دستور نيوز

عمان – أعادت جهود الدبلوماسية الأردنية، ضرورة تبني تحقيق حل الدولتين لإنهاء الصراع في المنطقة، إلى صدارة المواقف الغربية، باعتبارها الخيار الأوحد ومربع الأساس؛ لإنهاء ما اعتبرها سياسيون أردنيون، “جرائم حرب”.اضافة اعلان
وأكد باحثون وسياسيون، في تصريحات لـ”الدستور نيوز”، شجاعة وجرأة الموقف الأردني، مشيرين الى أنه “الأكثر شجاعة وتقدما، ويدافع عن حق الفلسطينيين الإنساني، ويصف ما يجري لهم من حصار وقطع للمياه ومنع لدخول الغذاء، جرائم حرب، وعقوبات جماعية على الآمنين”.
وفي هذا السياق، قال أستاذ العلاقات الدولية بالجامعة الأردنية محمد مصالحة إن دعوة الأردن وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني في الفترات الماضية، وفي كامل أنشطته العربية والدولية، وآخرها الزيارة الحالية لأوروبا، وتركيزها على حل الدولتين، أعاد هذا السياق، للمواقف الغربية.
وأضاف مصالحة، إن سياقات ضرورة المضي جديا بحل الدولتين، تكررت على لسان الإدارة الأميركية برئاسة جو بايدن ووزير خارجيته أنتوني بلينكن، لكن ذلك “لم يقترن بالعمل ميدانيا لتحقيق هذا الحل الذي يقبله العرب بمن فيهم الفلسطينيون”.
وفي تصريحاته الأخيرة، أكد بلينكن، أن المستقبل الأفضل للفلسطينيين والاحتلال، هو حل الدولتين، بينما أكد رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل، أهمية الاستمرار بالعمل الدولي لتحقيق سلام مستدام على أساس حل الدولتين.
وبين أستاذ العلاقات الدولية، بأن الحرب على غزة، وأعمال المقاومة في مستوطنات الاحتلال ومقاره العسكرية في غلاف القطاع، ساهم بـ”توليد حراكات دولية وزخما دبلوماسيا إقليميا ودوليا، يطالب برفع الحصار عن القطاع، وإيصال مواد إغاثة طبية ومياه وكهرباء للقطاع المحاصر.
كما وصف وزير الإعلام الأسبق محمد المومني الشجاعة والجرأة التي اتسم بها الموقف الأردني بـ”الأكثر تقدما”، وذلك بما يرتبط أيضا بالدفاع عن حق الفلسطينيين الإنساني، مبينا أن حصارهم ومنع المياه والغذاء عنهم، يعد جرائم حرب.
وقال إن “الاشتباك السياسي والدبلوماسي الأردني، هو الأكثر كثافة وجرأة وشجاعة في ظل حالة الجنون التي يعيشها المجتمع الدولي جراء ما يحدث”، مضيفا أن إنهاء الأزمة الحالية، يرتبط بإنهاء التصعيد، فـ”ما حدث وسيحدث، سببه الأساسي؛ غياب حل الدولتين.
وبين المومني بأن “أي التفاف على إحقاق العدالة وإعطاء الشعب الفلسطيني حقه الإنساني وكرامته السياسية وحق تقرير المصير، سيستمر بتوليد موجات من العنف والتصعيد”، داعيا للفصل التام لأي أبعاد سياسية وأمنية لما يحدث، عن الإنسانية، لا سيما وأن “التكلفة الإنسانية ستترجم لكراهية وعنف مستقبلي”.
من ناحيته، أكد عضو مجلس الأعيان بسام حدادين أن “الدبلوماسية الأردنية التي يقودها جلالة الملك، أثبتت مصداقية عالية”، مشيرا الى أن “تطورات الصراع الدموي في المنطقة، سيمنحها دفعة جديدة، استنادا على مصداقيتها واتزانها، وتغليب لغة العقل على لغة الغطرسة ودوامة العنف بلا أفق سياسي ينقذ المنطقة وشعوبها”.
وقال حدادين “لا طريق للأمن والاستقرار إلا بإحياء المبادرة العربية”، محذرا من تبعات ما وصفه بـ”التطرف والعنف الاحتلالي والتطبيع المجاني مع العدو، والذي سيبقي المنطقة، تنتقل من انفجار لآخر”.
وأضاف أن “الانفجار والحرب المدوية” التي هزت المنطقة، أكدت ما كان يؤكد عليه جلالة الملك من أن “المنطقة لن تنعم بالسلام ما لم يعترف العالم بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس”.
“الدبلوماسية الأردنية”.. جهود تعيد طرح “حل الدولتين” لصدارة ال… – الدستور نيوز