دستور نيوز

العقبة – رغم وجود أربع جامعات رسمية في مدينة العقبة إلا أنها لا تزال تفتقر إلى وجود برامج الدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) بالمعنى الحقيقي، وتواكب متطلبات سوق العمل الحالي والمستقبلي، وتساهم في رفد المنشآت والاستثمارات في منطقة العقبة بالكفاءة والخبرة اللازمة. أضف إعلاناً، ويؤكد الكثيرون أن عدم وجود أي برامج دراسات عليا تخصصية وجودية من سكان العقبة باستثناء برنامج ماجستير واحد في جامعة العقبة التكنولوجية في ذكاء الأعمال، يجبر الكثير من أهالي العقبة وسكانها للذهاب إلى جامعات أخرى خارج محافظة العقبة، وخاصة جامعة الحسين بن طلال في محافظة معان وجامعة مؤتة في محافظة الكرك إذا أرادوا ذلك. استكمال دراستهم الجامعية. أكد طلبة برنامج الدراسات العليا في جامعات خارج العقبة أن الذهاب يومين في الأسبوع إلى جامعات خارج العقبة ينطوي على مشقة وتكلفة مالية إضافية عليهم، كما أنه لا يخلو من المخاطر خلال الذهاب والإياب، في ظل سوء نوعية الطريق المؤدية من العقبة نحو المحافظات الأخرى وخاصة المسافة الممتدة من وادي العقبة. اليتم إلى العلاقة الحميمة. توجد في العقبة أربع جامعات: الجامعة الأردنية فرع العقبة، وكلية البلقاء الجامعية التطبيقية، وهما جامعتان حكوميتان. كما توجد جامعتان خاصتان: العقبة للتكنولوجيا والعقبة الطبية، ويبلغ إجمالي عدد الطلاب فيها أكثر من 5 آلاف طالب، في جميع جامعات العقبة لمرحلتي الدبلوم والبكالوريوس. ويطالب أهالي العقبة بفتح تخصصات محددة تتماشى مع سوق العمل، خاصة أن العقبة تتمتع بالعديد من الاستثمارات السياحية والاقتصادية وينتظرها مستقبل مميز بعد فتح مشاريع أخرى باستثمارات خليجية وأجنبية تحتاج إلى كفاءات الكوادر البشرية، وخاصة الخبرة الأردنية، التي تشهد بها أينما وجدت. ويؤكدون أن الجامعات تقع على عاتقها مسؤولية كبيرة في استحداث تخصصات وبرامج علمية في الدراسات العليا بعد إجراء دراسات واستقصاءات لما تحتاجه العقبة من تخصصات نوعية تواكب سوق العمل، بدلا من استقطاب الخبرات من خارج الأردن للعمل في مختلف المجالات. المؤسسات والشركات في العقبة. قال الباحث في الدراسات الاستراتيجية أيوب أبو غريقانة إن برامج الدراسات العليا في مساري الماجستير والدكتوراه أصبحت من أهم الأدوات والإمكانات لتنمية وبناء القدرات العلمية للأفراد في مجالات متعددة، ولعل أهمها العثور على الوظيفة المناسبة، أو تسريع التقدم في المسار الوظيفي الحالي، أو بناء المخزون. معرفة المجتمع من خلال إعداد دراسات بحثية متخصصة تتناول عدداً من القضايا والمشكلات في المجتمع ضمن أساليب البحث العلمي. وذكر أبو غريقانة أن قلة برامج الدراسات العليا في العقبة، في ظل وجود 4 جامعات حكومية وخاصة، يؤثر على تطوير وتحسين القدرات العلمية والمعرفية للأفراد، ويحد من خلق آفاق جديدة من الفرص الوظيفية والبحثية. ولذلك لا بد من الموافقة على عدد من برامج الدراسات العليا في تلك الجامعات. وتعتمد الجامعات الأربع على دراسات علمية لاحتياجات سوق العمل في العقبة بشكل خاص، مؤكدة حاجة المنطقة إلى إجراء دراسات بحثية متخصصة في مختلف المجالات ووضعها أمام صناع القرار في القطاعين الحكومي والخاص لتمكينها لاتخاذ القرارات المناسبة التي تساهم في تحقيق أهدافهم. وأشار أبو غريقانة إلى أن منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة أصبحت من المناطق الجاذبة للاستثمارات الإقليمية والعالمية، ولذلك تحتاج هذه الاستثمارات إلى توفير كوادر وخبرات علمية ذات تخصصات دقيقة لتحقيق الاكتفاء الذاتي مستقبلا في سد هذه الاحتياجات الوظيفية. من أشخاص مؤهلين من المجتمع المحلي، ولا