دينار، غير كافية وتحتاج إلى ضعف المبلغ المطلوب توفيره سواء من تخصيصات المجلس أو من خلال المنحة لضمان البدء بالمشروع، و وعدم تأخير الإنجاز، وإغلاق الطريق لعدة سنوات، وهو أمر غير ممكن. أكد رئيس مجلس المحافظة عمر المومني، أن المجلس سيسعى بكل جهد ممكن لإنهاء مشكلة طريق عجلون ووادي الطواحين – كفرنجة، لافتاً إلى أنه تم تخصيص مبلغ 550 ألف دينار ومن ضمن موازنة المجلس للعام المقبل للبدء بتوسيع وتعبيد هذا الطريق بعد الانتهاء من دراسته، مبينا أن الدراسات تشير إلى أن الطريق يحتاج إلى أكثر من 2 مليون دينار لإعادة تأهيله بالكامل. وأكد أن المجلس سيسعى بكل إمكانياته للحصول على منحة لمواصلة أعمال الطريق دون توقف، كما أن المجلس سيكون جاهزاً خلال الأعوام المقبلة لتوفير مخصصات أخرى لاستكمال كافة الأعمال التي قد يحتاجها الطريق. يذكر أن مجلس محافظة عجلون أقر مؤخراً موازنة العام المقبل البالغة 9 ملايين و749 ألف دينار لتنفيذ 106 مشاريع. واستحوذ قطاع الأشغال على النسبة الأكبر من موازنة المجلس للعام المقبل بقيمة 2 مليون و865 ألف دينار، لتنفيذ 22 مشروعا في كافة مناطق المحافظة. إلى ذلك، أكد أعضاؤه، خلال الجلسة التي عقدها المجلس مؤخراً لمناقشة نسب الإنجاز، على ضرورة البدء بالعمل على هذا الطريق في أسرع وقت ممكن بعد الانتهاء من الدراسات الخاصة بالطريق. كما عرض رئيس وأعضاء المجلس نسب الإنجاز في مشاريع المجلس المختلفة في كافة القطاعات، إذ تراوحت نسب الإنجاز من قطاع إلى آخر، بحيث بدا أنها كبيرة وتجاوزت حاجز الـ 80% في قطاعات والأشغال، والآثار، والأوقاف، والصحة، والبيئة، والتدريب المهني، والثقافة، والتنمية الاجتماعية، والداخلية، والإدارة المحلية، في حين لم تتجاوز نسب الإنجاز في قطاعات الشباب والتعليم والزراعة والسياحة حاجز الـ50%، بسبب تعثر الموازنة. تنفيذ مشاريع حيوية كبرى مثل بناء المدارس وإضافة قاعات دراسية في قطاع التعليم، بالإضافة إلى تعثر بناء المدرجات في مجمع عجلون الرياضي، وبناء مركز شباب أبين عبيلين، وإنشاء ملاعب خماسية في بعض المناطق. محافظة. واتضح خلال النقاش أن قطاع السياحة الذي خصص له مبلغ 200 ألف دينار، لم ينفذ مشروع توسعة مدخل قلعة عجلون الذي خصص له مبلغ 100 ألف دينار، كما لم ينفذ المشروع تأهيل منطقة الزقيق والتي خصص لها مبلغ 50 ألف دينار. كما ناقش مجلس المحافظة عدداً من القضايا الأخرى خاصة في مجال استمرار أزمة المياه الخانقة في بعض مناطق المحافظة ومشاريع مجلس المحافظة في هذا القطاع. وقرر المجلس عقد جلسة خاصة لمناقشة هذا الموضوع المهم بحضور مدير مياه عجلون وجميع المعنيين. كما ناقش المجلس استمرار مشكلة تراكم المياه في منطقة مثلث أبين، حيث أكد رئيس وأعضاء المجلس استعدادهم لتقديم كافة أشكال الدعم والمساعدة لإيجاد الحلول المناسبة لإنهاء هذه المشكلة القديمة الجديدة. وعرض المجلس أفضل السبل لمتابعة تنفيذ المشاريع التي أحيلت عطاءاتها في كافة القطاعات، وضرورة تنفيذها بأعلى المواصفات، خاصة في مشاريع الطرق الرئيسية والزراعة.
ملف طريق مطاحن عجلون.. أسير التخصيصات الضعيفة واستحالة تنفيذها..
– الدستور نيوز