.

كابوس الاحتلال الأكبر.. هل فتحت حماس أبواب الانتفاضة الثالثة…

صدى الملاعب28 أكتوبر 2023
كابوس الاحتلال الأكبر.. هل فتحت حماس أبواب الانتفاضة الثالثة…

دستور نيوز

السيف الفاسد سبق القضية الفلسطينية، هكذا يقول دانيال بايمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون والمتخصص في شؤون الشرق الأوسط ومكافحة الإرهاب. أضف إعلانا. وأضاف: لقد تآكلت شرعية السلطة الفلسطينية بشكل لا رجعة فيه، وأصبحت المقاومة المسلحة الخيار الأكثر شعبية بين الفلسطينيين، خاصة وأن قضية خلافة محمود عباس غامضة ولم يتم حلها. وعلى الرغم من نصيحته لواشنطن بمحاولة إحياء اتفاق سلام حقيقي، ولتل أبيب بكبح جماح المستوطنين، لا يبدو أن أياً من العاصمتين مستعدة لتنفيذ أي من ذلك. ولذلك فإن الحرب الدائرة في غزة تفتح الأبواب أمام الانتفاضة الثالثة في الضفة الغربية، وهو ما يعني قلب القضية الفلسطينية رأسا على عقب من جديد. ورغم انشغال الاحتلال الآن بحربه على غزة، فإن قواته تشن عدوانها بغارات جوية ليل نهار، ولا تترك أي مكان في القطاع إلا تمسه نيران عدوانها الهمجي، الذي خلف أكثر من 7300 شهيد، بحسب ما أعلنه الجيش الإسرائيلي. وزارة الصحة الفلسطينية في غزة. لكن، وفي خضم احتدام الصراع مع حماس، تواجه دولة الاحتلال معضلة خطيرة: القتال في غزة بدأ ينتشر إلى الضفة الغربية، وقد يشعل ما قد يتحول إلى انتفاضة ثالثة. وفي أعقاب قصف المستشفى المعمداني، اندلعت مظاهرات عنيفة في جنين ونابلس ورام الله وطوباس وغيرها من المدن الكبرى في الضفة الغربية. كما أعلن الفلسطينيون عن إضراب عمالي في المنطقة بأكملها، في حين بدأ المستوطنون المتطرفون بشن هجمات انتقامية. لقد قُتل أكثر من مائة فلسطيني في الضفة الغربية، وتتعرض السلطة الفلسطينية لضغوط للسيطرة على الوضع، وأي خطوة تتخذها لحفظ الأمن ستكون بمثابة مسمار آخر في نعش شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس. بالنسبة لواشنطن، فإن التوتر في الضفة الغربية يضاعف التحديات التي خلقتها حرب غزة، ويظهر أن الصراع الفلسطيني مع دولة الاحتلال لا يوجد له حل في الأفق بعد. وتراجعت أهمية الصراع في السنوات الأخيرة بالنسبة للعديد من المراقبين وصناع القرار في الولايات المتحدة، الذين راهنوا على توازن جديد في المنطقة خلقته سلسلة اتفاقيات “التطبيع” الإقليمية، وهي الكلمة التي زاد انتشارها بعد الاحتلال. وقعت الدولة اتفاقيات سلام مع البحرين والمغرب والسودان والإمارات العربية المتحدة. إلا أن الواقع على الأرض كان مخالفاً بشكل واضح لتلك الرؤية الأميركية الحالمة. ورغم أن أحداً لم يستشعر نذير الخطر القادم على دولة الاحتلال أو الولايات المتحدة، إلا أن الدلائل تشير بوضوح منذ بداية العام الحالي إلى «نتيجة حتمية، وهي أن احتمال اندلاع انتفاضة ثالثة هو في أعلى مستوياته». مستوياتها منذ سنوات طويلة”، وتفاقم هجوم حماس في 7 الشهر الجاري ورد فعل دولة الاحتلال على ذلك الاحتمال. واكتسبت حركة حماس مصداقية كبيرة بسبب هجماتها المتكررة على دولة الاحتلال خلال الانتفاضة الثانية. لقد سمح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات للحركة ببعض المرونة في بعض الأحيان، لكنها سرعان ما أصبحت أقوى من أن يتمكن أحد من السيطرة عليها. ومع بدء تغير ميزان السياسة الفلسطينية، تلاشت الآمال في السلام. ويعتقد الفلسطينيون أن دولة الاحتلال عازمة على احتلال الضفة الغربية والاستحواذ عليها ببطء. وعندما انسحبت دولة الاحتلال من غزة عام 2005، فعلت ذلك دون استشارة محمود عباس أو غيره من القادة الفلسطينيين، فيما اعتبر ازدراءً لهم. ونتيجة لذلك، تمكنت حماس من اكتساب المصداقية في ذلك الوقت، حيث أشارت إلى أن تهديدها بالعنف الذي لا نهاية له (في إشارة إلى خيار المقاومة المسلحة) هو ما دفع دولة الاحتلال إلى سحب قواتها، وليس المفاوضات، وسحب قواتها. وقد ساعدتها مصداقية هجماتها وسمعتها كمنظمة أقل فسادا من السلطة