دستور نيوز

“جنون” رئيس حكومة الحرب بنيامين نتنياهو، يثير مخاوف وفزع العالم من تهديد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين، بسبب تشبثه بمعادلة النصر الصفرية وإنكار الهزيمة، حتى بعد هزائم لواء “النخبة” صاحب القوة التي لا تقهر، وفشل مهامه في قلب الشمال… قطاع غزة الذي دفع الاحتلال إلى فلكه بارتكاب ما يقارب 25 مجزرة وحشية خلال فترتين فقط أيام ضد الضحايا المدنيين. إضافة إعلان يجسد تلك المخاوف، متأخرا شهرين، عندما اجتمع أكثر من ثلاثة أرباع الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأغلبية 153 دولة من أصل 193 دولة، حول وقف إطلاق النار في القطاع. كما عبرت عن ذلك تصريحات الرئيس الأمريكي جو بايدن، التي تعبر عن الإحباط الشديد من السلوك المتطرف لحكومة الاحتلال، والمطالبة بتغييرها، إلا أنها لا تكفي لتغيير موقفه الداعم لاستمرار الحرب على الضفة الغربية. قطاع غزة وارتفاع عدد الضحايا المدنيين. وهي خلافات مؤقتة انفجرت في العلن، ولن تلغي التحالف الاستراتيجي الثنائي. لكن الاحتلال لا يستمع إلا لصوت القتل والإبادة. وصعّد عدوانه الدموي في الضفة الغربية حيث دُفنت جثامين الشهداء السبعة، فيما هدد نتنياهو بمواجهة مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، ما أثار تنديدا فلسطينيا واسع النطاق. كما واصل الاحتلال حرب الإبادة في قطاع غزة، مستهدفاً المدنيين العزل في ظل عدم وجود صورة انتصار لجيش الاحتلال، على غرار ما سمي بـ”الأربعاء الأسود” عندما دفع أقوى جنوده إلى صفوفه. من “لواء جولاني” إلى ساحة القتال الشمالية للقيام بمهام لم يتمكن جيشه النظامي من إنجازها. لكنهم عادوا بجثامين عشرة جنود قتلوا على يد المقاومة الفلسطينية، وهو أكبر عدد قتلى تعلنه سلطات الاحتلال في يوم واحد، مما يرفع عدد شهداء جيش الاحتلال منذ 7 أكتوبر إلى 444، بحسب ما أعلن. وتداولت مواقع الاحتلال أنباء عن بدء الاحتلال بضخ مياه البحر إلى الأنفاق في غزة، بدعوى تدمير البنية التحتية لحركة حماس، الأمر الذي قد يستغرق أسابيع، وهو ما قد يعرض للخطر استخدام مياه البحر لإغراق الأنفاق وإمدادات المياه العذبة في القطاع. غزة، فيما اعتبر المراقبون هذا الأمر في إطار الحرب النفسية التي يتعرض لها أبناء قطاع غزة. فيما تواصلت الغارات الجوية المكثفة على مناطق مختلفة من قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط العديد من الشهداء والجرحى، حيث بلغ عددهم 18412 شهيداً وأكثر من 50 ألف جريح منذ بداية العدوان على القطاع. استشهد ما لا يقل عن 25 شخصًا، وأصيب العشرات، عندما قصفت قوات الاحتلال عدة منازل لعائلات فلسطينية بأكملها في حي الدرج بغزة. كما شنت طائرات الاحتلال سلسلة غارات على حي الشجاعية شرق المدينة، واستهدفت مدفعيتها منازل في شارع غزة القديم في جباليا البلد شمال قطاع غزة. وواصلت قوات الاحتلال محاولات التوغل أكثر في مدينة خانيونس، وقصفت طائراتها منزل عائلة فلسطينية، ما أدى إلى استشهاد تسعة من أفرادها. كما استشهد شهيدان وعدد من الإصابات نتيجة قصف منزل عائلة أخرى عامر في المخيم، وشهيدان و7 إصابات متوسطة نتيجة استهداف منزل عائلة ثالثة بخانيونس. معسكر. وسقط 4 شهداء وعدد من الإصابات نتيجة استهداف منزل جنوب المدينة. تكررت مشاهد جرائم الاحتلال وسط قطاع غزة، باستهداف المباني السكنية ما أدى إلى استشهاد العديد من الشهداء، تزامنا مع اعتقال مدير مستشفى كمال عدوان ونقله إلى جهة مجهولة خارج المستشفى، في بالإضافة إلى أكثر من 70 من الكوادر الطبية الفلسطينية. بالسيطرة على مستشفى كمال عدوان؛ ويخرج عن الخدمة بعد خروج المستشفى “الإندونيسي”، فيما أصبح مستشفى “العودة” محاصراً. في أثناء؛ يستمر عدوان الاحتلال على جنين بالضفة الغربية، ويسقط 7 شهداء والعديد من الجرحى، خلال مواجهات عنيفة أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل ضوئية في سماء مدينة جنين ومخيمها، وأرسلت تعزيزات عسكرية إلى عدة أحياء فيها، تزامنا مع تحليق مكثف طائرات الاحتلال بدون طيار. أفاد الدفاع المدني الفلسطيني أن قوات الاحتلال احتجزت طواقمها ومنعتهم من دخول مخيم جنين لإخماد حريق اندلع في منزل فلسطيني بعد قصفه بطائرة مسيرة، وقصف مركبة بصاروخ إنيرجا الإسرائيلي . وقال نادي الأسير الفلسطيني إن قوات الاحتلال اعتقلت أكثر من 100 شاب من جنين ومخيمها كحصيلة أولية، وتم إطلاق سراح عدد منهم بعد إخضاعهم لتحقيقات ميدانية، فيما استمرت عمليات الاعتقال حتى مساء أمس. وأشار إلى أن هذا العدوان يأتي في إطار العدوان الشامل والمستمر على الشعب الفلسطيني، وتصاعد حملات الاعتقال في الضفة الغربية. وأوضح نادي الأسير أن إجمالي عدد المعتقلين في محافظة جنين بعد 7 تشرين الأول بلغ أكثر من 400 معتقل، لافتا إلى أن الاعتقالات تشمل من أبقى الاحتلال معتقلا ومن أطلق سراحهم لاحقا. وأشار إلى أن محافظة جنين شهدت، منذ بداية العام الماضي، تصاعدا في الاعتقالات، ترافقت مع جرائم مروعة وإعدامات ميدانية، إضافة إلى عمليات تخريب وتدمير واسعة طالت المنازل والبنى التحتية. وذكر أن حملات الاعتقال استهدفت كافة الفئات، وأغلب المعتقلين هم من المعتقلين السابقين الذين اعتقلوا عدة مرات، بالإضافة إلى استهداف أسر الشهداء والمعتقلين والمضطهدين. يأتي ذلك بالتزامن مع هدم قوات الاحتلال مبنى سكنيا في بلدة سلوان بالقدس المحتلة جنوب المسجد الأقصى المبارك، وتهجير 4 عائلات فلسطينية، بينهم 36 فردا، بينهم أطفال وشيوخ، بعد اقتحام الحي. إرسال تعزيزات عسكرية والبدء بهدم المبنى السكني. وبحسب الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، هدم الاحتلال خلال العام 2022 1058 مبنى فلسطينيا (353 مبنى سكنيا و705 منشأة)، معظمها في القدس المحتلة.
“جنون نتنياهو” يثير مخاوف العالم..
– الدستور نيوز