دستور نيوز

العميد المتقاعد محمد السحيم، شهدت خلال الأيام القليلة الماضية تطورات مهمة وخطيرة على الحدود الأردنية السورية، وكذلك الحدود الأردنية العراقية. وتسلط هذه التطورات الضوء على التهديد الحقيقي الذي تشكله الميليشيات الطائفية القريبة من حدودنا. إضافة إعلان بعد مرور أكثر من أربع سنوات على الأزمة الإقليمية وظهور التنظيمات الإرهابية وغيرها، مما أدى إلى فوضى أمنية غير مسبوقة، ونذير اقتتال طائفي، وغياب كامل لحكومات هذه الدول عن ضبط حدودها، مما اضطرها وعلى الأردن اتخاذ إجراءات احترازية قوية للدفاع عن حدوده المشتركة مع هذه الدول. هذه التهديدات دفعت القوات المسلحة إلى تغيير مهمة حرس الحدود واعتماد استراتيجية دفاعية جديدة تعزز الخطوط الدفاعية الأمامية من خلال العمليات الهجومية بعد قصف وكر الإرهابيين في منازلهم وبعد التهديدات والتحديات التي نواجهها اليوم. تصبح مختلفة وأقوى بكثير من ذي قبل. تؤكد العمليات الجوية والبرية التي تنفذها القوات المسلحة الأردنية على الحدود الشمالية، أن المملكة جادة في حماية حدودها مهما كان الثمن. إن حدود الأردن خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وقواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية قادرة على الوصول إلى الإرهابيين أينما تواجدوا. ويبدو من خلال العمليات القتالية التي جرت أمس. والقوات المسلحة مستعدة لأي صراع مباشر محتمل على الحدود، ويظهر ذلك بوضوح من خلال تدمير آليات ومقتل مجموعة من الإرهابيين، والقبض على بعض المجموعات الإرهابية، وقصف مقراتها في العمق السوري. ويدرك الأردن جيداً أن عملية التصعيد على الحدود الشمالية لا تقتصر على أعمال التهريب الفردية فقط. لكن هناك العديد من اللاعبين الإقليميين الذين يطمحون إلى زعزعة أمن واستقرار الأردن من خلال إدخال هذه الكميات من الأسلحة والمتفجرات والمخدرات، وهو ما يشكل خطرا واضحا. وبغض النظر عمن يدير هذه الشبكات الإرهابية الخطيرة في المدن الحدودية، فإن هناك أيضًا خطرًا حقيقيًا من استخدام الإرهابيين لهذه المناطق كمنطقة للتجنيد والتدريب. يواجه الأردن العديد من التحديات المعقدة، لكن المسؤولية الأولى هي حماية حدوده والحفاظ عليها. وهذا يتطلب استراتيجية جديدة ليس فقط لضمان حماية الأردن من المواجهات المباشرة على حدوده، بل وأيضاً لضمان أن الإخفاقات الأمنية في الدول المجاورة لا تهدد نسيج المجتمع الأردني والأمن القومي.
الأردن يعتمد استراتيجية دفاعية هجومية لحماية حدوده..
– الدستور نيوز