.

هل يمكن خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 79% عام 2028؟…

صدى الملاعب20 ديسمبر 2023
هل يمكن خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 79% عام 2028؟…

دستور نيوز

عمان – بينما توقع وزير المالية محمد العسيس تراجع إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى نسبة 79% نهاية عام 2028، شكك خبراء اقتصاديون في إمكانية تحقيق ذلك. أضف إعلان وأرجع هؤلاء الخبراء استبعادهم من تحقيق هذا التوقع إلى الواقع الحالي للاقتصاد الوطني ومعدلات النمو المتواضعة، إضافة إلى حجم الدين العام الكبير وتبعاته على الاقتصاد الوطني، إضافة إلى قصر الوقت. للسياسات المالية المتبعة محليا. ومن أجل تجاوز أزمة ارتفاع الدين العام التي يعاني منها الاقتصاد الوطني منذ سنوات طويلة، دعا خبراء عبر الدستور نيوز إلى ضرورة تغيير السياسة المالية القائمة، إضافة إلى تضمين الموازنة العامة مشاريع تحفز الاقتصاد. الاقتصاد الوطني وزيادة حصة الموازنة الرأسمالية، بالإضافة إلى ضرورة إيجاد حل لمشكلة ارتفاع الديون. شركة الكهرباء وسلطة المياه. وعلى هامش كلمة الموازنة العامة 2024، أوضح وزير المالية محمد العسيس، أن البيانات تشير إلى تحسن تدريجي في استدامة المالية العامة والدين العام، حيث بلغ العجز الأولي في الموازنة، الذي يقارن بين الإيرادات المحلية والنفقات العامة، باستثناء خدمة الدين العام ستنخفض للعام الرابع على التوالي. نحو 2.1 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2024، مقابل 5.6 بالمئة عام 2020، بانخفاض قدره 62 بالمئة. وشدد العسعس في كلمته على أن الحكومة ستتمكن من الوصول إلى نقطة الانعطاف في العجز الأولي وتحقيق الفائض الأول في 2028 في ظل الاستمرار في سياسة الانضباط المالي دون الإضرار بالنمو، والاستمرار في تنفيذ برنامج الحكومة للتنمية الاقتصادية. الإصلاح المالي والنقدي. وتماشيا مع ما سبق، توقع العسعس أن يتراجع إجمالي الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للعام الثالث على التوالي ليصل إلى نحو 88% في 2024، وأن يواصل الانخفاض التدريجي في السنوات اللاحقة ليصل إلى 79% في 2028. يُشار إلى أن رصيد الدين الحكومي كان قد بلغ حتى نهاية سبتمبر 2023، بعد استثناء إحصائي لما يحتفظ به صندوق استثمار صناديق الضمان الاجتماعي، قيمة نحو 32 مليار دينار، أي 88.7% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لشهر سبتمبر 2023، مقابل 30.6 مليار دينار نهاية 2022 بنسبة 88.8%. % من الناتج المحلي الإجمالي، بما في ذلك ديون شركة الكهرباء الوطنية وسلطة المياه والتي تبلغ نحو 8.8 مليار دينار، بحسب بيانات وزارة المالية. قاسم الحموري أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك، قال لـ”الدستور نيوز” إن تحقيق توقعات الحكومة بتخفيض الدين العام خلال الفترة المقبلة ليصل إلى 79% عام 2028، يبدو غير مرجح، ويتناقض مع واقع الاقتصاد الوطني والتداعيات مما خلفه ارتفاع الدين العام على الاقتصاد المحلي. وأضاف الحموري. كما يتعارض ذلك مع توقعات موازنة العام المقبل المتعلقة باقتراض نحو 2 مليار دينار لتمويل عجز الموازنة وفوائد خدمة الدين العام، ما يعني أن عجز الدين العام وفوائده سيستمر، وبالتالي ضرورة الاستمرار في الاقتراض. لهذا وتراكم قيمة الدين. وأشار الحموري إلى أن ارتفاع الدين العام واستمرار أزمته