.

برنامج الإصلاح الجديد يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني..

صدى الملاعب18 نوفمبر 2023
برنامج الإصلاح الجديد يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني..

دستور نيوز

عمان – أكد اقتصاديون أن برنامج الإصلاح المالي والنقدي الجديد الموقع مع صندوق النقد الدولي يأتي ليؤكد سلامة الإصلاحات الاقتصادية التي يتبناها الأردن، وقوة ورصانة الاقتصاد الأردني في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية. وأضافوا في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن البرنامج الجديد يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني. ويحدد ملامح أولويات السياسة الاقتصادية للمرحلة المقبلة، خاصة بما يتوافق مع رؤية التحديث الاقتصادي. وأضافوا أن البرنامج يبعث برسائل إيجابية إلى المؤسسات الدولية المانحة والمستثمرين الأجانب حول قوة ومرونة الاقتصاد الوطني، مما يمهد الطريق لمزيد من فرص الاقتراض الدولية والمحلية. وقع الأردن وصندوق النقد الدولي اتفاقية على مستوى الخبراء للبدء بتنفيذ برنامج وطني جديد للإصلاح المالي والنقدي يمتد على مدى السنوات الأربع المقبلة بقيمة إجمالية تصل إلى 1.2 مليار دولار، وذلك بعد استكمال متطلبات المرحلة السابعة بنجاح. مراجعة. وقال وزير المالية محمد العساس، إن البرنامج تم إعداده من قبل وزارات ومؤسسات أردنية متخصصة وسيساعد المملكة في الحفاظ على الاستقرار المالي وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال رفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني ودعم الصادرات بهدف خلق فرص عمل للحد من البطالة. معدل البطالة، بالإضافة إلى توسيع الحماية الاجتماعية. وأكد التزام الحكومة بمواصلة مكافحة التهرب والتجنب الضريبي، بما يحقق العدالة الضريبية ويرفع الإيرادات العامة للخزينة دون إضافة أي أعباء ضريبية جديدة على المواطنين، مؤكدا أن البرنامج لا يتضمن رفع أي ضرائب أو فرض ضرائب جديدة. من جانبه قال أستاذ الاقتصاد الدكتور نوح الشياب إن أهمية برنامج الإصلاحات الاقتصادية الجديد الذي تم التوقيع عليه بين الأردن وصندوق النقد الدولي تكمن في أمرين أولهما أنه يأتي في الوقت الذي يأتي فيه تأكيد من الصندوق على سلامة الإصلاحات الاقتصادية التي اعتمدها الأردن خلال السنوات الأربع الماضية ونجاح المراجعة الأخيرة التي أجراها. والثاني هو أن الاقتصاد الوطني محصن ولا يواجه مخاطر مثيرة للقلق. وأضاف الشياب أن البرنامج يوجه رسائل مطمئنة لكافة المؤسسات المالية الدولية والمستثمرين وأصحاب الأعمال، ويحسن بيئة الأعمال والاستثمار وتقييم الأردن وقوة اقتصاده من قبل المؤسسات الدولية الأخرى، منوهاً بإصدار وكالة فيتش تقرير أكد استقرار التصنيف الائتماني للأردن وقدرة اقتصاده على مواجهة التحديات. وأشار إلى أن البرنامج الجديد حدد أولويات السياسة الاقتصادية للفترة من 2024 – 2028، حيث أكد على أهمية استمرار سياسة الرقابة المالية، وخفض عجز الموازنة، ومعالجة ظاهرة الدين العام، والحفاظ على الاستقرار النقدي، وتعزيز الاقتصاد الوطني. والعمل على تحقيق معدلات نمو مستدامة، مضيفة أن البرنامج يشكل خطة عمل مدتها أربع سنوات. ويمكن البناء عليها مستقبلاً والتوسع فيها لتحقيق الأهداف الأردنية المنشودة. وأكد الشياب أن أهمية هذا البرنامج تزداد في ظل وجود رؤية التحديث الاقتصادي التي رسمت مسار الإصلاح الاقتصادي للسنوات العشر المقبلة وحددت أولويات ومحاور الإصلاح الاقتصادي. ولذلك فإن الأمر الأساسي هو أن يدعم هذا البرنامج عملية تنفيذ البرامج والأهداف التي تركز عليها الرؤية. وأوضح أن البرنامج يحدد الإطار العام والمحاور الرئيسية التي يجب التركيز عليها والتي جاءت بناء على تقييمات الصندوق لنقاط القوة والضعف في الاقتصاد الأردني، مؤكدا أن أعضاء فريق الصندوق يقدمون توصياتهم ويرسمون السياسات للأردن بحسب فهمهم لواقع اقتصاديات الدول المشابهة للمملكة. وعن الأوضاع الإقليمية والعالمية الراهنة، قال الشياب إن الحقيقة الأساسية التي لا بد من الإشارة إليها هي أن الاقتصاد الوطني اعتاد على الصدمات وأثبت أنه قادر على الصمود رغم التقلبات الكثيرة والتحديات الإقليمية والعالمية، مشيراً إلى أن وأن البرنامج الجديد يبعث برسائل إيجابية إلى المؤسسات المانحة والمستثمرين الأجانب فيما يتعلق