دستور نيوز

عمان – الدستور نيوز – أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي إدانة الأردن للمجزرة التي تعرض لها مدنيون، مساء أول من أمس، في المستشفى المعمداني في قطاع غزة، التي تواجه حربا إسرائيلية. وعلى المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤوليته عنه وعن… ما تسبب في إراقة الدماء، وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل. وأضاف الصفدي، في مقابلة مع قناة الجزيرة مساء أول من أمس، أن موقف الأردن من جريمة المستشفى عبر عنه جلالة الملك عبد الله الثاني، الذي قال إنها جريمة حرب بشعة لا يمكن السكوت عنها، والذي حذر من أن استمرار الحرب على غزة سيدخل المنطقة. وفي مرحلة خطيرة جداً، سيجرها إلى كارثة لا نتائج لها. ودعا المجتمع الدولي إلى وقف إراقة الدماء التي يشكل استمرارها وصمة عار في جبين الإنسانية. وقال الصفدي إن الأردن وبعد مجزرة المستشفى المعمداني وبعد التشاور مع الفلسطينيين والمصريين والحديث مع الولايات المتحدة، قرر عدم استضافة القمة الرباعية التي كانت المملكة ستستضيفها أمس، في ظل عدم قدرتها على ذلك. للخروج بالقرارات المطلوبة لوقف الحرب، لافتاً إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد غادر الأردن متوجهاً إلى الضفة الغربية مساء أول من أمس، وقرر التغيب عن القمة أيضاً بعد وقوع جريمة المستشفى. وأوضح أنه في ضوء كل ذلك كان التقييم أن القمة التي كان من المقرر عقدها في عمان لن تتمكن من اتخاذ قرار بوقف الحرب، “وهذا ما نريده ونعمل من أجله ونعمل عليه”. نسعى جاهدين، وبعد التشاور مع الأشقاء في السلطة الوطنية الفلسطينية، في جمهورية مصر العربية، وبعد التحدث مع الولايات المتحدة، قررنا عدم عقد القمة”. وقال الصفدي إن الأردن يواصل “العمل مع الجميع، حتى يتمكن عندما تعقد هذه القمة من تحقيق المطلوب الفوري وهو وقف الحرب وإيصال الدعم الإنساني لأهل غزة، ووقف الحرب”. هذه الكارثة الإنسانية التي لا يمكن قبولها”. وأوضح ردا على سؤال: «تشاورنا مع أشقائنا في مصر والسلطة الوطنية الفلسطينية، وتحدثنا أيضا مع الأميركيين، وتوصلنا إلى هذا القرار». وقال الصفدي إنه كان هناك حديث مع الولايات المتحدة حول قرار عدم استضافة القمة (أمس) الأربعاء، “وكان هناك تفاهم على هذا القرار، وفي ظل ما يحصل فهو ليس في مصلحة أحد”. لعقد هذه القمة” في الوقت الحاضر. وأضاف أن الحديث مع الولايات المتحدة مستمر، بحيث “نريدها أن يكون لها دور في وقف الحرب، وأيضا في إنهاء ما دفعنا إلى هاوية الصراع وهو الاحتلال، والوصول إلى عملية سلام حقيقية”. ونواصل التشاور معهم… نتحدث معهم ونواصل العمل معهم ومع المجتمع الدولي». كلنا معاً ومع أشقائنا العرب حتى نصل إلى هذا الهدف”. وقال الصفدي: “نحن في جهود متواصلة، ونقطة انطلاقتنا واضحة أن هذه الحرب لن تجلب إلا الدمار، وعلى العالم أجمع أن يعلم أن استمرارها يعني كارثة إنسانية، ويعني خطر اتساع هذه الحرب، و والمطلوب من العالم أجمع هو الالتزام بالقانون الدولي والتعامل مع منطقتنا بالمعايير الإنسانية”. إنه أخلاقي ولا يميز على أساس الجنسية أو الهوية. وقال إن الأردن لن يبقى صامتا إزاء “ما حدث في غزة، ولا يسعنا إلا أن نواصل هذه الجهود، وعلينا أن نتحدث مع المجتمع الدولي ونقنعه بذلك، لأن هذه هي الحقيقة”. للمجتمع الدولي دور رئيسي