دستور نيوز

ولا يمكن تعزيز الأمن الاقتصادي للمملكة دون توفر المرتكزات الأساسية لهذا الاستقرار، والمتمثلة في حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تشكل العمود الفقري الاقتصادي للتنمية المنشودة. إضافة الإعلان عن ثلاثة مشاريع كبرى تشغل أولويات العملية التنفيذية لصانع وصانع القرار الاقتصادي، ويجب أن يكون هناك مطبخ اقتصادي. ويعمل سياسي داخل الحكومة بصمت على إنجاز هذه المشاريع في أسرع وقت ممكن، وإزالة كافة العوائق الإدارية والبيروقراطية والمالية، وتصفية ملفات الحكومة من ملفات هذه المشاريع التي كانت ولا تزال تشغل حيزاً مهماً في الخطاب الاقتصادي الرسمي. . المشروع الأول هو الناقل الوطني. ولا يمكن الحديث عن استقرار اقتصادي واستقلال حقيقي في القرار، دون أن يكون للمملكة مشروع مائي مستقل خاص بها، يضمن توفير كافة احتياجاتها المائية دون الاعتماد على أطراف خارجية. وفي كثير من الأحيان يلعب العامل السياسي الدور الأكبر في تحديد شكل وحجم هذه الإمدادات. وسيضمن مشروع الناقل الوطني تزويد المملكة بـ 300 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب بعد التحلية، وسيكون بعد ذلك داعماً لتعزيز الحضور الاستثماري في العديد من القطاعات الاستراتيجية الرئيسية في البلاد، وأبرزها القطاع الزراعي. وتمثل التوسعة الرابعة لمصفاة النفط، والتي تعتبر الأساس لضمان استمرارية الإمدادات لكافة المشتقات البترولية ضمن مظلة الدولة، عاملاً مهماً في مواجهة أي تطورات أو تحديات إقليمية أو دولية قد تسبب إرباكاً حقيقياً في هذا القطاع الحيوي. إن إزالة كافة العوائق أمام مشروع التوسعة، وتعزيز الحضور الاستثماري في هذا المشروع الاستراتيجي، وتقديم المساهمات المالية الأساسية من الجهات ذات الحضور والمكانة الاقتصادية المتميزة، سيكون له أثر كبير على المشهد التنموي للمملكة، وسيوفر الأمن الحقيقي. في مجال الطاقة مما سيجعل الاقتصاد أكثر مرونة في مواجهة الصدمات الإقليمية والدولية. وتقلبات أسعار النفط والغاز العالمية. مشاريع السكك الحديدية والموانئ. وهي مشاريع داعمة كبرى لتعزيز النمو الاقتصادي وزيادة المشهد الاستثماري في المملكة، ولجعل الأردن مركزا إقليميا حقيقيا للتجارة والاستثمار. فموقعها الجيوسياسي يؤهلها للقيام بدور أكبر بكثير من وضعها الحالي، ويجعلها تتقدم إلى الأمام بما يضعها على خريطة الاستثمار الحقيقي. إن تنفيذ المشاريع الكبرى السابقة سيكون له أثر كبير على الاقتصاد الوطني، خاصة في تعزيز البنية التحتية ودعم التنمية الاقتصادية، وهو ما يساهم بدوره في تطوير قطاعي الصناعة والخدمات ويعزز تنافسية الاقتصاد، كما يعزز توفير الخدمات. من فرص العمل، ويخلق دخلاً ومشتريات إضافية تعزز النمو الاقتصادي، وتسهل وتدعم عمليات الاستيراد والتصدير، مما يعزز التجارة الدولية، ويساهم في زيادة الصادرات وتحسين الميزان التجاري الخارجي للدولة. يساهم تنفيذ المشاريع الكبرى في جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، حيث يعد وجود بنية تحتية قوية ومتقدمة من العوامل الرئيسية التي تجذب الاستثمارات، ويساهم في تعزيز النمو الاقتصادي من خلال تحفيز مختلف القطاعات مثل النفط والغاز والتجارة والنقل والمواصلات. صناعة. وبهذا الشكل، فإن تنفيذ مشاريع المصفاة والموانئ والناقل الوطني يلعب دوراً حيوياً في دعم وتعزيز الاقتصاد الوطني الأردني، من خلال تعزيز البنية التحتية وتوفير فرص العمل وتعزيز التجارة وتحسين الخدمات اللوجستية وجذب الاستثمارات وتعزيز النمو الاقتصادي. ولذلك لا بد من إزالة أية عوائق مهما كان نوعها حتى ترى هذه المشاريع النور وتصبح واقعاً على أرض الواقع.
إطلاق مشاريع استراتيجية عام 2024..
– الدستور نيوز