يمكن إغفال أن المنطقة في المستقبل. ونشهد نهضة استثمارية من خلال إنشاء عدد من المشاريع العالمية أبرزها مشروع نيوم الذي يحتاج إلى كوادر علمية وفنية متخصصة وبدرجات علمية متقدمة، كما أن السوق الأردني هو السوق الأقرب لملء الشواغر المطلوبة في هذه المشاريع. وشدد الناشط الشبابي عمر حربي العشوش على ضرورة قيام الجامعات في العقبة بتقديم برامج دراسات عليا في تخصصات محددة تواكب متطلبات سوق العمل الحالي والمستقبلي وتساهم في رفد المنشآت والاستثمارات في المنطقة والاقليم بالاحتياجات اللازمة. الكفاءات والخبرات. واقترح العشوش أن تتجه الجامعات لبناء شراكات أكاديمية لبرامج الماجستير والدكتوراه مع جامعات أجنبية عريقة لخلق قيمة مضافة للتعليم العالي في العقبة تنعكس آثارها مستقبلا على جودة ومخرجات التعليم و تلبية احتياجات السوق الاقتصادية والسياحية والصناعية الواعدة في المنطقة. صرحت عضو مجلس المحافظة المحامية نداء الشويخ أنه انطلاقا من تميز محافظة العقبة محليا ودوليا فإن وجود برامج الدراسات العليا أصبح حاجة ملحة كما أن حاجة المدينة للمشاريع الاستثمارية لا تقل أهمية وقد يكون في بعض الأحيان أكثر أهمية. وأضافت أن وجود كليات للدراسات العليا يواكب التحديات العلمية والمعرفية التي تنبع من تطور محافظة العقبة، ووضعها على الخريطة العالمية من الناحية العلمية، والارتقاء بها علمياً على المستوى المحلي والإقليمي والدولي. ، وتماشياً مع هدف العديد من طلاب الجامعة الذين هم على رأس الشركات والمؤسسات في المحافظة ورغبتهم في استكمال دراستهم. أعلى فائق. واعتبرت أن ذلك يتماشى مع تطورها من خلال الجامعات في تحقيق الهدف الأسمى وهو المساهمة في التطور العلمي والثقافي والتكنولوجي من خلال رفد الأسواق والشركات بالخبرات اللازمة، لأن طلاب الدراسات العليا في هذه الأيام عنصر أساسي في تقدم المعرفة وتطوير الحديث. الاكتشافات المعرفية، فضلا عن المساهمة في حل مشاكل المجتمع بما يتوافق مع التطور العلمي والتكنولوجي والسياحي، لذلك كانت هناك حاجة ملحة لتحقيق هذه الأهداف من خلال تطوير برامج الدراسات العليا المتعددة. وحمّل المواطن محمد غنيم الجامعة الأردنية مسؤولية افتقار مدينة العقبة للتخصصات والدراسات العليا التي تعتبر من أعرق الجامعات الأردنية على مستوى المنطقة والإقليم. وأكد أن الجامعة الأردنية فرع العقبة كانت ولا تزال منارة للعلم المشع وتميزت منذ 5 سنوات بتقديم العديد من البرامج المتنوعة بدرجتي الماجستير والدكتوراه بالتعاون مع الجامعات. برامج عربية ومحلية مختلفة، لكن حالياً لا يوجد تخصص فيها في ظل المطالبات المتكررة بإنشاء برامج محددة. من جانبها وردا على استفسارات الدستور نيوز أوضحت الجامعة الأردنية في العقبة أن إجراءات اعتماد برامج الماجستير والدكتوراه تسير وفق إجراءات اعتماد التخصصات للعام المقبل، فيما البلقاء التطبيقي ولم تقدم الجامعة أي طلب، في حين أن جامعة العقبة التكنولوجية لديها تخصص واحد وهو الذكاء الاصطناعي، وسيتم الانتهاء منه هذا العام. وبعد ذلك سيتم فتح تخصصات برنامج الدراسات العليا بعد الحصول على موافقة مجلس التعليم العالي، فيما تم إنشاء جامعة العقبة الطبية العام الماضي. من جانبه قال الناطق الاعلامي لمجلس التعليم العالي مهند الخطيب لـ”الدستور نيوز” إن الكرة في ملعب جامعات العقبة للتقدم بطلب اعتماد برامج الدراسات العليا، والمجلس بدوره سيعمل على ذلك. دراسة الطلب من خلال لجانها المخصصة لذلك، وبعدها إما أن يتم قبول الطلب والموافقة عليه، أو لن يكتمل الطلب. الجامعة تشعر بهذا أو الرفض.
غياب «الدراسات العليا» في جامعات العقبة.. هل يعيق تطورها المنشود؟
– الدستور نيوز