.

رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية “سيستقيل قريبا جدا”

صدى الملاعب29 نوفمبر 2023
رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية “سيستقيل قريبا جدا”

دستور نيوز

عقب نشر تقرير جديد في تل أبيب حول نواقص وإخفاقات الجيش الإسرائيلي، وعدم تفسير تصرفات حماس عشية هجومها يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) الرائد وأعلن الجنرال أهارون حليوة لعدد من المقربين منه: أنه ينوي تحمل المسؤولية الشخصية عن الإخفاقات، وتقديم استقالته في أسرع وقت ممكن. وأضاف حليوة في إعلان، أنه فقط في حيرة من أمره بشأن اختيار الموعد الدقيق للاستقالة، وهو نقاش لا يسبب أزمة. وهو مستعد لتقديمها فوراً، لكن لا يجوز له أن يفعل ذلك في الوقت الذي يخوض فيه الجيش حرباً. لذلك سينتظر وقف إطلاق النار ويعلن استقالته، وربما يؤجل الاستقالة إلى موعد أقرب. وبناء على هذه التصريحات بدأ الجنرالات، أعضاء هيئة أركان الجيش، التنافس على هذا المنصب الرفيع. وبحسب صحيفة يديعوت أحرونوت، أصبح حليوة يعامل في قيادة الجيش وكأنه «يرحل»، لدرجة أن رئيس الأركان هرتسي هليفي أجرى مشاورات عند الساعة الثانية والنصف فجر السبت الماضي حول قضية ميدانية في قطاع غزة، وشارك فيها قائد لواء الجنوب يارون. ولم يضم فينكلمان، ورئيس دائرة العمليات عوديد باسيوك، اللواء حلوة. كشفت تفاصيل جديدة في إسرائيل (الثلاثاء)، بشأن استعداد حماس لمهاجمة إسرائيل. وبحسب تقريرين منفصلين لصحيفتي “هآرتس” و”يديعوت أحرونوت” العبريتين، فإن قيادة الجيش الإسرائيلي أجرت مشاورات هاتفية ليلة 7 أكتوبر/تشرين الأول، عقب ورود “إشارات ضعيفة” تشير إلى حدوث شيء ما على حدود إسرائيل. قطاع غزة. بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك “مؤشرات مطمئنة”، وتقرر في النهاية إبلاغ رئيس أمان، أهرون حليوة، بأي تطور. وشارك في المشاورات الليلية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هرتسي هاليفي، ورئيس دائرة العمليات، عوديد باسيوك، وقائد اللواء الجنوبي، يارون فينكلمان، الذي كان في إجازة. ولم يشارك رئيس أمان في هذه المشاورات، ولا رئيس دائرة الأبحاث في أمان عميت ساعر. كما لم يشارك قائد القوات الجوية تومر بار. واعتبرت الصحيفتان المعلومات الواردة حول تحركات حماس وقرار قيادة الجيش عدم اتخاذ أي خطوة جدية حيالها، دليلا على مدى الفشل الإسرائيلي قبيل عملية “طوفان الأقصى” في منطقة “غلاف غزة” . ويضيف تقرير “هآرتس” أنه “في الساعة الثالثة قبل فجر يوم 7 أكتوبر، تلقى حليوة الذي كان يقضي إجازة في إيلات اتصالا من مساعده الذي أبلغه بمعلومات حصل عليها من ضابط المخابرات في الجنوب”. الأمر، الذي من المحتمل بموجبه أن (حماس) كانت تستعد لبدء الهجوم. ورغم أن التقرير لم يتحدث عن هجوم بحجم الهجوم الضخم الذي بدأ بعد ساعات قليلة، إلا أن الرد على المعلومات كان ضعيفا”. وتشير التقديرات في ذلك الوقت إلى أن التحركات في غزة مرتبطة