يشكل مخاطر كبيرة على الاقتصاد الوطني، إذ يحرم الاقتصاد من زيادة النفقات الرأسمالية والتمويل الحكومي للمشاريع التي تخلق فرص العمل، إضافة إلى فرض زيادة الضرائب أو وأقلها عدم الحد منها، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى تفاقم مشاكل البطالة والفقر. ومن أجل الوصول إلى توقعات خفض الديون، أكد الحموري أن معدل النمو الاقتصادي يجب أن يصل إلى أكثر من 5% خلال السنوات المقبلة، لكن تحقيق معدلات النمو هذه على المدى القريب غير ممكن، حيث أن أفضل التوقعات من مختلف الجهات والمؤسسات المؤسسات خلال العامين الماضيين. ويتوقع الوافدون أن يصل معدل النمو الاقتصادي في الأردن إلى نحو 2.8%. وأكد الحموري أن حل مشكلة ديننا العام في الأردن يتطلب العمل على إيجاد “حلول جراحية على مستوى عميق” لملفي شركة الكهرباء وسلطة المياه، إضافة إلى زيادة حجم الإنفاق الرأسمالي، والإسراع في التنفيذ. من مشروع الناقل. وسيقوم البنك الوطني، إذا لزم الأمر، بفتح الباب أمام «التمويل الشعبي» لهذا المشروع. بدوره، اتفق الخبير الاقتصادي السياسي زيان زوانة مع سلفه على أنه من المستبعد وغير الممكن أن ينخفض ​​إجمالي الدين العام حتى عام 2028 إلى 79%، كما تتوقع الحكومة، ما لم يتم إعادة النظر في السياسات المالية الحالية، التي هي جزء من الجمهور. معضلة الديون التي يعاني منها الاقتصاد الوطني. ولفت زوانا، منذ سنوات طويلة، ورغم الإصلاحات الاقتصادية الأخيرة، إلى أن هذه التوقعات التي قدمتها الحكومة تخلو من الديون المترتبة على صندوق استثمار الضمان الاجتماعي والتي تبلغ نحو 8 مليارات دينار. يُشار إلى أن وزارة المالية غيرت، منذ عام 2021، منهجيتها في احتساب دينها العام، باستثناء ديونها من صندوق استثمار صندوق الضمان الاجتماعي. وقال زوانة لـ«الدستور نيوز»، إنه في ظل ارتفاع حجم الدين العام في الأردن، فإن تخفيض معدلاته بهذه المعدلات المعلن عنها خلال السنوات الخمس الماضية، سيتطلب فترة زمنية طويلة لا تقل عن 15 عاماً. ومن أجل التغلب على مشكلة الدين العام المرتفع التي ظلت عالقة على كاهل الاقتصاد المحلي لسنوات طويلة، دعا زوانا إلى ضرورة تغيير السياسة المالية القائمة، إضافة إلى تضمين الموازنة العامة مشاريع تحفز الاقتصاد الوطني وتزيد من الموازنة العامة للدولة. حصة من الموازنة الرأسمالية، إضافة إلى ضرورة معالجة مشكلة ديون شركات الكهرباء والماء وهي طاغية. الاقتصاد الأردني منذ سنوات. الى ذلك، قال الخبير الاقتصادي مفلح عقل، إن توقعات وزير المالية بانخفاض الدين العام خلال السنوات المقبلة طموح كبير، لكن من الصعب تحقيقه في ظل ارتفاع عجز الدين العام وخدمة فوائده. وأشار عقل إلى أنه قد يكون هناك رهان على خفض نسبة الدين من خلال تحسين معدلات النمو الاقتصادي بدلا من خفض القيمة التراكمية للدين العام، وأن ذلك يتطلب معدل نمو خلال السنوات المقبلة يتجاوز 5%، موضحا أن تحقيق معدلات نمو كما أن هذه النسب مستبعدة في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تعيشها المنطقة على خلفية العدوان الإسرائيلي على غزة. ويرى عقل أن حل مشكلة الدين العام يجب أن يكون أولوية لدى متخذي القرار الاقتصادي لما لها من مخاطر وآثار سلبية على الاقتصاد الوطني، إذ تحد من قدرته على التحسن والنمو.

هل يمكن خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 79% عام 2028؟…

– الدستور نيوز

.