.

عمره أكثر من 7 قرون.. عن قصر الباشا الأثري في غزة الذي دمره…

صدى الملاعب18 ديسمبر 2023
عمره أكثر من 7 قرون.. عن قصر الباشا الأثري في غزة الذي دمره…

دستور نيوز

هذه المرة قصر الباشا.. في إطار استهدافها للتراث الثقافي الفلسطيني منذ بدء العدوان على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي.. تشن قوات الاحتلال الإسرائيلي قصفاً متعمداً على العديد من المعالم التاريخية الآثار، وأبرزها قصر الباشا، آخر القصور المتبقية من الآثار. وأدت مدينة غزة القديمة الواقعة في حي الدرج شرقي المدينة، إلى هدم أجزاء كبيرة منها، وهو الدمار الذي لم تشهده منذ بنائها الذي يعود تاريخه إلى أكثر من سبعة قرون. أضف إعلان أطلق على القصر أسماء عديدة عبر التاريخ القصر في العهد العثماني 1530-1681 موفق كتاب وقف موسى باشا الرضوان في سنة 1081 هـ أطلق على القصر عدة أسماء أولها في العصر العثماني عام 1516، بعد أن أكمل السلطان سليم فتح مصر والشام، حيث أطلق عليه لقب القصر العثماني في ذلك الوقت كان يسمى “قصر الرضوان”، نسبة إلى عائلة “الرضوان”، التي هي الأسرة التي حكمت غزة ومعظم فلسطين تحديداً في الفترة ما بين 1530-1681م. وتعتبر عائلة “آل رضوان” أبرز عائلة باشا في فلسطين، إذ شغل أبناؤها بشكل مستمر حكاماً وراثيين (حكام محافظات) في سنجق (منطقة إقليمية) لمدة قرن ونصف، وعرفت فترة الرضوان في غزة باعتباره العصر الذهبي الأخير للمدينة. وبحسب غالبية المؤرخين، فقد سمي القصر باسم رضوان باشا، الذي تولى حكم غزة عام 1570م، حتى خلفه ابنه أحمد باشا بن رضوان على تولي العرش لأكثر من 30 عامًا، أصبحت بعدها غزة معقلًا رئيسيًا. للسلالة. ويذكر أيضًا أن سنجق القدس ونابلس كانا تحت إدارة أحمد. باشا بشكل متقطع طوال فترة حكمه. قصر السعادة وقلعة نابليون ويشاع أيضًا أن القصر حمل اسم “بيت السعادة” لفترة من الزمن، ويقال أيضًا أنه أطلق عليه اسم “قلعة نابليون” خلال الفترة التي استراح فيها نابليون أثناء حملته بالشام حيث مكث داخل القصر 3 أيام فقط. ليواصل رحلته نحو أسوار عكا. قصر الباشا.. من الانتداب البريطاني إلى الاحتلال الإسرائيلي في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين (1917-1948)، استخدم القصر كمركز للشرطة، حيث كان يتم اعتقال الرجال والنساء في غرفتين صغيرتين في القصر قاعات تحت الأرض. وفي فترة الاحتلال البريطاني لفلسطين تعرض القصر للتدمير المتعمد مثل معظم البيوت الأثرية في مدينة غزة. مما أدى إلى تقليص مساحتها. وبعد صدور قرار تقسيم فلسطين (1947)، وخضوع قطاع غزة للإدارة المصرية (1948-1967)، تم تحويل القصر إلى مدرسة للبنات بأمر من الملك فاروق، وأصبح يعرف باسم مدرسة البنات. مدرسة “الأميرة فريال” – وهي أخت الملك فاروق – وبعد انتهاء (ثورة 23 يوليو 1952). ); أي أنه في عهد الرئيس المصري جمال عبد الناصر تم تغيير اسم المدرسة إلى مدرسة الزهراء الثانوية للبنات، على اسم فاطمة الزهراء بنت النبي محمد. ثم جاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، مما أدى إلى تعرض القصر للتخريب والتهميش. ولم يتم الاهتمام به وترميمه إلا بعد قيام السلطة الوطنية الفلسطينية عام 2005. وبحسب ما نقلته الباحثة في التاريخ والآثار القديمة ناريمان، فإن عمارة قصر الباشا، قصر الباشا يجمع بين العمارة المملوكية والعثمانية. ويرجع ذلك إلى أنه عاش في عهد المماليك (1260-1516) والعثمانيين (1516-1917). وتم تشييد