دستور نيوز

ولم تسلم جثث الشهداء من جرائم الإبادة الجماعية التي ارتكبها الاحتلال في قطاع غزة. وأصبحوا جزءاً من استهدافاتها المتكررة بنبش القبور وسرقة الجثث منها أو الاعتداء عليها والتمثيل بها قبل تخريب وتدمير معظم المقابر، دون مراعاة لحرمة الموتى، في سلوك نازي لم يعد غريباً في ظل هول المجازر. الوحشية التي تصيب البشر والأحجار، وصولاً إلى الموتى. مضيفاً إعلاناً، في ظل غارات الاحتلال المكثفة على قطاع غزة وارتفاع عدد الضحايا المدنيين، مع تصدر “أنفاق غزة” الجدل بإغراقها؛ وأدت هجمات الاحتلال العدوانية إلى إحداث حفر كبيرة وعميقة داخل قبور الشهداء، وابتلاع عشرات القبور بداخلها، وتناثر رفات الموتى واختفاء بعضهم، بالإضافة إلى تضرر عشرات القبور المجاورة لهم بشكل خطير. تالف. أدى استهداف الاحتلال المتكرر لعدد من المقابر في قطاع غزة، إلى تخريب وتدمير عشرات القبور، وأشاع الخراب فيها، وألحق بها دماراً واسعاً، دون مراعاة لحرمة القبور والأموات، في ظل لما يتم تداوله من أنباء عن خلافات داخل الحكومة ومجلس الوزراء الحربي بشأن الحراك المستمر. مصرية وقطرية لتجديد الهدنة والتوصل إلى اتفاق آخر لتبادل الأسرى يؤدي إلى وقف إطلاق النار. واستهدفت هجمات الاحتلال غالبية المقابر في قطاع غزة، إلا أنها تركزت في شماله، خاصة مقابر “الفلوجة” التي جرفت أجزاء عميقة منها بآلياتها “علي بن مروان”، و”الشيخ رضوان”. و”الشهداء” و”الشيخ شعبان”، بالإضافة إلى مقبرة “كنيسة القديس برفيريوس” في مدينة غزة، و”مقبرة الشهداء” في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع. نتيجة القصف الجوي المكثف؛ لجأت الأسر الفلسطينية في قطاع غزة إلى إنشاء مقابر جماعية عشوائية في الأحياء السكنية والساحات والطرق وقاعات الأفراح والملاعب الرياضية. ووصل العدد إلى أكثر من 120 مقبرة جماعية عشوائية دفن فيها 3 أفراد أو أكثر من الأسر المستهدفة. وبحسب توثيق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بناء على شهادات حصل عليها، فإن جيش الاحتلال نبش العديد من القبور في مقبرة “الفالوجا” شمالا، وسرق من داخلها جثثا يعتقد أنها تعود لفلسطينيين. الناشطين، وسط مخاوف وشكوك باحتمال سرقة أعضائهم. وحذر المرصد من أن الاحتلال ينتهك بشكل ممنهج حرمة الموتى وقبورهم، وينتهك مبادئ القانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب فيما يتعلق بضرورة حماية القبور أثناء النزاعات المسلحة، ما يتطلب منه الالتزام بتنفيذ أحكامها . وثق المرصد الأورومتوسطي إنشاء أكثر من 120 مقبرة جماعية عشوائية في محافظات قطاع غزة لدفن شهداء حرب الإبادة الجماعية للاحتلال، في ظل صعوبة الوصول إلى المقابر الرئيسية والعادية نتيجة استمرار أعمال العنف الاحتلال يستهدف المقابر ومحيطها. فيما يواصل الاحتلال قصفه الجوي العنيف على أنحاء متفرقة من القطاع المحاصر، والذي أدى إلى استشهاد نحو 196 شهيداً ونحو 500 جريح، خلال الساعات الأخيرة فقط، ليرتفع عدد الشهداء منذ بداية العدوان إلى أكثر من 18600 شهيد، ونحو 50600 جريح، معظمهم من الأطفال والنساء، فيما لا يزال… عدد كبير من الضحايا تحت الركام وعلى الطرقات. استشهد ما لا يقل عن 27 فلسطينيا، وأصيب آخرون، بغارات شنتها طائرات الاحتلال على منازل سكنية في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة. كما