دستور نيوز
ومن غير المرجح أن تتوصل الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى اتفاق شامل استنادا إلى البنود الأربعة عشر الواردة في الورقة المعروفة باسم اتفاق التفاهم بين الجانبين. وتشير المعلومات المتسربة من الوسطاء الباكستانيين والقطريين إلى عدم إحراز أي تقدم على صعيد تنفيذ أي من البنود الاثني عشر التي لا تزال قيد المناقشة في جنيف، علماً أن بندين منها تم تنفيذهما عملياً، وهما وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز، في حين أن بعض البنود الأخرى صعبة إلى حد الاستحالة. ومن هذه البنود الصعبة مبلغ الثلاثمائة مليار دولار الذي تطالب به إيران تعويضاً عما ألحقته بها الحرب. والحقيقة أن الجانب الأميركي ليس على استعداد لتقديم دولار واحد. هذا ما قاله الرئيس دونالد ترامب قبل التوقيع على الورقة وأثناء المحادثات السويسرية، وكذلك بعدها، وكرره وزير خارجيته روبيو، أمس، خلال لقائه مع نظرائه وزراء خارجية دول الخليج العربي في الدوحة. وتؤكد المعلومات المتسربة من المداولات أن الأمور متوقفة دون تسجيل أي تقدم.
هل يعني ذلك أن الحرب ستندلع من جديد بعد انتهاء مهلة الستين يوماً؟ الجواب هو لا، لأن لواشنطن وطهران مصلحة في عدم العودة إلى ساحة المعركة.
وفي هذا السياق، إذا كان البيت الأبيض مرتاحاً لتنفيذ قرار وقف القتال وفتح المضيق وإبقاء كل البنود الأخرى معلقة، فإن لدى إيران طموحاً أكيداً بوقف القتال لأطول فترة زمنية، لأنها في الأساس تراهن على الوقت. وهذا معروف عنها، لكن مصلحتها اليوم أكبر لأسباب عديدة، منها الرفع الإيجابي للحظر على بيع نفطها، وهي بأمس الحاجة إلى هذه الإيرادات لتعويض بعض خسائرها الفادحة، التي تجاوزت الآن خمسمائة مليار دولار. كما أنها تعمل سراً على ترميم جزء بسيط من الأضرار الجسيمة التي لحقت بمنشآتها النووية. علماً بأن إيران تعاني من وضع اقتصادي واجتماعي وإنساني بائس جداً، ونسبة البطالة آخذة في الارتفاع لتصل إلى حوالي ثمانين بالمائة من الشباب في العام المقبل، بحسب ما تتوقعه الدراسات الرصينة وغيرها…
وعليه، فمن المتوقع أن تنتهي مهلة الستين يوماً لوقف إطلاق النار وفتح المضيق. وسيكون لذلك تأثير أكبر على ترامب، خاصة فيما يتعلق بتخفيض أسعار الوقود، وبالتالي أسعار السلع المختلفة… وإذا استمر ذلك دون تحقيق أي بند في المذكرة، فسيتم تمديد الأول والثاني والثالث، حتى يضيق ترامب من أي تحرك إيراني خاطئ… وحينها يكون الرئيس الأميركي قد تغلب (في الوقت المناسب) على عقبة الانتخابات النصفية، وسيصبح أكثر ارتياحا في اتخاذ القرارات الكبرى، بما في ذلك قرار العودة إلى الميدان.
khalilelkhoury@elshark.com
#الشروق #والغروب #بقلم #خليل #الخوري #ماذا #يحدث #بعد #ستين #يوما #إذا #لم #تتحقق #المطالب
الشروق والغروب – بقلم خليل الخوري – ماذا يحدث بعد ستين يوما إذا لم تتحقق المطالب؟
– الدستور نيوز
اراء و اقلام الدستور – الشروق والغروب – بقلم خليل الخوري – ماذا يحدث بعد ستين يوما إذا لم تتحقق المطالب؟
المصدر : www.elsharkonline.com
