دستور نيوز

عمان – يواجه مشروع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل (2023 – 2027) انتقادات عديدة في مجال الشحن البري ونقل البضائع، إذ يقدم توصيات وحلول وتحديات “ليست جديدة”، بحسب خبراء أكدوا على ضرورة البدء بحل مشاكل القطاع دون تأخير وبيروقراطية. إضافة إعلان ودعوة الخبراء في المحادثات. وبشكل منفصل، أكد الدستور نيوز أهمية إنهاء ملف الملكية الفردية لقطاع الشاحنات ودمجهم في شركات، وتقديم حوافز لتحديث أسطول الشحن حتى يصبح القطاع تنافسياً على المستوى الإقليمي ومنظماً ويساهم في الحد من انبعاث الغازات الضارة بالبيئة والحفاظ على السلامة المرورية. وأوضحوا أن هذا القطاع الذي يمثل شريان الحياة للاقتصاد يحتاج إلى تنويع وسائل النقل مع التركيز على النقل بالسكك الحديدية الأكثر اقتصادا والأقل ضررا على البيئة. وأكد وزير النقل الأسبق هاشم المساعيد أن المشاكل والحلول الواردة في الخطة ليست جديدة، مشدداً على ضرورة تطبيق الحلول المعروفة حتى لا تتفاقم مشكلة الملكية الفردية، وزيادة العمر التشغيلي إلى الأطول بحيث ولا تتفاقم ويصعب حلها فيما بعد. وقال المساعد: «من الضروري حل مسألة الملكية الفردية وتقديم الحوافز للشركات والأفراد دون تأخير و«مجاملات»، خاصة في ظل العدد الكبير من الشاحنات وعمرها التشغيلي الطويل، مع السوق العالمية». الاتجاه نحو النقل بالسكك الحديدية وبالتالي انخفاض فرص حصول الشاحنات على عمل، ودعا المساعد الحكومة إلى إيجاد حلول للملكيات الفردية التي ليست جزءا من الشركات، مؤكدا على أهمية أن يكون قطاع النقل بالشاحنات رشيقا وحديثا ودعا إلى تقديم حوافز جمركية وضريبية للشركات أو المندمجة في شركات ترغب في تحديث عمرها التشغيلي حتى يصبح القطاع تنافسيا إقليميا وتخفض تكلفة الشحن. وشدد على ضرورة عدم تعامل الحكومة مع الممتلكات الفردية بشكل عاطفي، حيث أن هذا قطاع مهم اقتصاديا وعمر الأسطول ينعكس على البيئة والسلامة المرورية. “يجب إنهاء المشكلة وعدم نقلها، فتنظيم القطاع يخدم الاقتصاد ويسهل تنظيمه والتعامل معه”. من جانبها، اعتبرت وزيرة النقل السابقة لينا شبيب أن التوصيات الواردة في مشروع الخطة “قديمة وجديدة”، وهي تحديث أسطول الشحن المتقادم الذي يتجاوز عمره التشغيلي 19 عاما. وقال شبيب، إن «زيادة عدد الشحنات وزيادة العمر التشغيلي للأسطول هي مسؤولية وزارة النقل وهيئة النقل البري»، مشيراً إلى أننا كنا نأخذ في الاعتبار عام 2014 عدد الشاحنات في وكان ذلك الوقت نحو 15 ألف شاحنة، وهو عدد كبير يفوق احتياجاتنا، ليصل عددها بحسب آخر بيانات الهيئة إلى أكثر من 22 ألف شاحنة في ظل العديد من عمليات الإغلاق في المنطقة العربية، بحسب ما تقول الوزارة. ودعا شبيب إلى تحديث البيانات الواردة في مسودة الخطة فيما يتعلق بأعداد الشاحنات وعمرها التشغيلي وفق الأرقام الحديثة المتوفرة لدى هيئة النقل البري. وأشارت إلى أن متوسط عمر أسطول الشحن بحسب آخر إحصائيات الهيئة يبلغ 19.2 سنة، وعدد المقطورات نحو 22 ألف مقطورة، وعدد رؤوس القاطرات يتجاوز 21 ألف رأس، بحسب إحصائيات الربع الثاني من العام الجاري. السنة الحالية. وفيما يتعلق بما ورد في مشروع المخطط حول المنافذ البرية بما فيها ميناء الماضونة الذي شارفت عملية تهيئة البنية التحتية فيه