.

"حقوق الإنسان" والديمقراطيات الغربية.. سقوط مدو بالقذائف الصهيونية

صدى الملاعب17 أكتوبر 2023
"حقوق الإنسان" والديمقراطيات الغربية.. سقوط مدو بالقذائف الصهيونية

دستور نيوز


عمّان – لم تقتصر المجازر المحيقة بقطاع غزة من قوات الاحتلال الصهيوني، على تشويه الأجساد والأرواح والمباني والشوارع والمستشفيات فقط، بل شوهت أيضا مبادئ ومعاني ومنظومة حقوق الإنسان، وقصفت كل مشاعر الثقة بتلك المعايير، إزاء الصمت الدولي رغم أن المشاهد المرعبة موثقة أمامه بالصوت والصورة والدماء.
وهنا يتكرر السؤال: “أين حقوق الإنسان؟”، وذلك منذ شرعت الآلة العسكرية الهمجية الصهيونية بعدوانها على غزة منذ السابع من الشهر الحالي، وهو سؤال يتردد على أفواه الغزيين كلما حملوا جثث عائلاتهم التي استشهدت جراء القصف الإسرائيلي، وليمتد ذلك السؤال على مواقع التواصل الاجتماعي في حسابات شعوب عربية، أعلنت بصريح العبارة أنها فقدت ثقتها بكل شعارات حقوق الإنسان.
ولربما تنبهت أم لم تتنبه بعد، حكومات دول غربية “عظمى”، بأن شعاراتها وخطاباتها المتعلقة بمبادئ حقوق الإنسان التي ما فتئت تطالب بنقلها إلى العالم العربي وصلت في أحيان كثيرة حد المطالبة بمحاسبة الحكومات العربية إذا أخلت بتطبيقها، تحولت اليوم بفعل العدوان الهمجي على غزة مجرد “كلام فارغ” وكذبة كبيرة أدركتها الشعوب العربية، وبدأت بتتفيدها مع كل صورة لطفل ورضيع ومسن من غزة ارتقت روحه على أياد صهيونية وبدعم من تلك الدول الغربية “الديمقراطية” الصديقة.
وثمة دلائل كثيرة طفت على السطح منذ السابع من الشهر الحالي، أثبتت أن منظومة حقوق الإنسان التي تدعي دول عظمى أنها بمثابة دستورها هي مجرد خدعة كبرى، بدءا بالانحياز المطلق المبالغ به من قبل الإدارة الأميركية للقتل الإسرائيلي للمدنيين في غزة، مروراً بمنع دول أوروبية شعوبها من الخروج إلى الشارع والتضامن مع غزة، ومنع رفع العلم الفلسطيني في بريطانيا، فضلاً عن تخرصات وسائل إعلام تلك الحكومات التي نسفت قيم أخلاقيات العمل الصحفي القائم على المهنية والموضوعية.
هذه الدلائل وأكثر، أكد عليها حقوقيون ومحللون لـ”الدستور نيوز”، الذين اعتبر بعضهم أنه حتى أداء المنظمات الدولية لحقوق الإنسان في التعاطي مع المجازر الواقعة على غزة، هو أداء خجول لا يرقى إلى هول الحدث، ويجب ألا يقتصر على إصدار بيانات وتنديدات، بل على أقل تقدير أن تتحرك تلك المنظمات لرفع دعوى للمحكمة الجنائية الدولية لمساءلة ومحاسبة الاحتلال على أفعاله الإجرامية المنافية للقانون الدولي الإنساني.
وفي هذا الصدد، يبين المحكم الدولي المحامي الدكتور عمر الجازي، أن جميع المؤسسات التي تحمي حقوق الإنسان التي تدعو إلى وجوب عدم تعرض الأفراد المدنيين للاستهداف، علاوة على ذلك، تنص على أنه يجب ألا ينفذ أي هجوم إذا كان متوقعًا منه أن يتسبب بخسائر عرضية للممتلكات المدنية، كما تنص على حكم آخر قوامه وجوب السماح بالوصول إلى المساعدة الإنسانية للمدنيين الذين يحتاجون إليها.
ويستدرك الجازب: “لكن على الرغم من وجود جميع هذه الأحكام والقوانين، إلا أن الاحتلال الصهيوني لا يلتزم بها، وما يزال يرتكب جرائم حرب ضد الفلسطينيين”.
ويضيف: “تستخدم الدول التي تدعي الحفاظ على حرية التعبير وحماية الديمقراطية ومعارضة شن الحروب قوتها ووسائل الإعلام فقط عندما تخدم مصالحها، كما تدعي أن ما يقوم به الاحتلال هو دفاع عن النفس، ومع ذلك، وبموجب الأحكام التي تحمي حقوق الإنسان، يجب ألا يتعرض المدنيون للأذى، ويجب ألا تستهدف المدارس والمستشفيات، كما ينبغي الحفاظ على الحقوق الأساسية مثل المياه والكهرباء وما إلى ذلك”.
ويتابع: “هناك صمت دولي غير مبرر ولا يمكن الدفاع عنه، حيث يرتكب الاحتلال جرائم حرب دولية وتجب محاسبته من قبل المحكمة الجنائية الدولية. ومع أن الاحتلال ليس عضوًا فيها، فإن فلسطين

"حقوق الإنسان" والديمقراطيات الغربية.. سقوط مدو بالقذائف الصهيونية – الدستور نيوز

.