بالتدريبات التي ستجريها حماس. في موازاة ذلك، اعتقد الشاباك أن حماس ستنفذ هجوما محدودا، ولذلك تم إرسال وحدة عملياته المعروفة باسم “تيكيلا” إلى المنطقة الجنوبية دون أن يذكر أي شيء عنها. ورأى الشاباك أن إرسال هذه الوحدة إلى الجنوب “مبالغ فيه”. ولاحقا، قال حليوة إنه لو اضطر إلى الاعتماد على المعلومات التي تمت مناقشتها في المشاورات الليلية، لما قدم تقديرات مختلفة عن تلك التي سادت في نهاية هذه المشاورات. وذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن الغضب ساد قيادة الجيش بعد نشر تقارير عديدة في وسائل الإعلام حول معلومات جمعتها أمان حول تخطيط حماس لهجوم، لكنها تجاهلتها. وتحدث أحد هذه التقارير عن ضابطة حذرت أمام أحد كبار ضباط الأمن من وقوع هجوم مثل الذي وقع في 7 أكتوبر، بينما نفت حليوة إمكانية حدوث مثل هذا الهجوم، كما تجاهلت تقارير مماثلة من قبل المجندات المراقبات. حدود غزة. ووصف ضابط أمني تحذير الضابطة بأنه “سيناريو خيالي وغير واقعي”. كما لخص حليوة تحذير الضابطة والمجندات بالقول: “يحيى السنوار (زعيم حماس في غزة) ليس لديه أي نية للتدهور. بل هناك معلومات أنه أوعز بضبط النفس الميداني وتهدئة الوضع على الأرض”. وشددت الصحيفة على أن ذلك «لا يعفي شعبة المخابرات بشكل عام وحليوة بشكل خاص من المسؤولية الشاملة عن فشل 7 أكتوبر». ويقول تقرير صحيفة هآرتس: “منذ عملية الجرف الصامد، قبل 9 سنوات، رصد الجيش الإسرائيلي الاستعدادات على مستويات مختلفة داخل حماس لتنفيذ غارات على البلدات المحيطة بغزة ومواقع الجيش الإسرائيلي في هذه المنطقة”. وقدم رئيس قسم الأبحاث في أمان، وكذلك الشاباك، تقييمات عشية الأعياد اليهودية في سبتمبر وأكتوبر الماضيين، والتي ذكرت أنه “بحسب فهمنا، ليس للسنوار مصلحة في مواجهة واسعة النطاق”. وأضافت الصحيفة أن الرأي السائد هو أن حماس قوة ردع وليست مهتمة بالبدء في التصعيد، وهذا ما أكده فريق مراقبة في الموساد مهمته فحص مثل هذه الاستنتاجات. وحتى في التقييم السنوي للأوضاع عام 2024، الذي أعدته «أمان» وصدر قبل الحرب الحالية على غزة، جاء أن «الفلسطينيين لن يكونوا محركاً لحرب متعددة الجبهات»، استناداً إلى ما سبق. تقديرات كانت سائدة في أوساط الأجهزة العسكرية والشاباك، مفادها… أن «السنوار يريد الحكم وتحسين الوضع الاقتصادي في قطاع غزة». وأشارت الصحيفة إلى أن إخفاقات أمان والشين بيت لا تعفي المستوى السياسي من المسؤولية. ونقلت الصحيفة عن ضابط كبير، عضو هيئة الأركان العامة، قوله بخصوص التدريب المتكرر والعلني لقوات حماس، “لم ننجح في إدراك أن الخطة التي حيكت أمام أعيننا تحولت إلى أمر عسكري”. لا نحن ولا الشاباك ولا الموساد ولا طواقم المراقبة نقيم الوضع. لا نعرف متى اتخذ السنوار قرار تحويل الخطة إلى أمر عسكري، ولا نعرف السبب أيضًا، رغم أن هناك تقديرات عالية في هذا الصدد”. – (الوكالات)

رئيس المخابرات العسكرية الإسرائيلية “سيستقيل قريبا جدا”

– الدستور نيوز

.