على الانتهاء، أشار شبيب إلى دراسة أجريت بتمويل من الاتحاد الأوروبي عام 2013 تحدثت عن ميناء بري في الماضونة وأخرى في المفرق، رغم صعوبة وعدم جدوى إنشاء ميناء في معان. لكن الجهود والوقت ضاع في معان، وقيل بعدها إن الميناء لا فائدة منه. وأشارت إلى الحديث عن مشروع ربط سكة حديد بين العقبة والمنافذ البرية بدلا من اللجوء إلى مربع 4 الذي يبعد عن الميناء 14 كيلومترا، في ظل صغر مساحة ميناء العقبة. لكن للأسف هناك تراخي في الحديث عن السكك الحديدية والمنافذ البرية، فإذا لم يتم ربطها بالسكك الحديدية فهي عديمة الفائدة وتزيد التكاليف. وأوضحت أن ميناء العقبة صغير ويحتاج إلى أماكن أخرى للخدمات اللوجستية والتخزين والتصنيع وإعادة التصنيع للحصول على ميزة إضافية للأردن، مشددة على أهمية ربط المنافذ البرية بمواقع الصناعات. المتمثلة في وجود أماكن منظمة لوقوف الشاحنات وتجهيزها بالمرافق، إذ تشير الدراسات الصادرة عن الوزارة إلى أن حوالي 78% من أسطول الشاحنات لا تتوفر فيه أماكن لوقوف الشاحنات، ولا يوجد تشديد في إجراءات الترخيص والتفتيش على الشاحنات، ولا سلامة عامة. والتدقيق على الطرق والالتزام بصيانة الشاحنات مما يزيد من نسبة الحوادث وخاصة على طرق البحر الميت والصحراوي نظرا لعمر الشاحنات، وأشار شبيب إلى أن قطاع النقل من القطاعات الأكثر مساهمة في ذلك. انبعاثات الغازات، خاصة الشاحنات، وقالت: «يجب أن نأخذ ذلك في الاعتبار، إذ يتطلب تحديث الأسطول»، لافتة إلى أنه مطلوب الحوافز الجمركية والضريبية لاستبدال رؤوس القاطرات بموديلات أحدث والانتقال من الملكية الفردية إلى الشركات. منذ 10 سنوات قامت الشركة بضم 30 شاحنة للحصول على الحوافز، والتي كان من المقرر أن تنتقل من الملكية الفردية إلى الشركات. وانخفضت مؤخرا إلى 5 شاحنات، وفي المناقصات تتم مناقشة حصة الشركات وحصة الأفراد. وهذا يعزز الملكية الفردية، ومن أجل تحفيز التكامل لا بد من ربط الحوافز بالتكامل، مما يسهل التنظيم والتحديث. وأشارت إلى أن الأردن بدأ بمحاولات الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية لنقل المواد الخطرة والمواد القابلة للتلف لتأثيرها على البيئة والاتفاقيات المتعلقة بتنظيم ساعات عمل الشاحنات لزيادة تنافسية القطاع خارج الأردن، إلا أن الانضمام إلى هذه الاتفاقيات لم يكتمل للأسف. من جانبه أكد الخبير الاقتصادي والمالي زياد الرفاتي أن قطاع النقل يلعب دورا هاما وبارزا في الاقتصاد الأردني. يشمل هذا القطاع النقل البري والبحري والجوي، ويساهم في الناتج المحلي الإجمالي ضمن قطاع الخدمات، وتوفير فرص العمل وتقليل أعداد العاطلين عن العمل. وذكر الرفاتي أن قطاع النقل بمكوناته وما يتمتع به من أمن واستقرار وسط بيئة متقلبة، يجعل تطويره في غاية الأهمية بحيث يحظى بالاهتمام الحكومي في تحسين وتطوير البيئة الاستثمارية للقطاع و وإزالة المعوقات التي تعترضه بالتنسيق والتعاون مع المستثمرين في القطاع وزيادة حجم الاستثمارات فيه وتطويره ضمن رؤية التحديث الاقتصادي التي تعتبر أحد ركائزها. وأكد أنه لتعزيز الجهود المبذولة وتحفيز الاستثمارات وتعظيم عوائد النقل، لا بد من تطوير البنية التحتية وتحسين وتوسعة شبكة الطرق، وتطوير وسائل النقل البري، واعتماد أساليب التمويل غير التقليدية