ليلعبه، والتعامل مع المجتمع الدولي هو السبيل لخلق الضغط المطلوب”. لوقف هذه الكارثة ووقف هذا العدوان”. وأشار الصفدي إلى جولة المباحثات التي أجراها جلالة الملك مع قادة المملكة المتحدة وإيطاليا وألمانيا، حيث تركز الجهد على حشد الموقف الدولي لوقف الحرب الكارثية، “وبياننا كان واضحا أن ويجب على المجتمع الدولي أن يتعامل مع هذه الحرب على غزة وفق المعايير الإنسانية دون تمييز. “على أساس الهوية أو الجنسية. يجب تطبيق القانون الدولي.” وأضاف الصفدي أنه بموجب القانون الدولي فإن هذه الحرب وما ترتكبه إسرائيل يعتبر عقابا جماعيا. وأضاف أن “القانون الدولي يقول إن حرمان المدنيين من الغذاء والدواء جريمة حرب، والقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة وملحقها التي تمت الموافقة عليها أيضا عام 1977، يقولان إن تهجير الفلسطينيين من بلادهم جريمة حرب”. وقال الصفدي ردا على سؤال إنه من الواضح أن القرارات والتوجيهات الإسرائيلية كلها تتجه نحو التصعيد. وردا على سؤال حول الغضب الشعبي مما يحدث في غزة وجريمة المستشفى المعمداني، قال الصفدي: “لا يمكن لإنسان إلا أن يغضب مما حدث. وهذا الغضب قد يدفعنا نحو توسيع الصراع. لقد رأيتم انعكاس ذلك في الضفة الغربية… وفي الأردن رأيتم مواطنينا”. وهم يعبرون عن الموقف الأردني الثابت في رفض ما حدث.. وقد رأيتم الانسجام بين الموقف الرسمي والموقف الشعبي في رفض وإدانة هذه الحرب». وأكد أن “الموقف الأردني الرسمي والموقف الشعبي الأردني موقف واحد في المطالبة بوقف هذا العدوان ودعم الشعب الفلسطيني وحماية المدنيين الفلسطينيين من القتل والدمار الذي يتعرضون له”. وقال الصفدي إن ما حدث في غزة مساء أول من أمس يجب أن يفرض موقفا مختلفا على العالم أجمع ورفض الحرب. وأضاف: “إذا لم يكن العالم واضحا في رفض وإدانة هذه الحرب، فإن ازدواجية المعايير والتمييز على أساس الجنسية والهوية سيكون حقيقيا، ولن يؤدي ذلك إلا إلى مزيد من الصراع”. وحذر الصفدي: “لا نريد أن تظهر هذه الحرب على أنها حرب عربية إسلامية مع الغرب، لذلك على الجميع إعادة تقييم مواقفهم.. وعلى الجميع أن يدركوا أن دعم إسرائيل في هذا العدوان الذي تجاوز كل الحدود، لا يتوافق مع المعايير الإنسانية أو القانون الدولي”. وأضاف: “كما أن ذلك ليس في مصلحة أمن واستقرار المنطقة”. وقال: “سنبذل كل ما في وسعنا للمساهمة في وقف هذه الحرب، ولكن كما تعلمون، لسنا وحدنا من يستطيع التوصل إلى هذا القرار، ولكن إذا لم تتوقف هذه الحرب، فإن العالم يتجه نحو كارثة”. ” وأكد الصفدي أنه بينما يعمل الأردن دون انقطاع لوقف الحرب على غزة، “نحن نستعد لتقديم كل المساعدات الإنسانية التي نستطيعها”، وأضاف أن جلالة الملك هبط بطائرته في عمان من جولته الأوروبية “و توجهت على الفور إلى اجتماع لاستعراض الاستعدادات لتقديم الدعم الإنساني لإخواننا”. وفي فلسطين، بما في ذلك جسر جوي غير مسبوق لإيصال المساعدات إلى المستشفى الأردني الذي يعمل في غزة منذ عام 2009، ونقل الجرحى الفلسطينيين للعلاج في المستشفيات الأردنية عند توفره. وقال الصفدي: “نحن نعمل في كل الاتجاهات. نعمل سياسيا. نعمل إنسانيا. نحن نستعد لكل ما يحدث. إذا لم يوقف هذا العالم هذه الحرب فإن المنطقة بأكملها تتجه نحو الكارثة”. وخطر توسع هذه الحرب حقيقي”.
الحرب على غزة عقاب جماعي وجريمة حرب..
– الدستور نيوز