دستور نيوز

عواصم- سادت ضبابية أمس موضوع فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر، فبعدما أكد أكثر من مصدر من أن اتفاقا أميركيا مصريا إسرائيليا تم لفتح المعبر لفترة محددة (أمس) لمغادرة الأجانب ومزدوجي الجنسية إلى مصر ودخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عادت دولة الاحتلال وأنكرت وجود مثل هذا الاتفاق.اضافة اعلان
وكانت قناة “إيه بي سي” الأميركية نقلت عن مصدر أمني أميركي أن فتح معبر رفح سيستمر بضع ساعات ثم سيغلق مرة أخرى بعد الظهر.
وأضاف المصدر أن إسرائيل سترسل فرقا من الصليب الأحمر لتفتيش شحنات المساعدات التي تتدفق إلى الجانب الفلسطيني عبر الحدود.
وذكر مصدران مصريان أمنيان أنه تم التوصل لاتفاق مصري إسرائيلي أميركي لوقف مؤقت لإطلاق النار جنوبي غزة يبدأ الساعة التاسعة صباح أمس.
وفي ساعات عصر أمس قالت مصادر أن الاحتلال يتحفظ على دخول كل شاحنات المساعدات من رفح، وطلب تخفيض عددها، كما اشترط معرفة مصير الأسرى لدى حماس للموافقة على هدنة مؤقتة.
في الاثناء احتشد مئات الرعايا الأجانب من مختلف الجنسيات، وكذلك فلسطينيين من حاملي الجنسيات المزدوجة، أمام بوابة معبر رفح البري بجنوب قطاع غزة منذ الساعات الأولى لصباح أمس على أمل السماح لهم بالعبور إلى صالة المعبر الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جون كيربي إن مسؤولي البيت الأبيض يأملون في إمكانية فتح معبر رفح بين قطاع غزة ومصر لبضع ساعات في وقت لاحق من يوم أمس للسماح لبعض الأشخاص بمغادرة القطاع قبل الهجوم البري الإسرائيلي المتوقع.
وتضاربت الأنباء حول فتح المعبر بعدما تم الإعلان عن وقف للنار لمدة 5 ساعات في جنوب غزة لإخراج أجانب وإدخال مساعدات، في وقت أشارت فيه أنباء إلى أن أكثر من 100 شاحنة تنتظر التحرك من العريش للدخول إلى قطاع غزة عبر معبر رفح.
وذكرت أنباء أن قافلة المساعدات لغزة لم تتحرك من العريش في ظل تعثر الهدنة الإنسانية. وتحدثت عن مؤشرات على مشاورات سياسية مستمرة لإنجاح مشروع الهدنة في جنوب غزة. إلا أن قياديا من حركة حماس نفى وجود أي اتفاق على فتح المعبر.
وكانت السفارة الأميركية في دولة الاحتلال قالت أمس إن تقارير إعلامية تشير إلى أنه سيتم فتح معبر رفح في التاسعة صباح أمس، لكن ليس واضحا إن كان سيتم السماح للمسافرين باجتيازه أو مدة فتحه، مضيفة في بيان أنها تتوقع أن يظل الوضع عند معبر رفح “متقلبا ولا يمكن التنبؤ به”.
ونصحت السفارة الأميركية رعاياها في غزة بالاقتراب من معبر رفح إذا وجدوا ذلك آمنا، لافتة إلى أنه قد يظل مفتوحا لفترة محدودة.
وكان مصدر قال إن هناك توجيهات بالعمل بشكل سريع على تجهيز وإعادة تأهيل المعبر من الجانب المصري لاستئناف العمل به لعبور الأجانب الموجودين في غزة إلى مصر وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع.
وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، أول من أمس أنه واثق من أن المساعدات الإنسانية ستعبر من مصر إلى غزة.
وقال بلينكن للصحافيين خلال زيارته القاهرة إن معبر “رفح سيفتح”، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تضع آلية مع الأمم المتحدة ومصر وإسرائيل لإيصال المساعدات لمن يحتاجونها.
ومعبر رفح هو الممر الوحيد الذي لا تسيطر عليه إسرائيل بين قطاع غزة والعالم الخارجي، وقد تعرض للقصف في الجانب الفلسطيني منه، ما أعاق وصول المساعدات وخروج العالقين.
وما تزال مئات الأطنان من المساعدات المقدمة من عدة دول عالقة في سيناء بمصر منذ عدة أيام في انتظار التوصل إلى اتفاق لإيصالها بشكل آمن إلى غزة وإجلاء بعض حاملي جوازات السفر الأجنبية عبر معبر رفح.
وقال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أمس إنه من المتوقع أن تكفي احتياطيات الوقود في جميع المستشفيات في أنحاء قطاع غزة حوالي 24 ساعة أخرى فحسب، مما يعرض آلاف المرضى للخطر. وقالت السلطات في غزة إن ما لا يقل عن 2670 شخصا قتلوا حتى الآن في الضربات الجوية الإسرائيلية، ربعهم من الأطفال، وأصيب ما يقرب من عشرة آلاف. وهناك 1000 شخص آخرين في عداد المفقودين ويعتقد أنهم تحت الأنقاض.
ويقول مسؤولون حكوميون أميركيون إنهم يحشدون جهودهم للمساعدة في تخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، في ظل ترقب اجتياح بري وحشي.
وحث الرئيس جو بايدن إسرائيل على اتباع قوانين الحرب في ردها على هجمات حماس، وقال أول من أمس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن “الأغلبية الساحقة من الفلسطينيين لا علاقة لهم بهجمات حماس المروعة ويعانون نتيجة لها”.
وتركز واشنطن أيضا على تجنب اتساع نطاق الصراع، خاصة مع تصاعد الاشتباكات مع لبنان على حدود إسرائيل.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة أكدت مقتل 30 من مواطنيها في الهجمات، فيما ما يزال مصير 13 أميركيا في عداد المفقودين. وقالت فرنسا إن 19 من مواطنيها لقوا حتفهم بينما اعتبر 13 آخرون في عداد المفقودين. وقالت كندا إن عدد القتلى من مواطنيها ارتفع إلى خمسة.
ويقول الجيش الإسرائيلي، الذي حشد دباباته على حدود غزة استعدادا لهجوم بري، إنه يستهدف حماس وبنيتها التحتية ردا على ذلك.
وقال جيش الإحتلال إن نحو 600 ألف من سكان غزة غادروا النصف الشمالي من القطاع الذي يضم مدينة غزة التي يقطنها أكثر من مليون نسمة.
وقال بعض الفلسطينيين الذين توجهوا جنوبا إنهم عائدون إلى الشمال لأنهم يتعرضون للهجوم أينما ذهبوا.-(وكالات)
الاحتلال يتنصل من اتفاق مع مصر وأميركا يقضي بفتح معبر رفح مؤقت… – الدستور نيوز