دستور نيوز

التصريحات الأخيرة لنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أيمن الصفدي، التي قال فيها إن معاهدات السلام بين الأردن والكيان الصهيوني تحولت إلى وثيقة غبار في ظل فشل الاحتلال في السعي للسلام والتزامه ولاقت المجازر بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة استحساناً كبيراً في الشارع الأردني ومختلف المؤسسات. إضافة إعلان. وقال الصفدي أيضا إن الأردن لن يوقع اتفاقية لتبادل الطاقة والمياه مع الكيان. لكن هذه التصريحات سرعت من دعوات الأردنيين إلى إحياء المطالب القديمة بضرورة المضي قدما في الخطط البديلة، خاصة في قطاع المياه والطاقة، حتى لا يعتمد الأردن على سياسات الغطرسة الصهيونية في هذا المجال. وفي هذا الصدد قال وزير المياه الأسبق الدكتور حازم الناصر إن الأردن يمتلك حزمة كبيرة من الإجراءات والمشاريع والبدائل لتعزيز إمدادات المياه لدرء أي مشاكل مستقبلية. وأضاف الناصر في تصريح لـ«الدستور نيوز»، أن الناقل الوطني هو الحل على المدى المتوسط والطويل، وأن بدء الإنتاج فيه قد يكون بعد نحو 8 سنوات. وأشار إلى أن هذا المشروع يتطلب اهتماما كبيرا وعملا سريعا وتمويلا ضخما، لكنه يعزز الأمن المائي على المدى الطويل. وعدد الناصر البدائل التي يمكن للأردن العمل عليها والتعامل معها، ومنها الاستثمار في الآبار الجوفية العميقة في: حسبان والكفرين وسواقة والأحساء، بمعدل 50 مليون متر مكعب سنويا، كونها قريبة من خطوط النقل والبنية التحتية. ودعا إلى زيادة أعداد الآبار في منطقة الأحساء واللجون، لحل مشكلة نقص المياه في محافظتي الطفيلة والكرك، إضافة إلى حفر آبار في منطقة الشيدية، لتزويد معان و محافظة الجفر أسوة بآبار فوسفات الشعيدية. الناصر يؤكد أنه من الممكن إنشاء محطة تحلية لحل مشكلة محافظة العقبة، واستئجار الآبار الزراعية في جنوب عمان والمفرق والحلابات والرمثا لحل مشكلة نقص المياه في محافظات العاصمة والزرقاء والمفرق واربد. وأشار إلى ضرورة التوسع في مشاريع تقليل فاقد المياه مع القطاع الخاص، لتوفير 30 مليون متر مكعب سنويا، خاصة أنها تصل إلى 50%. ودعا الناصر إلى تنفيذ مشاريع تنقية مياه الصرف الصحي للمحافظات الشمالية بمعدل 20 مليون متر مكعب سنويا لتعزيز إمدادات مياه الري في الشمال، وإعادة تدوير المياه الصناعية بمعدل 20 مليون متر مكعب سنويا، واستخدام التقنيات الحديثة في الري وإدارة المياه وتوعية المواطنين بترشيد الاستهلاك. وشدد على أهمية العودة إلى خطة تنفيذ الناقل الوطني الأصلية، أي تنفيذ المشروع على مرحلتين: المرحلة الأولى، 70 مليون متر مكعب من المزارع والحفر الجديد، وتنفيذها خلال 4 سنوات، والمرحلة الثانية، تحلية المياه. العقبة وربطها بالطاقة الشمسية. وأضاف أن التعديلات التي أدخلت على مشروع الناقل الوطني من حيث زيادة طاقته جعلته غير قابل للتنفيذ ويتطلب مبالغ مالية ضخمة غير متوفرة حاليا. بدوره، رأى نقيب الجيولوجيين خالد الشوابكة، أن هناك بدائل تمكن الأردن من الاستغناء عن هذه الاتفاقية، ووضع قرار المياه والطاقة بيد كيان غاصب لا يحترم الاتفاقيات ولا يحترمها. العهود. وأضاف الشوابكة في حديثه لـ«الدستور نيوز»، أن الاتحاد لديه خبراء في مجال المياه والطاقة، وهناك العديد من البدائل التي يمكن الاستفادة منها، مثل تحلية مياه البحر الأحمر، والمياه العميقة، وتحلية المياه. بناء السدود. وتابع: “يجب أن نستثمر طاقتنا المحلية لاستخراج المياه الجوفية، إضافة إلى وجود كميات من المياه العميقة المتوفرة في جنوب الأردن صالحة للشرب وملوحتها ضمن المواصفات والمقاييس العالمية والأردنية”. وقال الشوابكة إن تأمين الطاقة مهم في الأردن، وله قيمة استراتيجية محليا، ولدينا بدائل مهمة في الأردن. وأضاف، أن «شركة البترول والغاز في منطقة الريشة تنتج الغاز الذي يكفي حاجة المملكة بنسبة 35%، ونستطيع تلبية الحاجة المتبقية من خلال الطاقة الشمسية». وأكد أن الأردن، البلد الذي تشرق شمسه على مدار العام، يمكنه الاستثمار في الطاقة المتجددة من خلال تحلية مياه البحر، معتبراً أن الأمر يحتاج فقط إلى الإرادة والتمويل، وفتح مشاريع للقطاع الخاص للمشاركة في هذه المشاريع الاستراتيجية. واعتبر أن احتياطي الأردن من الصخر الزيتي ضخم، كونه الدولة الثالثة في العالم من حيث وجود الصخر الزيتي المثبت. ودعا الشوابكة إلى أهمية إنتاج اللوحات الكهربائية على السدود الكبيرة مثل سد الملك طلال وغيره لإنتاج الكهرباء، إضافة إلى الغاز الموجود في حقل الريشة والذي يغطي جزءا من حاجة المملكة. وقال: “يجب ألا نضع أمننا في أيدي الآخرين. إذا توفرت الإرادة والدعم المالي يمكن تغطية احتياجات المملكة”. وأشار إلى أن تحلية مياه البحر الأحمر يمكن أن تتم من خلال سفينة واحدة في البحر، تقوم بتحلية مياه البحر وتزويد محافظة العقبة وحدها بالمياه، فيما تقوم محطة التحلية على البحر الأحمر بتزويد باقي المحافظات بالمياه. من ناحية أخرى، قال عضو مجلس نقابة المهندسين الأسبق م. وقال سمير الشيخ إن الاتحاد أعد تقريرا يتضمن خطط وبدائل الأمن المائي والطاقة في الأردن. واعتبر الشيخ أن إعلان الحكومة الأخير عدم اهتمامها بتوقيع اتفاقية الطاقة مقابل المياه مع الكيان الصهيوني يعد خطوة إيجابية، خاصة وأن خبراء الطاقة والمياه في المملكة والنقابات المهنية دعوا إلى التوقيع عليها. إعدامه ورهن الأمن المائي في أيدي الآخرين، وخاصة العدو الصهيوني. وأشار إلى أن الاتحاد مستعد لتقديم خبراته في مجالات الطاقة النظيفة المتجددة، بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بشكل خاص، وأن الأردن يمتلك قدرات كبيرة في إنتاج هذا النوع من الطاقة، لكنه يحتاج إلى استراتيجيات وتمويل.
الأردنيون يحيون مطالبهم القديمة بالمضي قدماً بخطط بديلة للطاقة والمياه..
– الدستور نيوز