دستور نيوز

وفي الوقت الذي بدأت فيه حركة «عربية وإسلامية» دولية وقف الحرب على غزة، ظهرت بوادر الأمل والتفاؤل لهذه الحركة بأنها ستحقق تأثيراً إيجابياً يترجم إلى انخراط جدي في هذا الحدث، بحسب محللين. . إضافة إعلان: هؤلاء المحللون قالوا في حديث لـ”الدستور نيوز” إن هذه الخطوة رغم كونها إيجابية، إلا أنها مهمة لإيصال رسالتها إلى الدول التي أعلنت موقفا ضد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مثل أمريكا وبريطانيا وإسرائيل. فرنسا، وألمانيا. وشددوا على أنه في ظل العدوان السافر والانتهاكات المستمرة للقانون الدولي وجرائم الحرب التي يرتكبها الاحتلال الصهيوني في غزة، لا بد من ممارسة الضغوط اللازمة لوقف هذه الممارسات. وكلفت القمة العربية الإسلامية لجنة وزارية معنية بصياغة تحرك دولي لوقف الحرب على غزة. وكانت محطتها أمس في موسكو، والتقت خلالها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، وبحثت معه العدوان على غزة. وطالبت اللجنة بالوقف الفوري لإطلاق النار وإيصال الإمدادات والإغاثة الإنسانية للقطاع وبدء عملية السلام فوراً. وبدأت اللجنة زيارتها للصين أول من أمس لـ”إيصال رسالة واضحة” بضرورة وقف إطلاق النار “الفوري” ودخول المزيد من المساعدات الإنسانية إلى القطاع. والتقت وزير الخارجية الصيني وانغ يي الذي أكد أن الصين تريد العمل على “استعادة السلام” في الشرق الأوسط، داعياً العالم إلى “التحرك بشكل عاجل” لوقف الأزمة الإنسانية في القطاع. وعقدت اللجنة، أمس، اجتماعاً في العاصمة البريطانية لندن مع وزير خارجية المملكة المتحدة ديفيد كاميرون. ورحب الحضور بجهود الوساطة المشتركة بين مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية، والتي أسفرت عن التوصل إلى اتفاق هدنة إنسانية في قطاع غزة، مؤكدين ضرورة البناء عليها للتوصل إلى وقف كامل ومستدام لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. . وشدد أعضاء اللجنة الوزارية على أهمية اتخاذ أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي إجراءات فعالة وعاجلة للتوصل إلى وقف كامل لإطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدين أن ذلك يمثل أولوية للدول العربية والإسلامية. وطالبوا بريطانيا بلعب دور متوازن وفقا للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي للتوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وتنفيذ كافة القرارات الدولية ذات الصلة. وتطرق اللقاء إلى ضرورة إحياء عملية السلام، مؤكدا أهمية ضمان السلام العادل والدائم والشامل، من خلال تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بحل الدولتين، وتمكين الفلسطينيين من الحصول على حقوقهم المشروعة في إقامة دولتهم المستقلة. . وناقش اللقاء تأمين الممرات الآمنة لإيصال المساعدات الإنسانية والغذاء والمياه والوقود والكهرباء إلى غزة، والسماح للمنظمات الدولية بالقيام بمهامها في القطاع ومحيطه. وطالب أعضاء اللجنة الوزارية المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤوليته برفض كافة أشكال الانتقائية في تطبيق المعايير القانونية والأخلاقية الدولية، وغض الطرف عن الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال وميليشيات المستوطنين بحق الشعب الفلسطيني. في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية. وقال عميد كلية الدراسات الدولية في الجامعة الأردنية الدكتور محمد القطاطشة: أعتقد أن هذه اللجنة تسير في اتجاه توضيح وجهة نظر العالم بشأن ما يحدث في غزة، وخاصة في الصين وتركيا. روسيا.” وأضاف قطاتشا: “هاتان الدولتان (الصين وروسيا) عبرتا عن موقفهما مسبقا بأنهما ضد العدوان، لكن العنوان الرئيسي هو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، وعلى اللجنة أن تتعامل معهم، ومن دون اللجنة تذهب إليهم، ولا أعتقد أن التحركات ستستفيد كثيراً في وقف العدوان”. ورأى