.

الكتب والروايات التاريخية.. كيف تساهم في تشكيل شخصية الشباب؟…

صدى الملاعب6 نوفمبر 2023
الكتب والروايات التاريخية.. كيف تساهم في تشكيل شخصية الشباب؟…

دستور نيوز

عمان – تزامنا مع أحداث العدوان الإسرائيلي الهمجي على أهل قطاع غزة، ومع الانتشار الواسع للأخبار الكاذبة بشكل يومي من الكيان الصهيوني، يتساءل الأهالي عن كتب التاريخ المناسبة للأطفال والشباب، والتي المساعدة في تنمية عقولهم والتعرف على التاريخ بأحداثه الحقيقية. إضافة إعلان للشاعر والأديب محمد جمال عمرو، الملقب بـ”شاعر الطفولة العربية”، يؤكد وجود فنون أدبية نفسها تتحدث عن التاريخ، وأنها موجهة للأطفال الصغار من سن 12 إلى 18 سنة . هناك روايات تاريخية تحظى بإقبال كبير وتم ترجمتها إلى عدد من اللغات العالمية. ويعدد بعضاً من هذه الروايات: رواية «ثمانون عاماً في البحث عن مخرج» للأديب الفلسطيني الشهيد صلاح حسن، مؤكداً أنها رواية رمزية، وتندرج تحت أدب الأطفال للناشئة أو الشباب. تتحدث الرواية عن ثلاثة فتيان لجأوا إلى ثلاث قبائل، وكان من بين هذه القبائل قبيلة القرود التي تتميز بالكذب، إشارة إلى اليهود. أما عنوان الرواية «ثمانون عاما بحثا عن مخرج»، فقد اعتبره النقاد شبيها بنبوءة نهاية الاحتلال الإسرائيلي في عامه الثمانين، وكأن الراوي يتنبأ بأن تحرير فلسطين سيكون تحدث في العام الثمانين لهذا الاحتلال الغاشم. ويوضح عمرو أن هناك سلسلة كتب للشباب تتحدث أيضًا عن التاريخ بعنوان “الشجعان الثلاثة” تحدثت عن أشهب ونجيب واليمن الذين انطلقوا من مكة وجالوا في مدن الحديث والقديم العالم الإسلامي واكتشف الكثير عن هذه المدن بطريقة شيقة وجذابة للشباب. يتحدث عن أهمية القراءة بشكل عام للأطفال والشباب، واهتمام الكتاب بهذا النوع من القصص والكتب، ومحاولتهم المستمرة لإبهار الطفل من حيث المواضيع وغلاف الكتاب، لكنه يجد أن الكتب التاريخية لا يمكن الاستهانة بها بالنسبة للطفل، وما تعيشه غزة وفلسطين اليوم هو إحياء لهذه القضية لجيل كامل. وفي مجملها، لا ضرر من استغلال هذه الأحداث وبشاعتها من خلال تحفيز الأطفال والمراهقين على قراءة التاريخ من خلال الكتب والروايات المثيرة، حتى لو اعتمدت على الخيال فإنها تتحدث عن التاريخ. لا شك أن «الرواية التاريخية» الموجهة للشباب أصبحت اليوم قسماً أساسياً من أدب الأطفال عن الغرب والعرب. منذ أن نشر الكاتب الإنجليزي فريدريك ماريات عام 1847 رواية “أطفال الغابة الجديدة” التي اعتبرها النقاد أول رواية تاريخية موجهة للشباب، أصبح هذا النوع من الأدب الواقعي الموجه للأطفال في تطور ونمو مطرد. وفيما يتعلق بتاريخ هذا النوع من الرواية، فإن أول تجربة لهذا الأدب ظهرت في الغرب مع بداية القرن التاسع عشر على يد الروائي الاسكتلندي والتر سكوت (1771-1832)، بدءاً بروايته التي أسست لهذا النوع الفرعي من الرواية. شكل رواية «ويفرلي»، ثم روايته الشهيرة «إيفانهو 1819». وفي حديثه عن رواياته، اتجه الكاتب إلى التاريخ الساكسوني القديم، الذي جمع بين الشخصيات التاريخية الواقعية والخيالية. ويؤكد عمرو أن المراهق أو الطفل يكبر ويتلقى تربيته ووعيه الحقيقي من الأهل والمدرسة، ومن خلال هذين المصدرين يمكن توجيهه إلى قراءة التاريخ، وتعريفه بمدى أهمية هذه الكتب، ومدى أهميتها هو معرفة هذا التاريخ منذ الفتوحات الإسلامية، إلى عصر النهضة وحتى قبل ذلك، وعن القضية الفلسطينية، وغيرها من القضايا، مما يستمد الوعي الكامل ويحفظ التاريخ من النسيان أو التزييف. وبحسب عمرو، تستطيع المدرسة تحفيز طلابها من خلال الأنشطة والمسابقات والجوائز التي تساعد الطلاب والطالبات على اختيار هذا النوع من الكتب والرواية من خلال التحفيز. تؤكد فكرة أن التاريخ وما يدرس في المدارس كالمنهاج لا يجعل الطالب مفتونا به، فالصف هو الشغل الشاغل للطالب، وحفظه أو دراسته سيكون من أجل ذلك الصف، وليس من أجل الفكرة الحقيقية لهذا الموضوع المهم. لكن قراءة التاريخ من خلال روايات مستوحاة من شخصيات حقيقية أو خيالية، ولكن بأحداث حقيقية، كلها تجذب القارئ الشاب، وتترسخ في ذهنه، بحسب عمرو. أما الرواية التاريخية العربية فلا تختلف كثيراً عن نظيرتها الغربية. كما ظهرت في الربع الأخير من القرن التاسع عشر في الفترة الزمنية التي عرفت بـ”النهضة” العربية على يد سليم البستاني ويعقوب صروف وأنطون فرح، حيث اشتد حلم المفكرين والمثقفين العرب. بإحياء الحضارة العربية والقضاء على الجهل والتخلف.

الكتب والروايات التاريخية.. كيف تساهم في تشكيل شخصية الشباب؟…

– الدستور نيوز

.