دستور نيوز

القدس المحتلة – يبدو أن اقتصاد الرفاه الذي روج له كيان الاحتلال الصهيوني خلال العقود الماضية قد يصبح جزءا من الماضي، حيث تظهر الأرقام أنه تكبد خسائر اقتصادية كبيرة جراء الحرب التي يشنها على قطاع غزة. لقد انهارت معظم المؤشرات، من سوق الأسهم إلى العقارات والبنوك، وكذلك على تراجع عملة الشيكل وسوق العمل وأداء شركات التكنولوجيا. أضف إعلانا. ورغم إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الوضع الاقتصادي تحت السيطرة، انتقد وزير ماليته بتسلئيل سموتريتش في تسجيل صوتي ما أسماه العقبات البيروقراطية والقضائية أمام تمويل الحرب. وتشير الأرقام إلى أن عجز موازنة كيان الاحتلال قفز في أكتوبر الماضي بنحو 400% على أساس شهري، على خلفية زيادة نفقات الحرب على غزة التي يشنها الاحتلال بعد عملية فيضان الأقصى التي هزت الأساسات الكيان. وأكدت وزارة مالية الاحتلال، في بيان لها، أن العجز المالي الشهر الماضي بلغ نحو 6 مليارات دولار، ارتفاعا من 1.2 مليار دولار في شهر سبتمبر، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع النفقات لتمويل الحرب على قطاع غزة. ولم تضمن الوزارة نفسها جميع بنود الإنفاق الحكومي الرئيسية؛ مثل دفع رواتب جنود الاحتياط في الجيش، وإسكان 90 ألف شخص تم إجلاؤهم إلى الفنادق، ضمن الميزانية، بحسب ما نقلته صحيفة “غلوبس” المتخصصة باقتصاد الاحتلال. وهذا يعني أن قيمة العجز في موازنة أكتوبر الماضي أكبر بكثير من الرقم المعلن إذا أضيفت إليها جميع النفقات الناجمة عن الحرب على غزة. وبحسب تقرير لصهيب الملكاوي بثته قناة الجزيرة، فإن تقديرات الاحتلال الأولية تشير إلى أن الحرب على قطاع غزة قد تكلف الموازنة أكثر من 51 مليار دولار. وفي السياق ذاته، تحدث البنك المركزي للاحتلال في وقت سابق عن انخفاض الاحتياطي الأجنبي بمقدار 7.3 مليار دولار خلال الشهر الماضي. كما أظهرت البيانات التي نشرتها وكالة بلومبرج أن دولة الاحتلال أصدرت سندات وأدوات دين بقيمة إجمالية 3.7 مليار دولار منذ بدء الحرب على قطاع غزة. من جانبه، قال البنك المركزي إن اقتصاد الاحتلال يتكبد 2.3 مليار شيكل (600 مليون دولار) أسبوعيا، بسبب النقص في الأيدي العاملة، والذي تأثر سلبا بشكل كبير خلال الحرب على قطاع غزة. وأوضح البنك المركزي أن هذه التكاليف ناجمة عن إغلاق العديد من المدارس في عموم البلاد وإجلاء نحو 144 ألف عامل من المناطق القريبة من الحدود مع غزة ولبنان، إضافة إلى استدعاء جنود الاحتياط للخدمة. وذكرت صحيفة “جلوبس” – المتخصصة في الشؤون الاقتصادية للاحتلال – في وقت سابق أن التقرير الشهري الذي تصدره دائرة التشغيل يشير إلى أن عدد الصهاينة الذين تقدموا بطلبات تسجيلهم كعاطلين عن العمل في أكتوبر الماضي بلغ نحو 70 ألفا. وقال البنك المركزي إن الاحتياطيات الأجنبية انخفضت بمقدار 7.3 مليار دولار في أكتوبر الماضي لتصل إلى 191.2 مليار دولار، في وقت يسعى البنك لدعم الشيكل بعد بدء الحرب على غزة. وقال بنك الاحتلال -قبل أيام- إنه باع 8.2 مليار دولار من العملات الأجنبية في أكتوبر الماضي. مع بداية العدوان على غزة – منذ أكثر من شهر – أطلق البنك المركزي برنامجا بقيمة 30 مليار دولار لبيع النقد الأجنبي لمنع حدوث تدهور حاد في سعر صرف الشيكل، وهذه هي المرة الأولى على الإطلاق التي يبيع فيها النقد الأجنبي تبادل. وقفز عجز ميزانية الاحتلال في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بنسبة 397% على أساس شهري، على خلفية زيادة نفقات الحرب للاحتلال في غزة، عقب عملية “فيضان الأقصى”. وقالت وزارة مالية الاحتلال -في بيان لها- إن العجز المالي في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بلغ نحو 23 مليار شيكل (6 مليارات دولار)، ارتفاعا من 4.6 مليار شيكل (1.2 مليار دولار) في أيلول/سبتمبر الذي سبقه، وأرجعت ذلك إلى ارتفاع النفقات على التمويل. الحرب على قطاع غزة.-(وكالات)
على إثر “الطوفان”.. عجز موازنة الاحتلال يقفز 400%..
– الدستور نيوز