تم انتشال 26 شهيداً حتى الآن جراء قصف منزل عائلة فلسطينية بأكملها في مدينة غزة. واستشهدوا بغارات جوية شنتها طائرات الاحتلال الحربية في الشمال. التي استهدفت ساحة سكنية كاملة في مخيم جباليا، فمحوتها من الوجود. غارات الاحتلال العنيفة تسفر عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين جنوب دير البلح وسط قطاع غزة، واستشهاد طفل وإصابة أطفال آخرين بقصف منزل شرق خانيونس جنوباً، ودمار مبنى يأوي نازحين غالبيتهم من الحالات الخاصة غرب مخيم النصيرات بالوسط، ومدرسة تؤوي النازحين في مدينة غزة. بالإضافة إلى استهداف مسجدين في مخيم الشاطئ غرب المدينة، وجباليا شمالاً، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى. في أثناء؛ تظهر “أنفاق غزة” في واجهة المشهد الدامي في القطاع، إذ ارتكب الاحتلال جريمة غمرها بمياه البحر لتدميرها، بدعوى استخدامها مواقع لحركة “حماس” والمقاومة الفلسطينية. لكنها خطة يائسة تشير إلى فشل عسكري، ومحاولة لإطالة أمد العدوان لتجنب لحظة الحساب الصعبة التي تنتظر الحكومة. الحرب. خطة الاحتلال تسبب كارثة إنسانية وبيئية خاصة آثارها على مستوى توفر مياه الشرب الشحيحة في قطاع غزة وتأثيراتها الممتدة للأجيال القادمة، وعواقبها طويلة المدى على طبقة المياه الجوفية وربما التربة في قطاع غزة، وتأثيرها المحتمل على أساسات المباني وذلك في ظل الأضرار التي لحقت بمنشآت معالجة المياه والبنية التحتية. وحذر نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، دميتري بوليانسكي، في 9 كانون الأول/ديسمبر، عبر بيان تم توزيعه، من التبعات الخطيرة لتلك الخطوة الإسرائيلية، التي اعتبرها “جريمة حرب في حال تنفيذها”. بالاقتران؛ يستمر تصعيد الاحتلال في جنين بالضفة الغربية، لليوم الثالث على التوالي، مع ارتفاع عدد شهداء المدينة ومخيمها إلى 11 فلسطينيا، باستشهاد الطفل أيوب محمد جلامنة، أمس، برصاص الاحتلال. بطائرة مسيرة، مع استمرار عدوانها وإطلاقها الصواريخ باتجاه المنازل المحاصرة، ومداهمة بعضها وتفتيشها وتخريب محتوياتها، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة أطلقت خلالها الرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الفلسطينيين. وقال نادي الأسير الفلسطيني، إن “عدد المعتقلين في محافظة جنين منذ بدء عدوان الاحتلال وصل إلى أكثر من 500 معتقل، وتم إطلاق سراح غالبيتهم، فيما مرشحة للارتفاع مع استمرار حملات الاعتقال”. مصحوبة بعمليات تعذيب ضد الفلسطينيين”. من جانبها، دعت حركة الجهاد الإسلامي، الشعب الفلسطيني إلى ثورة شعبية واسعة تشمل كافة مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية المحتلة. وقالت: “إن العدو الصهيوني يسعى إلى مواصلة تنفيذ مخططات التهجير والتهجير التي حاكها لإفراغ فلسطين من أهلها، من خلال ممارساته وأعماله الإرهابية المروعة ضد مدن الضفة الغربية ومخيماتها والمستمرة منذ أيام، و وما يحدث في مدينة جنين ومخيمها دليل على ذلك”. وأكدت حركة الجهاد أن “استمرار الاحتلال في القتل الوحشي للشعب الفلسطيني في الضفة وقطاع غزة واستهداف كافة مكوناته سياسة بائسة لن تنال من صمود الشعب لأنه يتطلع إلى الحرية والخلاص من الاحتلال المستمر منذ عقود”.
في غزة كل شيء مباح.. حتى جثث الشهداء في المقابر..
– الدستور نيوز