القصر على قطعة أرض تقدر بـ 60 دونما، إلا أنها تقلصت في عهد الانتداب البريطاني على فلسطين بسبب هدم المباني التاريخية، إلى نحو 600 متر مربع، بحسب ما ذكرت وزارة السياحة والآثار. العمارة الإسلامية في قصر الباشا. أما عن عمارة القصر اليوم، فلم يبق منه سوى جزأين معماريين منفصلين، هما “السلاملك” أي الجزء المخصص للرجال كما أسماه العثمانيون، والجزء “الحريملك” المخصص للنساء. ويعتبر مبنى “السلاملك” متحفاً يجمع عدداً من القطع الأثرية التي تعود إلى الحضارات السابقة التي تلت فلسطين. وقد نقش شعار الأسد بنقوش عربية كتبت فيها عبارة “لا إله إلا الله محمد رسول الله” على جانبي أبوابه. وهذا هو الرمز الذي اعتمده الملك السلطان المملوكي. وكان الظاهر بيبرس شعارا لدولته، كما ورد في المصادر التاريخية المتعلقة بالموضوع. ومن الأعلى، تأخذ أبواب القصر شكل قوس، بينما يبدو سقفا المبنيين “السلاملك” و”الحرملك” على شكل قباب تعود أصولهما إلى العمارة المملوكية. وتنوعت النقوش التي زينت جدران القصر من الخارج بين الزخارف النباتية الإسلامية، ومنها “نبات السنبلة”، فضلا عن الزخارف الهندسية التي من أبرزها “السداسية والمثمنة”، بحسب المصدر نفسه. وقد شمل تطوير العثمانيين لعمارة القصر التعديلات التي أجراها العثمانيون على العمارة المملوكية لقصر الباشا، بما في ذلك تقوية القباب بأباريق فخارية من المنتصف. وتقول الباحثة ناريمان خلة: “إن العثمانيين أنشأوا طوابق إضافية للقصر ودمجوها مع الطوابق الأرضية التي تعود إلى العصر المملوكي”. إلا أن الاختلافات المعمارية بين الطابقين تظهر بشكل واضح في نوعية الحجارة المستخدمة في الطابقين، حيث اعتمد المماليك في بناء الأرضية على الحجر الرملي أو الكركر. الطابق الأرضي، أما العثمانيون فقد استخدموا “الصخر والحجر الجيري في بناء الطابق الثاني”. غرفة السلطان في القصر: يضم مبنى السلامملك 5 غرف، ثلاث منها في الطابق الأرضي، إحداها تمثل غرفة السلطان في العصر المملوكي، وغرفتين في الطابق الأول. أما في العصر العثماني، فإن الغرفة الكبيرة في الطابق الأول، التي تحتفظ بأحجار أرضيتها الأصلية المصنوعة من الرخام حتى يومنا هذا، بالإضافة إلى احتفاظ عتبات الأبواب برخامها الطبيعي، كانت مسكناً للسلطان، أما الغرف الصغيرة فقد خصصت الوزراء والأعيان. وقد خصص لمتحف قصر الباشا خمس غرف داخل القصر، تعرض فيها آثار المتحف الذي أنشئ منذ أكثر من 10 سنوات، مقسمة إلى خمسة عصور: الأول للعصر الروماني، والثاني للعصر البيزنطي والإسلامي والثالث للزينة النسائية، والرابع للأحجار الضخمة والأعمدة والتيجان، أما الخامس فيحتوي على قطع أثرية تعود إلى العصر الإسلامي. وفي أحد أركان المتحف، تُعرض مخطوطة «مزامير داود»، مكتوبة باللغة الأرمينية القديمة، وهي قريبة من اللغة العبرية، وعمرها أكثر من ألفي عام. وهي المخطوطة النادرة الوحيدة في العالم التي تحتوي على تسابيح وتراتيل وتراتيل لسيدنا داود، علماً أنها لم تتم ترجمتها بعد. كما يحتوي المتحف على مخطوطة للقرآن الكريم تعود إلى العصر العثماني، لم يتسن تحديد طولها لعدم ترميمها. وتم نقلها من العاصمة العراقية بغداد إلى غزة. وكان مصنوعاً من ورق البردي، وكتبت عليه جميع السور القرآنية. -عربي بوست إقرأ أيضاً: دلالات اختيار موقع “النصب التذكاري” لتسليم الدفعة الثالثة من الأسرى “الإسرائيليين”

عمره أكثر من 7 قرون.. عن قصر الباشا الأثري في غزة الذي دمره…

– الدستور نيوز

.