.

تعزيز المخزون السلعي وتنويع مصادر الطاقة لمواجهة تداعيات…

صدى الملاعب11 نوفمبر 2023
تعزيز المخزون السلعي وتنويع مصادر الطاقة لمواجهة تداعيات…

دستور نيوز

حذر محللون اقتصاديون من “صدمة مزدوجة” ستتعرض لها دول المنطقة العربية في أسواق السلع الأساسية إذا استمر العدوان الصهيوني على قطاع غزة لفترة طويلة. تلك الصدمة، التي أشار إليها تقرير أصدره البنك الدولي نهاية الشهر الماضي، أوضحت أنه على الرغم من أن “الاقتصاد العالمي في وضع أفضل بكثير مما كان عليه في السبعينيات لمواجهة صدمة كبيرة في النفط الأسعار، فإن التصعيد الأخير في الشرق الأوسط قد يدفع أسواق السلع العالمية إلى حالة من عدم اليقين. وقال محللون، إن «التوقعات بشأن أسعار السلع الأساسية سرعان ما ستصبح سلبية إذا حدث تصاعد في الأزمة لتشمل دولاً أخرى في المنطقة، وفي حال قطع بعضها إمدادات النفط، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى رفع أسعار هذه المادة». ونتيجة لذلك، ارتفعت تكاليف الإنتاج والطاقة. ومن أجل معالجة آثار هذه الصدمة، اقترح المحللون أن «تعود الدول فوراً إلى تنفيذ خطط لتعزيز مخزون الغذاء والسلع الأساسية، وتعزيز تنويع مصادر الطاقة والاقتصادات المستدامة». ويتفق الخبير الاقتصادي السياسي زيان زوانة مع تقرير البنك الدولي، إضافة إلى “حالة عدم اليقين وتأثيراتها المتزايدة على صناع القرار الاقتصادي والسياسي في المنطقة، وفي العالم أيضًا، وعلى تراجع معدل النمو الاقتصادي العالمي”. لكن من وجهة نظره فإن «سعر النفط سيبقى محكوماً بإجماع أوبك والسعودية وروسيا بشكل خاص، والذي يدور حول سعر 90 دولاراً للبرميل». وأضاف أن “قطاعات معينة على مستوى العالم، مثل السياحة وسلسلة مواصلاتها الممتدة والطيران والفنادق، ستتأثر سلبا نتيجة الحرب على غزة”. وأكد لـ«الدستور نيوز»، أن «كل دولة لها واقعها الخاص الذي يحدد مدى تأثرها بالصراع، ودول الخليج العربي ستكون تأثرها هامشياً ولا يكاد يذكر، على عكس الدول العربية الأخرى في المنطقة مثل مصر ولبنان». والأردن.” وعلى مستوى دولة الاحتلال، ذكر أن “الأثر الاقتصادي والعسكري والوجودي أصبح واضحا للعيان، وهو ما سيعرضها لصدمات وانقسامات داخلية عميقة”. وأكد أن “حالة عدم اليقين ستمتد مع استمرار الحرب على غزة، ومن ثم سنجد ارتفاعا في تكاليف الشحن والتأمين، ما سيجبر صناع القرار في الدول المنهكة اقتصاديا على وضع خطط احتواء نابعة من الظروف”. للحرب وتحدياتها، خاصة فيما يتعلق بالمالية العامة وارتفاع الدين العام وتكاليفه”. كل ذلك «يتطلب العودة الفورية إلى تنفيذ خطط تعزيز المخزون الغذائي والسلعي». ومن بين تلك الخطط التي ذكرها زوانة، “إصلاح إدارة ملفات الطاقة والمياه والنقل، وتقليل الخسائر المهدرة، ووضع نهج جديد للإدارة العامة، على اعتبار أنها مسؤولة عن إعداد الخطط وتنفيذها”. بدوره، أكد الخبير الاقتصادي د.رعد التل أن “الحرب على غزة وتوسعها يمكن أن تؤدي إلى صدمة مزدوجة في أسواق السلع العالمية”. ليس هذا فحسب، بل إن الحرب الدموية على القطاع قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض الموارد الأساسية والمنتجات الزراعية على حد سواء. وذكر أن التعامل مع هذه الصدمة لا يمكن أن يتم إلا من خلال تحفيز الدبلوماسية والوساطة للحد من التوترات الإقليمية، والتعاون مع المجتمع الدولي لضمان استدامة إمدادات الطاقة والسلع الأساسية. ومن الممكن أن يلعب تنويع مصادر الطاقة أيضًا دورًا في التعامل مع عواقب الحرب. وبحسب التل، فإن هذه الحرب قد تؤدي إلى تحديات اقتصادية، مثل زيادة التضخم وانخفاض النمو الاقتصادي. من جانبه، قال وزير تطوير القطاع العام الأسبق الدكتور ماهر المدادحة، إن أي أزمة تحدث في أي منطقة، يصاحبها انعكاسات سلبية على النشاط الاقتصادي، وعلى الحياة الاقتصادية بشكل عام. لافتاً إلى أن الصراع العربي الإسرائيلي قضية مزمنة، وإذا اتسع نطاقه خارج قطاع غزة ليشمل دول المنطقة برمتها، فإن المنطقة ستشهد إرباكاً في عملية توريد السلع والخدمات، وفي النشاط الاقتصادي، والحركة. النقل والسلع والإنتاج. وأضاف لـ”الدستور نيوز” أن “دولة الاحتلال تعاني داخليا من مشكلة اقتصادية عميقة، لأنها سعت لتجنيد كافة قوتها العاملة في حربها على غزة”. وأوضح أنه إذا “استخدمت الدول النفط كسلاح، أو كورقة سياسية للضغط على الولايات المتحدة والغرب لوقف الحرب، فإن ذلك سيؤدي حتما إلى ارتفاع أسعار النفط”. وكل هذه العوامل، من وجهة نظره، «ستعمل على تضخم أسعار المواد الأولية والمواد الأولية، الأمر الذي سيسبب ما يسمى بالصدمة المزدوجة ويخلق أزمة اقتصادية قد تمتد آثارها إلى العالم أجمع».

تعزيز المخزون السلعي وتنويع مصادر الطاقة لمواجهة تداعيات…

– الدستور نيوز

.