الفلسطينية على الفوز. مع انتخابات غزة عام 2006. وبعد صدام مع السلطة، تولت حركة حماس حكم قطاع غزة عام 2007. ومنذ ذلك الوقت، تحكم حماس غزة، رغم أن دولة الاحتلال والولايات المتحدة ودول أخرى لا تعترف سلطتها على قطاع غزة. لقد أثبتت حماس مرونتها، ونظرًا لجذورها العميقة في غزة، لم تتمكن الضغوط الاقتصادية من دولة الاحتلال ولا الحملات العسكرية المتكررة من زعزعة قبضتها على السلطة في القطاع. ويشعر قادة السلطة الفلسطينية بالقلق إزاء شعبية حماس بين الفلسطينيين، خاصة في أوقات الأزمات مثل ما يحدث الآن، عندما تصبح الحركة مركز اهتمام الشعب الفلسطيني. كان الوضع في الضفة الغربية قابلاً للاشتعال حتى قبل هجوم حماس، مع انتشار الغضب بين الفلسطينيين تجاه الاحتلال دون نهاية في الأفق، وتوسيع بناء المستوطنات، وتزايد الحملات لطرد الفلسطينيين من منازلهم من خلال العربدة الاستيطانية. وكان العام الحالي أكثر دموية من العام الذي سبقه (2022)، مع الأخذ في الاعتبار أن العام السابق نفسه كان الأكثر دموية في السنوات التي سبقته. مع مقتل المزيد من الفلسطينيين خلال الحملات العسكرية التي تقوم بها دولة الاحتلال في غزة، فمن المرجح أن تتصاعد الاضطرابات في الضفة الغربية، مما يعني المزيد من العنف من قبل دولة الاحتلال انتقاما، وستكون النتيجة دائرة خطيرة لا تنتهي أبدا. . إن دائرة كهذه من شأنها أن تعزز قوة حماس، كما فعلت هجمات السابع من سبتمبر/أيلول. لقد صدمت دولة الاحتلال بحجم وحجم الهجمات، ولا شك أنها كانت بمثابة ضربة لصورتها وسمعتها كدولة لا تقهر. ويشعر العديد من الفلسطينيين بالفخر لأن دولة الاحتلال تعاني أيضًا، وأنها لم تعد قادرة على تجاهل القضية الفلسطينية. للمقاومة تقليد طويل لدى الفلسطينيين، وحماس تحمل رايتها وإرث أسلافها في هذا الصدد. كما تفتخر حماس بفعالية المقاومة المسلحة في إرغام دولة الاحتلال على الانسحاب في العام 2005. وتشكل أعمال العنف الحالية في الضفة الغربية فرصة لزعماء السلطة الفلسطينية لمحاولة ترسيخ وجودهم السياسي في حين يتراجع نجم عباس. وسوف يسعى هؤلاء القادة الجدد إلى اكتساب المصداقية الوطنية من خلال السماح بشن هجمات على المستوطنين أو جنود الاحتلال، وربما حتى من خلال تحريض الناس أنفسهم على تنفيذ هذه الهجمات. ومن أجل تقويض خصومهم الذين يتعاونون مع دولة الاحتلال، قد يحاول القادة الجدد تأجيج المشاعر الشعبية في مواجهة عنف المستوطنين، والقيود التي تفرضها دولة الاحتلال على حياتهم، وقتل المدنيين في غزة. وفي خضم كل هذا فإن مصدر القلق الأكبر سوف يتمثل في أن السلطة الفلسطينية سوف تفقد شعبيتها، وتصبح أضعف من ذي قبل، وأكثر انقساماً. ومن جانبهم، يخشى قادة دولة الاحتلال من أن تستخدم حماس المنافسة لخلافة عباس من أجل تعزيز قوتها، بما في ذلك محاولة السيطرة على الضفة الغربية. بالنسبة للولايات المتحدة، فإن مثل هذا المسار مثير للقلق للغاية، ولكن قد يكون له بعض الخطط الاحتياطية. عندما تبدأ المفاوضات حول كيفية إنهاء الحرب في غزة وتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، قد تعزز واشنطن مشاركة السلطة الفلسطينية من أجل زيادة مصداقيتها وقدرتها على البقاء على الساحة. أما بالنسبة لدولة الاحتلال، فإنني أنصحها (كما يقول المؤلف) بقمع غطرسة مجتمعها الاستيطاني من خلال توجيه موظفي إنفاذ القانون والاستخبارات للكشف عن خطط لقتل ومضايقة الفلسطينيين في الضفة الغربية. بمعنى آخر، يجب على دولة الاحتلال أن تنظر إلى المستوطنين على أنهم إرهابيون، تمامًا مثل أي تهديد إرهابي آخر في نظرها. كما يجب عليها اعتقال المستوطنين الذين يمارسون العنف وحماية الفلسطينيين من اعتداءاتهم. ويهدد عنف المستوطنين بإشعال أزمة في الضفة الغربية في وقت تحتاج فيه دولة الاحتلال إلى تقليص الجبهات قدر الإمكان بحيث تركز على غزة وحزب الله. – (الوكالات)

كابوس الاحتلال الأكبر.. هل فتحت حماس أبواب الانتفاضة الثالثة…

– الدستور نيوز

.