أن الوضع الطبيعي هو الضغط على الولايات المتحدة، بشرط ألا يكون ذلك عبر طرح وجهات النظر فقط، بل بالمواقف، أي أن هناك سياسة قاسية مع الولايات المتحدة، لأن الكيان الصهيوني ليس كذلك. الوحيد الذي يتخذ قرار وقف الحرب. وأوضح: “اليوم بايدن نفسه يقول في كل لقاء إن وقف الحرب يصب في مصلحة حماس، كما أنه يدعم رواية الليكود الصهيونية التي يتبناها اليمين المتطرف الذي يدير الكيان حاليا”، مضيفا: “ولذلك فإن النقطة الأساسية التحرك يجب أن يكون تجاه تلك الدول، كما هو الحال بالنسبة لبقية الدول”. “ومثل الصين، أعربت في السابق عن موقفها المتمثل في معارضة الحرب”. يشار إلى أن الخارجية الأميركية علقت على لقاء وزير الخارجية الصيني مع نظرائه العرب، قائلة إن الولايات المتحدة «ترحب بلعب الصين دورا بناء في الشرق الأوسط». بدوره، يرى وزير الإعلام الأسبق محمد المومني، أن الحراك العربي والإسلامي سيكون له تأثير على صعيد إيصال صوت الأمة بشأن ما يحدث في غزة إلى دوائر صنع القرار العالمية. وقال المومني: “على الأقل نحن نقوم بدورنا كأمة عربية وأمة إسلامية من خلال رفع صوتنا واستخدام اتصالاتنا الدبلوماسية لنقول للعالم أن ما يحدث في غزة هو ظلم وانتهاك صارخ للقانون الدولي، وتعتبر جرائم حرب.” وأضاف: “نأمل أن يمارس العالم الضغوط اللازمة على الاحتلال من أجل وقف هذا العدوان”. من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأردنية محمد مصالحة: “أعتقد أن هذا التكتل من الدول العربية والإسلامية يبعث برسالة قوية إلى الدول المستقبلة لهذا الوفد بأن هناك عددا كبيرا من الدول التي تتبنى هذا الموقف وعلى العالم أن يستجيب”. وأضاف مصالحة: “إن ما يحدث فعلياً على الأرض هو نتيجة سياسات وممارسات الاحتلال وتنكيله بالشعب الفلسطيني، وقد بدأت الحركة بإحداث تغيير في الرأي العام العالمي”. وأشار إلى أن التظاهرات الجارية قادرة على الضغط على أصحاب القرار في الدول الداعمة للعدوان لتغيير مواقفهم التي تتجنب حقيقة العدالة في العلاقات الدولية. أما الجانب الآخر، بحسب مصالحة، فهو أن السياسيين سيعيدون النظر في مواقفهم التي يشعرون أنها ستؤدي إلى خسارة أصواتهم الانتخابية، نظرا لاعتمادهم سياسات غير عادلة وغير إنسانية في دعمهم للتعذيب والذبح الذي يمارسه الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني. وذكر أن مثل هذه الخطوة التي تضم أكثر من 50 دولة عربية وإسلامية، تبعث برسالة للعالم بأن هناك كتلة دولية كبيرة جدا إلى جانب الشعب الفلسطيني، ولذلك يجب أن يأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار من قبل المجتمع الدولي. عالم. ورجح مصالحة أن تؤخذ في الاعتبار ملاحظات الوفود العربية والإسلامية الزائرة لهذه العواصم بشأن كيفية حل القضية الفلسطينية، قائلا: “أعتقد أن المعركة التي دارت كانت كبيرة وشرسة جدا، وأعادت مكانة إسرائيل”. القضية الفلسطينية دوليا بعد أن خيم عليها النسيان والإهمال الدولي. وأضاف: “الحقيقة هي أن حجم التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني تستحق مثل هذا التحرك الدولي، ولذلك أعتقد أن المستقبل واعد فيما يتعلق بالتسوية العادلة للشعب الفلسطيني”. وذكر أن اللجنة اجتمعت أمس مع وزير الخارجية الروسي وناقش الطرفان مسألة العدوان، مطالبين بوقف فوري لإطلاق النار وإيصال الإمدادات الإنسانية والإغاثية إلى سكان قطاع غزة. وبالإضافة إلى ضرورة السعي لتحقيق السلام العادل، أوضح مصالحة أن روسيا دولة داعمة ولديها عضوية دائمة في مجلس الأمن، وهذه هي المحطة الثانية بعد الصين، ويبقى أن اللجنة يجب أن تذهب إلى فرنسا. وبريطانيا والولايات المتحدة، وربما يتم إبلاغ الأمين العام للأمم المتحدة بخلاصة المناقشات ونتائجها. اللجنة في مختلف العواصم. اقرأ المزيد: هل تعالج قمة الرياض جوع الناس؟
جولات لجنة “قمة الرياض”.. هل ستؤدي إلى وقف العدوان وتحقيق السلام؟…
– الدستور نيوز