دستور نيوز

وفي الوقت الذي يشهد فيه سعر الدولار في البنوك المصرية استقرارا، حيث يتم تداوله عبر القنوات الرسمية بمستويات أقل من 31 جنيها، نجد أن الدولار يتحرك بعنف في السوق الموازية (ما يعرف بالسوق السوداء) السوق) ليصل إلى مستويات تاريخية 47 جنيها للدولار. هذا هو الفرق. ويعادل بين السعرين زيادة بنحو 52 بالمئة عن السعر الرسمي. أضف إعلانا. وتواجه مصر نقصا حادا في الدولار، خاصة بعد أزمة أوكرانيا وقبلها وباء كورونا وتداعياته واسعة النطاق. التسلسل الزمني: منذ نوفمبر 2016، مع موافقة صندوق النقد الدولي على منح مصر قرضًا بقيمة 12 مليار دولار حينها، تم تخفيض قيمة العملة المصرية أربع مرات، على النحو التالي: المرة الأولى في نوفمبر 2016، قفزت من 8 جنيهات. للدولار إلى 19 جنيها، ليستقر. بعد ذلك عند مستوى 16 جنيها أمام الدولار. وفي مارس 2022، بعد الحرب في أوكرانيا، انخفضت قيمة الجنيه، حيث هبطت من مستويات في حدود 16 جنيهًا مقابل الدولار إلى 18 جنيهًا. وكان التخفيض الثالث لقيمة العملة في أكتوبر الماضي، مع الاعتماد على سعر صرف مرن. بالنسبة للجنيه الذي وصل إلى ما بين 22 و24 جنيها للدولار، وبعد إعلان موافقة صندوق النقد الدولي، منح القاهرة قرضا جديدا. وفي الشهر الأول من العام الجاري، انخفضت قيمة العملة لتصل إلى أقل من 31 جنيهاً مقابل الدولار (المستويات الحالية). الأزمة الأخيرة تعاني من نقص. وربما تكون السيولة الدولارية هي الأصعب على الحكومة المصرية بعد نزوح نحو 20 مليار دولار من الأموال الساخنة، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، والتي قررت على إثرها البنوك الكبرى حول العالم وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. ليبدأ مسار تشديد السياسة النقدية «رفع أسعار الفائدة» الذي وصل في… الولايات المتحدة الآن عند أعلى مستوياتها منذ 2006. بين الاستقرار والمرونة. وفي يونيو/حزيران الماضي، استبعد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خفض سعر الجنيه المصري أمام الدولار، قائلا: “كثير من الناس يطالبون بالمرونة في سعر الصرف ونحن مرنون في ذلك، ولكن عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي و هذا سيضيع الشعب المصري… لا». كما استبعد نائب رئيس مجلس إدارة شركة هورايزون فايننشال معتصم الشهيدي في حوار خاص مع سكاي نيوز عربية إمكانية تخفيض قيمة الجنيه في الوقت الحالي بسبب ارتفاع التضخم. لكن العديد من بيوت الخبرة والمؤسسات المالية الدولية والدولية أكدت إمكانية انخفاض قيمة الجنيه في الوقت الحالي بسبب ارتفاع معدلات التضخم. ضرورة تحرير سعر صرف الجنيه المصري: في مقابلة خاصة مع سكاي نيوز عربية، قال فريد بلحاج، نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن مرونة سعر صرف الجنيه المصري ضروري لتخفيف الضغط على الاقتصاد. قالت المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجييفا، مطلع الشهر الجاري، إن مصر “سوف تستنزف” احتياطياتها الثمينة من النقد الأجنبي ما لم تخفض قيمة الجنيه مرة أخرى، بحسب بلومبرج. وقالت ماري ديرون، العضو المنتدب للمخاطر السيادية في الشرق الأوسط وآسيا في وكالة موديز، لقناة سكاي نيوز عربية، إن قيمة الجنيه المصري متضخمة. مؤكداً فيه أن الإصلاحات التي قدمتها مصر لم تكن كافية لجذب الاستثمارات. يشار إلى أن وكالة موديز خفضت التصنيف الائتماني للديون السيادية لمصر من B3 إلى Caa1. كما خفضت وكالة التصنيف الائتماني “ستاندرد آند بورز” التصنيف السيادي لمصر بالعملتين الأجنبية والمحلية إلى “B-” من “B” مع توقعات مستقرة. من ناحية أخرى، أظهر استطلاع للرأي نشرته وكالة رويترز قبل أيام أن الاقتصاد المصري سينمو بشكل أبطأ من المتوقع مع… تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم وضعف الجنيه. يشار إلى أن احتياطيات مصر من النقد الأجنبي واصلت الارتفاع بوتيرة محدودة منذ أكتوبر 2022، في ظل شح العملة الصعبة، لتصل إلى 34.970 مليار دولار بنهاية سبتمبر. لكن في المقابل، تواجه مصر فجوة تمويلية تراكمية تقدر بأكثر من 11 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، بحسب مجموعة جولدمان ساكس. الديون: وعلى صعيد ملف إصدار السندات، تعتزم الحكومة المصرية إصدار سندات “الساموراي” بالين الياباني قبل نهاية نوفمبر المقبل، بقيمة 500 مليون دولار، بحسب تصريحات وزير المالية المصري محمد معيط. وفي مارس/آذار من العام الماضي، أصدرت الحكومة المصرية لأول مرة سندات “ساموراي” دولية بقيمة 500 مليون دولار. يأتي ذلك بعد أن أصدرت مصر، مطلع الشهر الجاري، سندات “باندا” في السوق الصينية بعملة اليوان، بقيمة 500 مليون دولار. أيضًا.
الفجوة في سعر الدولار تتسع.. ماذا يحدث للجنيه المصري؟…
– الدستور نيوز