دستور نيوز

أعلن المخرج محمود مسعد، عدم قبوله للمنحة المقدمة له من صندوق البحر الأحمر للسينما وقدرها 40 ألف دولار، والتي تقام خلال دورته الثالثة (نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر). لأن الاحتفال في الوقت الذي يقع فيه كل هذا الظلم والإهانة على شعبنا هو أمر لا يغتفر، على حد قوله. إضافة إعلان عقب ما نشره المخرج محمود مسعد: اسمي محمود مسعد. اسم فيلمي هو “سينما الكواكب”. هو مخرج ومخرج أردني من أصل فلسطيني. منذ أكثر من شهر وأنا أستيقظ والعالم يستيقظ على أخبار القصف والقتل والدمار الذي يلحق بأهلنا في غزة. منذ بداية الحرب، لاحظت ظاهرة غريبة، وهي أن العديد من أصدقائي المثقفين والسينمائيين التزموا الصمت إزاء ما يحدث. لم أشك للحظة في أنني سأراهم حينها، لأنهم كانوا أصدقاء مدى الحياة. لقد تشاركنا الطعام والسفر، وقمنا معًا بتمثيل شعبنا بقصص عن وجوده في هذا العالم. فقلت في نفسي: ربما. إنهم بحاجة إلى القليل من الوقت لفهم هذه اللحظة الصعبة؛ لحظة مقاومة دفاعاً عن الأرض والإنسان ومحتلاً يتحالف مع قوى الظلام في العالم لمسحه من الخريطة. قصة نحلم بها ستنتهي كما في الأفلام، حيث تنتصر المجموعة الصغيرة التي تؤمن بالحرية على أكبر الجيوش في العالم. لكن بعد بدء العدوان على أهلي في غزة، أصبح صمتهم أوضح وأثقل. فهل من الممكن أنهم لم يروا ما رأيت؟ هل أنا وحدي الذي أرى كل هذه القصص عن المستشفيات التي يقتل فيها المئات من المدنيين والأطفال والشيوخ في ثوان؟ هل رأوا – يا ترى – تفجير المساجد والكنائس؟ هل الصمت مُغتفر بعد قصف مخيم مليء باللاجئين؟ الصمت قد يكون عذراً أو تبريراً، لا أعلم. لكن الأكيد أن الاحتفال في وقت يقع فيه كل هذا الظلم والإذلال على شعبنا أمر لا يغتفر. خاصة إذا جاء هذا الاحتفال من بعض إخواننا وأخواتنا في المملكة العربية السعودية، وأنا على علم تام أن هذا الموقف يمثل القائمين على الاحتفال ولا يمثل أهلنا وإخواننا في المملكة. وعليه فإنني، المخرج محمود مسعد، أجد صعوبة في قبول مثل هذه المنحة المقدمة لي من صندوق البحر الأحمر للسينما بمبلغ 40 ألف دولار، والتي تعقد في دورته الثالثة (نهاية نوفمبر وبداية ديسمبر). ). وهذا ما أطالب به جميع صناع السينما، نحن الذين نحب… السينما، وقد بذلنا كل الجهد لإيصال رسالة الإنسانية، لحماية قصص الأبطال من الضياع وقصص المظلومين من النسيان. أطلب منا (صناع السينما) أن نحمي حق المقاومة وقصة كل الفلسطينيين وأن نقف صفا واحدا لرفض تسخير قصتنا ونضالنا في احتفال، ولم ننتشل بعد جثث أبنائنا من تحت الركام. أدعو الله أن نناضل من أجل كرامتنا الإنسانية ودورنا كفنانين، وأطلب منهم أن يحددوا مواقفهم، ليجيبوا بأنفسهم قبل أن يجيبوني على سؤال يدور في ذهني منذ بدء الحرب: أي جانب من الحرب؟ يجب أن نكون على؟ الحقيقة أم الباطل؟ محمود مسعد
مسعد يعلن رفضه قبول منحة صندوق البحر الأحمر للسينما…
– الدستور نيوز