.

ذرائع الاحتلال لمهاجمة خان يونس تطارد التهجير..ولكن؟…

صدى الملاعب4 ديسمبر 2023
ذرائع الاحتلال لمهاجمة خان يونس تطارد التهجير..ولكن؟…

دستور نيوز

منذ انتهاء التهدئة التي شملت الحرب الصهيونية الوحشية على غزة، صباح الجمعة الماضي، بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقوات الاحتلال الصهيوني، تواصل الأخيرة تصعيد عمليات القصف الجوي والمدفعي المدمر، تجاه ما تسميها أهدافا. في قطاع غزة، وتحديداً ما تدعي أنه للمقاومة الفلسطينية بشكل خاص. حماس في منطقة خان يونس قرب معبر رفح المحاذي للحدود المصرية. أضف إعلانا. يندفع الاحتلال إلى قصفه المدمر للبنية التحتية في خان يونس، ويرتكب جرائم قتل وحشية بحق سكان غزة هناك، في محاولة للإمساك بخيط النصر الهش الذي يواجه به مجتمعه الاستعماري. وبالإضافة إلى تطلعه إلى إنشاء منطقة عازلة تبقى تحت سيطرته، لمنع المقاومة من قصف كيانه المحتل، بحسب الخبراء، فإننا نراه أيضاً يلوح بقضية تهجير أهالي خان يونس التي تضاعف عدد سكانها، بعد نزوح سكان غزة إليها من شمال قطاع غزة. أكدت الباحثة والكاتبة الفلسطينية الدكتورة تمارا حداد أن استئناف القتال بعد التهدئة لتحقيق الهدف الضمني غير المعلن، أي “التهجير”، هو ما يكشف عقلية هذا المحتل الاستعماري، فتوجه إلى تحقيق هذا الفعل عبر رقمنة قطاع غزة إلى ساحات، ودفع سكان جنوبه للذهاب إليه عبر قصفه وحشرهم فيه… مناطق تهجير محددة من أجل الضغط عليهم بأفعاله الوحشية، تعمق الأزمة الإنسانية بينهم، ومن ثم التوجه إلى أقصى الجنوب في مدينة رفح. وأشار حداد إلى أن هذا التقسيم لقطاع غزة إلى مربعات اتخذه الاحتلال بعد الهدنة، بينما اعتمد في مرحلته الأولى من الحرب على القصف الجوي الغاشم. وبالطبع، بحسب حداد، معني بإخراج الغزيين من مناطقهم السكنية في خان يونس، في محاولة لتدميرهم بالقصف الجوي، بحجة وجود أهداف عسكرية مزعومة يلاحقها. وأشارت إلى أن الاحتلال يعتبر خان يونس منطقة قوية لتواجد المقاومة، وبها العديد من الأنفاق ومقر رئيس حركة حماس يحيى السنوار ورئيس أركانها محمد الضيف، ونائب رئيس الأركان مروان عيسى. وأمام ادعاءات الاحتلال فإنه يتجه لاقتحام خان يونس برا ويدمرها، خاصة أنه يضيف إلى هذه الادعاءات أن بقية أسراه موجودون في المنطقة بأيدي المقاومة الفلسطينية، فيزيد من ادعاءاته. وتيرة غضبه لإخراجهم بالقوة، رغم أن القصف طال الأهالي. ولم يقدم حتى هذه اللحظة أي صور تثبت قيامه باعتقال أو قتل أحد من المقاومة. كل هذا اللهث المجنون هو لإظهار أنه سيحقق ما يدعي أنها أهداف حربه، لكنه ينوي تهجير الفلسطينيين بالقوة من الجنوب إلى سيناء. قال الخبير في الاستراتيجيات الدفاعية اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار، إن الاحتلال لا يستطيع القضاء على حماس إلا باحتلاله غزة، وهذا مستحيل في ظل فشله في المعركة البرية، وهو يعزز ذرائعه وأوهامه بالادعاء بأن حماس زعماؤها يقيمون في خان يونس، فتقصفها بوحشية غير مسبوقة. وشدد أبو نوار على أن قوات الاحتلال هذه فشلت في السيطرة على شمال قطاع غزة، فكيف تنجح في السيطرة على جنوبه، رغم استخدامها للقصف الجوي المكثف والعنيف على خان يونس، ومحاولة تحويل بنيتها التحتية إلى رماد، والاندفاع لمحاولة إنشاء