.

الحذر من المشاركة في قتل الأطفال يصبح سلوكاً استهلاكياً لدى الأردنيين..

صدى الملاعب30 أكتوبر 2023
الحذر من المشاركة في قتل الأطفال يصبح سلوكاً استهلاكياً لدى الأردنيين..

دستور نيوز

وتظل صور مقتل الأطفال والنساء عالقة في ذهنه كلما دخل عبد الرحمن مصطفى إلى المتجر لشراء مستلزمات أسرته. ولسانه يقول: «لن أشتري منتجاً لدولة قررت دعم الاحتلال أو تواطأت معه في هذه المؤامرة». وفي السابق كانت هناك دول كثيرة، بعضها دعم الاحتلال الصهيوني علناً، وبعضها انتقد المقاومة ووصفها بالإرهاب”. مصطفى الذي لا يستطيع التوقف عن التفكير في حال الناس في قطاع غزة الصامد، ويرى الفشل في كبح جماح العدو، قرر مقاطعة منتجات كل دول محور الشر التي أرسلت جنودها، البوارج والأسلحة لدعم الاحتلال: أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا. ويؤكد مصطفى أنه مطلع على بلدان منشأ العديد من البضائع، انطلاقا من خبرته في مقاطعة دول مثل فرنسا والدنمارك والسويد منذ عدة سنوات بسبب إهانتها للرموز الإسلامية. يتنقل مصطفى، الذي يعيل نفسه وثلاثة من أفراد عائلته، بين رفوف المنتجات الغذائية داخل المتجر، لكنه يتحقق من الملصق الموجود على كل منتج لمعرفة مصدره. ويضيف: “مقاطعة منتجات الدول الداعمة للاحتلال واجب ديني ووطني وأخلاقي وإنساني، وهذا أقل ما يمكن تقديمه من أجل التضامن والوقوف إلى جانب أبناء قطاع غزة”. غزة”، مشيراً إلى أنه يلجأ إلى محركات البحث عبر الإنترنت للعثور على مصادر ومعلومات عن المنتجات قبل شرائها، خاصة المنتجات التي يتم تصنيعها في الدول العربية لصالح شركات أجنبية تدعم الاحتلال بشكل مباشر. ويوضح مصطفى أنه أصبح يشتري سلعاً وطنية لا تتعلق بالشركات الأجنبية بالدرجة الأولى. مشهد آخر يجسد حالة الوعي بمقاطعة منتجات الدول التي تدعم الصهاينة. يقوم الطفل كرم صالح بإرجاع المنتجات الغذائية (كالوجبات الخفيفة والعصائر) من عربة والديه أثناء تسوقهما في أحد المراكز التجارية واستبدالها بمثيلاتها المصنعة محلياً وعالمياً. ويقول كرم في كلمة والدته: “هذا المنتج يدعم الاحتلال.. وهذا يدعم قتل الأطفال”. ولم تتوقف المقاطعة عند المواد الغذائية والمطاعم العالمية، بل اتضحت بشكل لافت بين الفتيات في رغبتهن في مستحضرات التجميل. وتقول ريم حسين إنها منذ أن علمت بأنواع مستحضرات التجميل ومنتجات العناية بالبشرة والشعر التي تنتجها الشركات العالمية الداعمة للاحتلال، قاطعتها بشكل كامل وبدأت بالبحث عن بدائل من شركات أخرى بعد التأكد من أنها بعيدة كل البعد عن دعم الاحتلال. الكيان المحتل. وتشير السيدة الثلاثينية إلى أن “لا شيء ليس له بديل”، وأن الأسواق المحلية توفر عرضا كبيرا من مختلف الأسواق العالمية وربما بجودة أعلى من الشركات التي كانت تستحوذ على الأسواق بسبب الدعاية الكبيرة التي كانت تقدمها كانوا يفعلون، حيث بدأ الجميع يلاحقونهم من أجل الاسم فقط، معتبرين أن هذا خطأ. وكان هناك الكثير من الفتيات يقعون فيه. كما تبين أن عدداً كبيراً من محلات مستحضرات التجميل