دستور نيوز

قدم مجلسا الأعيان والنواب، اليوم الثلاثاء، ردودهما على خطاب العرش الأعلى الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني في الحادي عشر من الشهر الجاري في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث لمجلس الأمة التاسع عشر. وفي قصر العامر، وبحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، أعرب مجلس الأعيان عن إدانة المجلس “للاعتداءات الوحشية والهمجية التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الذي يشن النضال المشروع ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي تكفله القوانين والشرعية الدولية”. وأكد الفايز دعمه لقيادة جلالته الحكيمة في موقفها الشجاع والصلب لحماية الشعب الفلسطيني وحقوقه والوقوف في وجه العدوان الإسرائيلي ضده، مشددا على أن المجتمع الدولي يجب أن يدرك أن سياسة الكيل بمكيالين لن يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن تحقيق ذلك سيكون وفق حل الدولتين الذي يتضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وتابع: “وما يزيدنا فخراً واعتزازاً يا خادم الحرمين الشريفين الهاشمي للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، أن مواقف الأردن الثابتة، شعباً وقيادة، ستبقى مكرسة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية العادلة مهما كانت الظروف”. ما أعظم التضحيات، وعنوان دعمنا هو موقف جلالتكم”. وستبقى بوصلتنا فلسطين وتاجها القدس الشريف. وقال الفايز إن بطولة قواتنا المسلحة الأردنية – جيش المصطفى العربي، قوات التضحية والفداء على تراب فلسطين الحبيبة، على أسوار القدس، على مرتفعات الهضبة السورية، وعلى حدودنا، دفاعاً عن الأردن وأشقاؤنا العرب قصة سترويها الأجيال. وشدد على أهمية الاهتمام الكامل بمصلحة الوطن وضرورة الحذر واليقظة من تفاعل الظروف الراهنة، وعدم السماح لأي حاقد أو جاهل بالاستخفاف بإنجازات الأمة أو التشكيك في مواقفها. وأعرب الفايز عن تطلع المجلس إلى إجراء انتخابات نيابية خلال العام المقبل، وفق رؤى جلالة الملك للتحول في المجتمع. ويتجه المجلس الأردني نحو مرحلة جديدة يشارك فيها الشباب والمرأة بشكل واسع، مبينا أن المجلس سيعمل على فتح المجال أمامهم للقيام بأدوارهم المنشودة. وأكد حرص مجلس الأعيان على تنفيذ التوجيهات الملكية بالتعاون الكامل مع مجلسي النواب والحكومة وفق الأطر الدستورية، بما يخدم المصالح الوطنية العليا «ليكون عوناً». لجلالتكم في خدمة الوطن ومواجهة التحديات المختلفة والدفاع عن قضايا الوطن العادلة. من جانبه، أشار رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي إلى موقف جلالة الملك الثابت تجاه القضية الفلسطينية، قائلا: “لقد حذرتم دائما من أن غياب الحل العادل للقضية الفلسطينية من شأنه أن يجر البلاد إلى الأمام”. المنطقة إلى الهاوية، لذلك شهدنا الجرائم”. الحرب في غزة بقصف المستشفيات والمدارس واستهداف المساجد والكنائس. ومنذ اليوم الأول للأحداث، رفعتم صوت الحكمة والعقل مطالبين بوقف العدوان. لقد وضعتم خطوطاً حمراء في رفض محاولات تهجير إخواننا الفلسطينيين. وأضاف الصفدي: “سيدي وريث راية الأمة الكريمة. لقد ظل الأردن في خنادق أمته، لا أجندة له سوى تعظيم مجالات الاتفاق، وتجنب مؤامرات الفرقة والانفصال. أنتم يا بني هاشم زرعتم القيم النبيلة في النفوس، فعندما تقلب الظروف وتتزايد الظروف، ثبتم على جبهة الحق والثبات، لتكون فلسطين البوصلة، ويكون تاجها القدس الشريف. . وأنت يا سيدي حملت أمانة الوصاية على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، التي كتب على أسوارها جيشنا الباسل أعظم صور الفداء والتضحية. وأكد تأييده لقرار جلالة الملك برفض أي حل يكون على شبر واحد من تراب هذا الوطن، مثمناً خطاب جلالة الملك في قمة القاهرة للسلام الذي جسد منطق الحق وقوة الحجة والبرهان. والدليل في وجه الباطل والطغيان، ووضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية في وقف الازدواجية المقيتة وتصوير الجاني على أنه الضحية. وأشار الصفدي إلى أن خطاب العرش الملكي مليء بالدلالات الهادفة إلى جني ثمار مسارات التحديث الشامل والوصول إلى البرلمانات الحزبية البرنامجية، وأساس ذلك هو تمهيد الطريق أمام المرأة والشباب ودفع كل الطاقات نحو إنجاح الإصلاح. التجربة الحزبية وتحفيز الجميع للانخراط فيها. وتعهد الصفدي باسم مجلس النواب، أن يكون هذا العام من عمر المجلس عام تعزيز التمكين السياسي والحزبي، من خلال إقرار المجلس لبرنامج عمل شامل في مختلف المحافظات، سيكون سعيه هو تحقيق الرؤية جلالة الملك بضخ دماء جديدة في عروق الدولة. وأضاف أن “مجلس النواب التقط دلالات ودلالات خطاب العرش الأعلى، واختار سيدتين في المنصب الدائم، إيمانا وقناعة بقدرة المرأة الأردنية على إحداث التأثير والأثر، وعلى نفس المنوال في تنفيذ التوجيهات الملكية، سيحرص المجلس على تحصين جبهتنا الداخلية ومواصلة العمل دون الالتفات إلى أصوات اليأس والتشكيك. وأشاد رئيس مجلس النواب بجهود النشامى في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيراً إلى أروع صور البطولة والتضحية التي تمثلها طواقم المستشفى الميداني والنشامى للخدمات الطبية الملكية في تقديم الرعاية الطبية للأخوة. غزة رغم القصف والدمار. وحضر الرد على خطاب العرش من قبل المجلسين عدد من أصحاب السمو الأمراء، ورئيس مجلس الوزراء، ورئيس مجلس القضاء، وعدد من كبار المسؤولين.
الملك يستمع إلى ردود مجلسي الأعيان والنواب على خطاب العرش..
– الدستور نيوز