منطقة عازلة آمنة في محيط غزة، بحجة منع حماس من القيام بأي أعمال عسكرية مستقبلا، وضمانا لقواتها. وأشار إلى أن إنشاء المنطقة الآمنة يعني تأمين سياج الاحتلال من أي خروقات مستقبلية لغلاف غزة من قبل حماس، مؤكدا أن قوات الاحتلال لن تحقق أي أهداف عسكرية بعد فشلها في معركتها البرية، على عكس حماس التي تسيطر على الميدان. ولا تزال تتمتع بقدرات عالية على القتال والسيطرة الميدانية والتواصل بين قواتها واستخدام الأنفاق كمنظومة دفاعية. وأشار أبو نوار إلى أن الاحتلال قلص من أهدافه العسكرية. فبينما أطلقت في بداية حربها هدف القضاء على المقاومة، باتت تتحدث عن تقليص قدراتها، وهو ما يكشف عجزها رغم تنفيذها كافة التكتيكات وأنواع الهجمات العسكرية والأسلحة الجديدة والمتطورة على الأرض. وفيما يتعلق بالعودة إلى المفاوضات، ذكر أن الاحتلال يتحدث عن محاولته العودة إليها بعد توفير منطقة آمنة في قطاع غزة، وهو ما سيتحقق بعد نجاح محاولاته لدفع سكان غزة إلى التهجير، لذا يواصل إسقاط المنشورات مطالبة بإخلاء المنطقة، بعد رقمنتها، وإصدار تحذيرات مسبقة بحسب زعمها للأهالي بأنها ستقصف. ساحاتهم السكنية وعليهم أن يغادروها، وهذا يدل على ارتباك تكتيكاته العسكرية، مما يجعل ذلك من أهم عوامل هزيمته البرية. وهو ما أيده اللواء المتقاعد الدكتور زاهر الطراونة فيما يتعلق بهزيمة الاحتلال على الأرض، لكنه يختلف معه بشأن الغرض من تكثيف قصفه لمنطقة خان يونس، مشيراً إلى أنه يحاول البحث عن قوة عسكرية. أملاً في استخدامه للتفاوض مع حماس لإطلاق سراح أسراه. وأشار إلى أن حرب الجنوب هي جزء من المرحلة الثانية، بعد أن كانت الأولى ضد الشمال، علما أنها لم تتمكن من السيطرة على الشمال، موضحا أن حماس ما زالت قادرة على السيطرة على الأرض وإلحاق خسائر عسكرية فادحة. عليه. وذكر أن القضاء على حماس أمر مستحيل، ففكرة المقاومة ترسخت في وجدان الشعب الفلسطيني، وحماس هي فكرة المقاومة، لافتا إلى أن الجيل الجديد من المقاومين الذين يقاتلون الآن، أقصد جيل عملية “طوفان الأقصى” كانوا أطفالا عام 2012 عندما قتل العدو آباءهم. وسيقود أبناؤهم، كما الجيل الحالي من الأطفال، المقاومة الفلسطينية فيما بعد، بينما الاحتلال لا يسيطر إلا على الجو، بفضل ترسانته من الطائرات التي تدعمه بها أمريكا والدول الأوروبية. وأشار إلى أن حماس كبدت الاحتلال خسائر كبيرة، وظلت متماسكة ومنضبطة في المعركة. وأشار إلى أن العملية الثانية ستكون طويلة، حيث أن المنطقة المستهدفة حاليا هي الجنوب، والسيطرة عليها تتطلب وقتا طويلا وعملا شاقا، خاصة أنها مكتظة بالسكان في خان يونس، والتي نزح إليها آلاف الغزيين، و وحتى اللحظة لا يوجد قرار رسمي بإعادة النازحين إلى الشمال، وهذا مؤشر على اكتمال الخطط. الاحتلال فيما يتعلق بالتهجير، والذي يبدو أنه لا يزال موجوداً في العقل الاستعماري الصهيوني، لكنه يروج هذه المرة أنه لن يكون تهجيراً قسرياً، بل طوعياً، وفتح مكاتب دولية لطرد الناس وإفراغ القطاع من أهله، والتجريف أكبر عدد ممكن من الأراضي وتحويلها إلى مناطق أمنية عازلة لأكثر من سبب هو تحقيق أمن الاحتلال كما يدعي، لكن الهدف هو تهويد الأرض وتهجيرها.

ذرائع الاحتلال لمهاجمة خان يونس تطارد التهجير..ولكن؟…

– الدستور نيوز

.