دستور نيوز

الأغوار – وسط السيناريو المتكرر المتمثل في إغلاق أسواق التصدير ومنافذ تسويق منتجات الأغوار الزراعية مع كل حدث تشهده المنطقة، أصبح البحث عن فك الارتباط أمرا ملحا، فيما تتجه الأنظار نحو ضرورة تسريع عجلة الاقتصاد قطاع الصناعات الزراعية كخيار استراتيجي يعيد للقطاع توازنه ويبعده عن الأزمات التسويقية. الاختناق والتسبب في الخسائر. إضافة إعلان: القطاع الزراعي في الأغوار الذي عانى وما زال يعاني نتيجة الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة منذ أكثر من عقد من الزمان، يعيش الآن نفس المشهد منذ بداية العدوان الصهيوني العدوان على قطاع غزة، والذي تسبب في إغلاق آخر نوافذ التصدير للمنتجات الزراعية في الأغوار. الأمر – بحسب ما أكد مختصون ومهتمون لـ«الدستور نيوز» – يتطلب تحركاً عاجلاً لإيجاد حلول، تتمثل في التحول السريع نحو الصناعات الزراعية، للحفاظ على قوة القطاع الزراعي وضمان استيعاب فائض الإنتاج. ويشير المزارعون إلى أن القطاع الزراعي يعيش حاليا حالة من عدم التوازن نتيجة إغلاق جميع أسواق التصدير، الأمر الذي سيلحق بهم خسائر فادحة، مشددين على ضرورة إيجاد بدائل عاجلة لاستدامة العمل في القطاع الزراعي. ويرى رئيس اتحاد فلاحي الأغوار عدنان الخدام، أن الأوضاع الأمنية تسببت في السابق بخسارة القطاع الزراعي الكثير من أسواقه التصديرية بسبب الجنوح وارتفاع تكاليف الشحن، ما تسبب بالتالي في خسائر فادحة للمزارعين، دون أن نكون كذلك. قادرة على إيجاد البدائل الفعالة، رغم مرور أكثر من 10 سنوات على ذلك. مشيراً إلى أن العدوان المستمر على غزة خلق أجواء مشابهة لتلك التي أعقبت الربيع العربي. ويقول: “لقد طالبنا دائما بضرورة إيجاد البدائل اللازمة للحد من تدهور أوضاع القطاع وضرورة التوجه نحو الصناعات التي تعتمد على المنتجات الزراعية كوسيلة للتغلب على الصعوبات التسويقية”. وأشار إلى أن ما يعيشه القطاع الزراعي في الأغوار مع بداية الموسم من انخفاض أسعار البيع إلى أقل بثلاثة أضعاف من التكلفة، يتطلب من الحكومة اتخاذ خطوات فعالة لإنعاش القطاع حتى يتمكن من العودة لتكون رافعة اقتصادية وتنموية كما كانت من قبل. ويشير الخدام إلى أن التحول إلى الصناعات الغذائية يتطلب العمل على تنظيم الإنتاج الزراعي ودعم وتشجيع المزارعين وأصحاب المصانع والقطاع الخاص، وتقديم كافة التسهيلات والحوافز لهم، خاصة ما يتعلق بالضرائب، وتخفيض تكاليف الطاقة والمياه، وتذليل أية معوقات قد تعيق تنفيذ مثل هذه المشاريع. يؤكد الخبير الزراعي عبد الكريم الشهاب أن التحول إلى الصناعات الغذائية أصبح أولوية لا يمكن تأجيلها، موضحا أن تسويق المنتجات أكبر صعوبة تواجه القطاع في الأغوار، وإنشاء مصانع تعتمد على المنتجات الزراعية كخام والمواد هي الحل الأمثل للتغلب على هذا التحدي الذي يتفاقم بفعل الأحداث السياسية التي تجري. يضرب المنطقة من وقت لآخر. ويبين أن القطاع الزراعي يتوفر فيه كافة المتطلبات اللازمة من المواد الأولية لإقامة العديد من المصانع مثل الطماطم والبطاطس والجزر والبامية والبازلاء والفاصوليا لإنتاج الأغذية المعلبة والحمضيات لإنتاج العصائر والمركزات. وأضاف “لكن المطلوب هو تبني سياسات وبرامج وقائية للأمن الغذائي تخدم المنتج والمستهلك على حد سواء من خلال تفعيل السياسات الاقتصادية وتبني سياسات جديدة في البحوث الاقتصادية وتنظيم الإنتاج والتركيز على المحاصيل المخصصة للتصنيع الغذائي بشكل عام”. بما يضمن دعم المزارع ويحافظ على أهم القطاعات الإنتاجية في الدولة من الاندثار». ويؤكد المزارع نواش اليازكين أن الصناعات الغذائية حاجة ملحة في ظل الأوضاع المتردية التي يعيشها المزارعون اليوم، متسائلا: إلى متى سنظل عرضة للتداعيات السياسية وآثارها الكارثية على الاقتصاد الوطني وخاصة القطاع الزراعي ؟ ويقول: “لقد تأخرنا كثيراً في إيجاد حلول لإنقاذ القطاع الزراعي في الأغوار الذي يعتمد بشكل شبه كامل على التصدير إلى الأسواق الخارجية”، مضيفاً: “يجب على الحكومة تشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية التي تعتبر داعمة”. وعنصر محفز للنهوض بالقطاع الزراعي وركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي”. والاستقرار الاقتصادي.” من جانبه، يوضح مدير سوق العارضة المركزي المهندس أحمد الختالين، أنه رغم تواضع الإنتاج حتى الآن إلا أن أسعار البيع انخفضت إلى أقل من التكلفة، عازياً ذلك إلى إغلاق أسواق التصدير واستمرار الإنتاج في المنطقة. مناطق الفم. ومع ما ذكره الختالين، فإن الوصول إلى ذروة الموسم يعني المزيد من الخسائر، خاصة مع استمرار ارتفاع تكاليف التشغيل والإنتاج وانخفاض الأسعار نتيجة الاختناقات التسويقية. وفي المقابل، أكدت وزارة الزراعة، أكثر من مرة، على أهمية الصناعة الغذائية للأمن الغذائي الأردني، والتي تعتبر أحد محاور الخطة الوطنية للزراعة المستدامة التي تنفذها الوزارة. وفي هذا الصدد، أوضحت الوزارة أنه تم طرح مناقصة لخمسة مشاريع لمصانع الأغذية الزراعية، منها ثلاثة مصانع في مرحلة الإنجاز في الأغوار الجنوبية، منها مصانع لإنتاج معجون الطماطم ومركزاتها وتجفيف الطماطم وغيرها في منطقة وسط وشمال وادي الأردن. وتتحمل الوزارة كامل تكاليف تجهيز هذه المصانع بالإضافة إلى العديد من الحوافز.
منافذ تسويق منتجات وادي الأردن.. هل تبقى معتمدة على أحداث المنطقة؟…
– الدستور نيوز