في إنشاء وتطوير شبكة الطرق. نظام النقل، حيث أن الفرص الاستثمارية المعلنة في رؤية التحديث الاقتصادي تحتاج إلى تمويل لتحقيق أهداف النمو والتوظيف. والتنسيق المستمر مع دول الجوار لتذليل العقبات أو التأخير الذي يعيق مرور شاحنات البضائع الأردنية سواء إلى أراضيها أو المرور عبرها إلى دول أخرى، والتدريب المستمر للعاملين في القطاع، وحث وتسريع إجراءات الإحلال، تجديد وتحديث الشاحنات التي انتهى عمرها التشغيلي، وفقا للقرارات الحكومية المعمول بها، ولا سيما أن بعض الدول تفرض قيودا على العمر التشغيلي للشاحنات الأردنية التي تعبر أراضيها. وشدد الرفاتي على أن قطاع النقل يحتاج إلى رؤية واضحة للنهوض به ومعالجة مشاكله المزمنة وتشغيله وصيانته بفعالية وكفاءة، وتشجيع استخدام وسائل النقل العام بعد تطويرها لتخفيف الازدحام المروري وتقليل فاتورة الطاقة والحفاظ على البيئة. البيئة والحد من التلوث والحفاظ على الطبيعة والاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة والأقل تكلفة. الوقود الأحفوري والحد من المخاطر التي يتحملها القطاع وتوزيعها وتحديد المشاريع الاستثمارية وجدواها وموقعها الجغرافي والمناطق التي ستخدمها والأهداف المتوقعة منها وتحفيز القطاع الخاص للمشاركة فيها من أجل تفعيلها قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو ما يخدم مثل هذه المشاريع، حيث أن الموارد المالية المحدودة المخصصة في الموازنة تفرض مشاريع الشراكة بين القطاعين وتشجيع البنوك على توفير التمويل لدعم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة في القطاع. وحددت مسودة الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل (2023-2027) التحديات في مجال نقل البضائع في أسطول شاحنات الشحن الأردنية المتوسع (19,918 رأس قطر)، والزيادة في متوسط العمر التشغيلي لرؤوس القطر (18.01 سنة)، وارتفاع الملكية الفردية (78.9%) مقارنة بملكية الشركات. بالإضافة إلى عدم الالتزام بالأحمال المحورية وتأثيرها على شبكة الطرق، خاصة الطريق الصحراوي الذي تمر عبره أكثر من 7500 شاحنة سنوياً. وأوصى مسودة الخطة التي حصلت «الدستور نيوز» على نسخة منها، بحلول مقترحة تتضمن مراجعة اللوائح المتعلقة بالسلامة والانبعاثات بهدف استخدامها لتقليل حجم أسطول الشاحنات وفي نفس الوقت زيادة السلامة للشاحنات. والحد من الانبعاثات الناتجة عنها. كما أوصت بمراجعة الخطط الحالية لملكية المركبات، ووضع الإجراءات واقتراح مبادرات لاستبدال الشاحنات القديمة بشاحنات حديثة تتوافق مع معايير انبعاثات الشاحنات ومبادئ السلامة العامة، بما يضمن تقليل الملكية الفردية للشاحنات. واقترحت استكمال خطط إنشاء الموانئ البرية والمراكز اللوجستية، بما في ذلك وضع خطط التمويل، وإجراء دراسات لمراجعة انبعاثات المركبات وأنظمة سلامة المركبات، وإجراء دراسة لتقليل الملكية الفردية، على أن تشمل الدراسة الملاك الأفراد الذين قد يغيرون نطاقها. عملهم. كما اقترحت إعداد وثائق عطاءات إنشاء الموانئ البرية والمراكز اللوجستية (على أساس الشراكة بين القطاعين العام والخاص). التشاور واتخاذ القرار بشأن الإعفاءات الضريبية الجديدة لواردات الشاحنات.
هل يواكب مشروع الخطة الاستراتيجية لقطاع النقل التطورات؟…
– الدستور نيوز