.

الأهداف الإسرائيلية في غزة ستفشل..

صدى الملاعب24 أكتوبر 2023
الأهداف الإسرائيلية في غزة ستفشل..

دستور نيوز

أكد أحمد الرواشدة أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة الحسين بن طلال البروفيسور حسن الدجا، أن السيناريوهات المتوقعة في الحرب على غزة تتمثل في سعي الكيان الإسرائيلي بمخططاته منذ عام 1956 إلى إزالة الحصار عن غزة. من غزة ويدفعونهم إلى مصر، وهذا ما رفضه جلالة الملك عبد الله الثاني بشدة. وفي عام 2019 كانت جزءا من صفقة القرن، وهي الآن فشلت في ظل إصرار الأشقاء والأهل في غزة على البقاء فيها، مع نزوح أكثر من 1400 ألف إنسان إلى جنوب غزة. مضيفا إعلانا، وأوضح الدجا، في تصريحات خاصة لـ”الدستور نيوز”، أن سيناريو تفريغ غزة في حال نجاحه. حيث سيقوم العدو الإسرائيلي المحتل بإفراغ الضفة الغربية أمام خيارات متعددة، وهو ما يجبرهم على الهجرة خارج الضفة الغربية إلى الأردن، ومن يريد المقاومة يقتل، ومن يريد البقاء يذوب ويندمج في إسرائيل. المجتمع وسيبقى بحقوق ناقصة. وهذا السيناريو لن ينجح، مؤكدا أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول حاليا تقليص مساحة غزة ويعمل على إنشاء منطقة عازلة شمال غزة. وإذا نفذ هذا الخيار فلن يتمكن من الاستمرار فيه نتيجة انشغاله بحرب استنزاف طويلة مع المقاومة. وأشار الدجا إلى أن السيناريو الآخر الذي تمت مناقشته، كما حددته قيادة الكيان السياسي الإسرائيلي، هو أن هدف الحرب هو القضاء على حماس وسلاحها، كما فعلت سابقا في حروبها على غزة وفشلت فشلا ذريعا. مشيراً إلى أن الكيان الإسرائيلي يخشى حدوث فراغ سياسي في غزة ويقترح المحتل إنشاء سلطة من الأعيان والشيوخ وبعض الفصائل الفلسطينية القائمة بدعم من بعض الدول، لكن هذا الخيار لن ينجح والمسألة ليست بهذه السهولة. وبحسب الدجا، فإن الاحتلال الإسرائيلي ناقش أيضًا خيار كيفية تسليم غزة للسلطة الفلسطينية لحكمها مرة أخرى، وهذه السيناريوهات التي طرحها الكيان الإسرائيلي لن تكون متاحة على الإطلاق بسبب إرادة المقاومة وعزيمتها، العزيمة والاستراتيجيات والإعداد البشري وصناعة كافة أسلحة المقاومة بما فيها الطائرات بدون طيار، كل ذلك سيجعل موقف حركة المقاومة في غزة قوياً جداً ولن يتأثر بمختلف السيناريوهات التي يطرحها كيان الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى جهود الاحتلال للقضاء على كافة الحركات الإسلامية والمقاومة، وكذلك الإخلاء، حتى لا يبقى أحد من الإخوة الفلسطينيين في كل فلسطين، سواء في الضفة الغربية أو غزة، حتى عرب 1948 والجلاء. احتلال فلسطين من جميع سكانها وإقامة دولة يهودية من البحر إلى النهر. وهذا ما تسعى إليه الأحزاب الدينية المتطرفة، وهذا ما رأيناه في محاولات تعديل معقولية النظام القضائي في الكيان حتى يتمكنوا من إنشاء جهاز أمني مختلف لتنفيذ مخططاتهم وإقامة دولة دينية. في المقابل، كانت السيناريوهات التي تبنتها حركة المقاومة الإسلامية “حماس” سعت في السابق، وتحديدا قبل عام 2017، إلى محاربة الكيان الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية من البحر إلى النهر. وتم تعديل ميثاق حماس والتوصل إلى توافق بين قياداتها على القبول بإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يوليو. حزيران 1967، على ألا تهملوا تحرير فلسطين من النهر إلى البحر فيما بعد. وذكر الدعجة أنه عندما زار الرئيس الأمريكي جو بايدن تل أبيب الأسبوع الماضي تحدث عن الصدمة والذهول الذي أصاب الكيان الإسرائيلي ومجتمع النخبة الأمريكية الصهيونية، وذكره لأحداث 11 سبتمبر خلال كلمته في تل أبيب. ويشير أبيب في هذا الصدد إلى أن القضية أكبر بكثير من تصفية القضية الفلسطينية وحدها، بل إعادة تشكيل الخريطة السياسية والدينية في المنطقة من خلال تفعيل نظرية “صراع الحضارات” لصاحبها صامويل هنتنغتون، والتي تم إطلاقه في عام 1993 من القرن الماضي. وهذا يشبه اللحظة التاريخية التي تحدث عنها بايدن في مقاربته لأحداث 11 سبتمبر، مع ما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان، وحذر من مسألة الخطأ والتسرع. ماذا حدث للأميركيين في هذا الجانب. وذكر الدعجة أنه بالعودة لزيارة المستشار الألماني أولاف شولتز إلى إسرائيل إلى جانب الرئيس الأميركي، وكذلك رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، ومن ثم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الهولندي مارك روته، لدعم الكيان الإسرائيلي في حربها على غزة، وإعلان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أنه جاء في زيارته للكيان الإسرائيلي كيهودي ما هو إلا مؤشر على حرب دينية وصراع الحضارات بين الأديان الذي أطلقه هنتنغتون ورشح الدين الإسلامي. باعتباره عدواً للغرب، بالإضافة إلى الصين، لكن تركيزه كان على الحضارة الإسلامية التي يمكن أن تكون عدواً للغرب، ولذلك تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى إبقاء هذه المنطقة في الشرق الأوسط ضمن منطقة النفوذ والسيطرة الأمريكية والغربية، وكذلك التبعية بشكل عام، وهي تدعم الكيان الصهيوني الذي لاحظت أنه يحتاج إلى دعم معنوي وسياسي وعسكري واقتصادي ومالي حتى يقف على قدميه، وكأنه يعيد بناء نفسه. قيام الكيان الإسرائيلي بعد استراتيجية طوفان الأقصى التي صدمت ودمرت أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر. وأشار الدجا إلى أن هذه الحرب مغلفة بحرب عمليات استراتيجية وتكتيكية، لكنها دينية، وقد تحدث عنها العديد من الشخصيات البارزة في الولايات المتحدة على أنها حرب دينية، وإذا نظرنا إلى العشرين سنة الماضية فالقتل والدمار لم يحدث إلا في الدول العربية ذات الأغلبية المسلمة السنية، وهذا مؤشر على أنها حرب دينية ولم تعلنها الولايات المتحدة بشكل مباشر بسبب وجود حلفائها في هذه المنطقة. وأضاف الدجا أن كل هذه الحقائق تتطلب منا إعادة التفكير والتعامل مع العدو الإسرائيلي على أساس الدول والشعوب في نفس الوقت.

الأهداف الإسرائيلية في غزة ستفشل..

– الدستور نيوز

.