برصانة وقوة الاقتصاد الوطني. . بدوره قال الاستاذ المساعد في قسم العلوم المالية والمصرفية في الجامعة الهاشمية الدكتور محمد الدويري، إن الأردن أكمل البرنامج الذي وقعه مع الصندوق بداية العام 2020 من خلال سبع مراجعات أثبت من خلالها نجاح عملية الإصلاح الاقتصادي، رغم تواضع وتيرة تنفيذها، نتيجة الأزمات التي رافقت ذلك. البرنامج هو نتيجة لجائحة كورونا والحرب الأوكرانية الروسية وسلسلة التضخم التي اجتاحت العالم. وأضاف الدويري أن الأردن مطالب اليوم وعلى كافة المستويات بمواصلة عملية الإصلاح الاقتصادي التي ينتهجها، مؤكدا أن هذا البرنامج الجديد مع صندوق النقد الدولي يشكل ضمانة لهذه العملية وتحقيق الأهداف الاقتصادية وأبرزها المديونية التي أثقلت الاقتصاد الأردني، وخفض معدلات البطالة والعجز، وتحقيق معدلات نمو واقعية. في الاقتصاد الأردني دون أي مبالغة في التوقعات. ودعا إلى ضرورة مواءمة البرنامج مع الصندوق ومحركات رؤية التحديث الاقتصادي لتحقيق التنمية الاقتصادية المنشودة من خلال زيادة الإيرادات العامة دون اللجوء إلى فرض ضرائب ورسوم جديدة، بل من خلال زيادة الإنفاق الرأسمالي وجذب الاستثمار الأجنبي إلى البلاد. توفير فرص العمل وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات الأردنية. وشدد على أهمية صياغة تفاصيل البرنامج الجديد بفكر اقتصادي ومالي وطني لديه المعرفة الكاملة بتفاصيل الاقتصاد المحلي والظروف والمؤثرات التي تؤثر على هذا الاقتصاد، مشيراً إلى أن هذا الأمر يمنح الدولة الأردنية ملكية وملكية. حرية اتخاذ قراراتها الاقتصادية دون تدخل وإملاءات من الصندوق. من جانبه، رأى أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك الدكتور قاسم الحموري، أن البرنامج الجديد والمراجعة من قبل الصندوق لها فائدة وهي “الملاءة المالية”، حيث تمكن الأردن من الحصول على المزيد من القروض، مؤكدا ضرورة التعجيل بمبدأ الاعتماد على الذات. وشدد على أهمية التفاوض مع الصندوق حول بعض النقاط المالية مثل إعادة النظر في النظام الضريبي وتخفيض الضرائب على المواطنين. مثل إلغاء ضريبة المبيعات المقدرة بـ 16 بالمئة، وبالمقابل التركيز على ضريبة الدخل والتهرب الضريبي، وبالتالي تسير الأمور في الاتجاه الصحيح. وأشار إلى أن الظروف الإقليمية والعالمية الراهنة لها انعكاسات سلبية على الاقتصاد لجهة تراجع الدخل السياحي وتراجع الاستثمار الأجنبي، مشددا على ضرورة استيعاب الدروس المستفادة من العدوان الإسرائيلي على غزة وتركيز الاهتمام على الغذاء. والأمن المائي، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنب أي طارئ. وشدد الدكتور الحموري على أن المطلوب حاليا من الجهات المعنية في ظل عدم الاستقرار السياسي الذي تشهده المنطقة هو الاعتماد على الذات والتركيز على المستثمر المحلي وتقديم الدعم اللازم له، موضحا أن الاستثمار المحلي يشكل مصدرا مستقرا أسس جذب الاستثمارات الأجنبية إلى المملكة. بدوره، اعتبر أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية الدكتور رعد التل، أن برنامج الإصلاح المالي والنقدي ضروري للاقتصاد الوطني، إذ يهدف إلى تحسين الاستقرار المالي والنقدي وزيادة الثقة في الاقتصاد، ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى خفض الدين العام وتعزيز الإنفاق العام بطريقة مستدامة. وشدد التل على ضرورة مواءمة البرنامج مع رؤية التحديث الاقتصادي لضمان تحقيق الأهداف المحددة وتحسين الوضع الاقتصادي بشكل شامل، مشددا على أهمية صياغة البرنامج بأيادي وفكر أردني، حيث يعتبر مهما لأنه فهو يساعد في تعزيز التكامل والتكيف بشكل أفضل مع الواقع المحلي. وفيما يتعلق بالتوقعات الصادرة عن صندوق النقد الدولي، أوضح التل أن التوقعات عادة ما تكون مبنية على دراسات وتحليلات، لكن الظروف السياسية والاقتصادية الحالية يمكن أن تؤثر على دقة هذه التوقعات. وأشار التل إلى أن البرنامج يمكن أن يفتح فرصا للحصول على الدين بمعدلات تفضيلية أكثر، لكن زيادة الدين تعتمد على كيفية إدارة البرنامج واستخدام الأموال بشكل مسؤول، مؤكدا أن البرنامج الجديد جذاب للاستثمار الأجنبي في حال نجاحه. في تعزيز الثقة في الاقتصاد وخلق بيئة استثمارية مستدامة. ومواتية.-(البتراء – وعد ربابة)

برنامج الإصلاح الجديد يعزز الثقة في الاقتصاد الوطني..

– الدستور نيوز

.