ومستحضرات التجميل بدأت تحذو حذو متاجر المواد الغذائية والمطاعم من خلال توفير بدائل لمنتجات الشركات المقاطعة، مع توضيح خصائص هذه المنتجات البديلة وفعاليتها، خاصة فيما يتعلق منتجات علاجية للشعر والبشرة. ويأتي التغيير في نمط تسوق الأردنيين في شراء السلع في وقت تتواصل فيه أصوات الدعوات لحملات المقاطعة وترتفع عبر منصات التواصل الاجتماعي في الأردن والدول العربية والإسلامية لمنتجات الدول الراعية والمساندة للإسرائيليين الغاشمين. عدوان. وقال الناطق الإعلامي باسم الجمعية الوطنية لحماية المستهلك الدكتور حسين العموش، إن الجمعية، من خلال متابعتها اليومية لواقع الأسواق، وجدت أثراً واضحاً لحملات المقاطعة لمنتجات الدول الداعمة للاحتلال. ويوضح العموش أن حملات المقاطعة تنبع من إحساس ووعي المستهلك الأردني بأهمية المقاطعة في التأثير على اقتصاديات الدول الراعية والداعمة للاحتلال في عدوانه الغاشم على قطاع غزة. وحث العموش المواطنين على مواصلة حملات المقاطعة والتركيز على شراء المنتج الوطني أولا ومن ثم المنتج العربي في حال عدم وجود بديل للمنتجات التي يفضلون شرائها من الصناعة الوطنية. ويؤكد مدير عام سلسلة مراكز تسوق نبيل الفريد أن هناك تأثير واضح وكبير للمقاطعة على منتجات الدول الداعمة للاحتلال في عدوانه الغاشم على قطاع غزة من خلال الامتناع عن شراء هذه البضائع. ويشير إلى أن حملات المقاطعة زادت بشكل كبير الإقبال على شراء المنتجات الوطنية بالدرجة الأولى، مؤكدا أن هناك بدائل واسعة داخل السوق المحلية لمنتجات الدول الداعمة للاحتلال، بجودة عالية وأسعار تنافسية. ويؤكد قاسم الحموري أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك، أن حملات المقاطعة تلعب دورا كبيرا في التأثير سلبا على اقتصاديات الدول الداعمة للاحتلال في عدوانه على قطاع غزة. ويقول الحموري إن حملات المقاطعة على المدى المتوسط ​​والطويل تشكل ضربة موجعة لاقتصاديات هذه الدول من خلال تراجع صادراتها وإنتاجها وانخفاض العملات الصعبة الداخلة إلى بلدانها، إضافة إلى العجز التجاري وزيادة البطالة. ويشير الحموري إلى أهمية زيادة الوعي لدى المستهلك الأردني بأهمية شراء المنتجات الأردنية في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة الإنتاج وفرص العمل، داعيا المصانع إلى مضاعفة جهودها من أجل زيادة جودة المنتجات الوطنية و وتوفيرها للمواطنين بأسعار مقبولة. يشار إلى أن كل دينار ينفق على الصناعة المحلية يعود على الاقتصاد بأكثر من الضعف (2.17 دينار)، فيما يخسر الاقتصاد 50% من كل دينار ينفق على أي سلعة مستوردة، أي أن كل دينار ينفق على سلعة مستوردة نصفه ويخرج إلى خارج البلاد على حساب الاحتياطي الأجنبي والعجز. الميزان التجاري. وينتج القطاع الصناعي 1500 سلعة، فيما تصل حصة الصناعة إلى 46% من السوق المحلي. وتبلغ قيمة الإنتاج الحالي 17 مليار دينار، وعدد السلع المصدرة نحو 1400 سلعة.

الحذر من المشاركة في قتل الأطفال يصبح سلوكاً استهلاكياً لدى الأردنيين..

– الدستور نيوز

.