.

أطفال غزة تحت القصف.. قصص دامية من الألم والصمود…

صدى الملاعب17 أكتوبر 2023
أطفال غزة تحت القصف.. قصص دامية من الألم والصمود…

دستور نيوز

غزة- نبيلة نوفل أصغر شهيدة في غزة، ولدت يوم السابع من تشرين الأول(اكتوبر)، حين انطلق “الطوفان الغزي” تجاه الجدار الذكي وسحق المواقع العسكرية بقرى غلاف غزة، وفي يوم سابعها وقبل أن تحتفل أسرتها بعقيقتها، كانت شظية الاحتلال تخترق جسدها الغض.اضافة اعلان
حلقت نبيلة كنياشين الشهادة وأغاريد الجنان، وأسلمت الروح الصغيرة لبارئها، لتأخذ موقعها ضمن أكثر من 700 طفل غزي قضى انتقام الاحتلال بإرسالهم زرافات ووحدانا إلى أحضان الشهادة التي كانت وما تزال جزءا من يوميات البراءة وأحلام الطفولة في غزة، وإلى جانبهم أكثر من 1600 طفل جريح.
ومن بين قصص الألم المسافر في غزة، تبرز مأساة الأطفال، وعلى كل خد صغير متورد، جرح غائر أو قصة ألم أو بارقة صمود.
وللموت والأطفال في غزة عناق طويل، ما عاد الموت يخيفهم، ولا القنابل الحارقة ترهبهم، بل أكثر من ذلك ما عادت تشغلهم عن ألعابهم، لأنها أصبحت جزءا من هذه الألعاب، وألحانا في أناشيد البراءة، رغم أن الموت لم يفقد أيا من صفاته، فما يزال كالحا وقويا، وخصوصا إذا ما حملته رصاصة أو صاروخ تناثرت أجزاؤه من ركام منزل محطم.
شظايا في قلوب الأطفال
واجه أطفال غزة ألوانا منوعة من الموت القادم من كل مكان، وحصدت آلة الحرب للمحتل مئات الأرواح الصغيرة، وتركت بصماتها شاهدة في حروق شديدة وجراح وبتر لأعضاء كثيرة من تلك الأجسام الغضة.
ووفق الأطباء الغزيين فإن نسبة كبيرة من الإصابات كانت في الأطفال، ونسبة كبيرة من الجراحات والحروق كانت مميتة وبالغة الخطورة.
وأظهرت العديد من الصور ومقاطع الفيديو التي تداولها الإعلام هشما لرؤوس الصغار، وشظايا تخترق البطون والقلوب الصغيرة، كما حطم الركام المتناثر من العمارات والبيوت التي دمرها القصف الصهيوني أجساد مئات الأطفال الصغار.
وبدا أن المأساة التي تستهدف الإنسان الغزي تركز في جانب أساسي منها على براعم الحياة، في مسعى للقضاء على جيل كامل من الأزاهير القابضة على جمر المقاومة، فمنهم من قضى وترك غصة الألم والفراق في نفوس والديه، ومنهم من جلس على الركام يبكي الأبوين والإخوة الذين قضى عليهم القصف، ولكل قصة دامية وذكرى لوعة وجرح فراق لا يندمل.
ومن بين المشاهد التي تصفع بكل عنف صمت العالم تظهر قصة الطفل رقم 101 الذي لم يعرف ذووه، أهم من الأحياء أم من الشهداء، ليبقى شاهد مأساة، وعنوان مجزرة ينأى العالم عنها بصمته وتجاهله.
وفي مشهد آخر يتعلق طفل بجثامين أشقائه الذين قتلهم القصف، ويتجرع دمعه وألمه معربا عن طلب وحيد “أريد فقط أن أقبلهم”، لتنتهي بذلك قصة بيت كان مفعما بالحب والحياة والإيمان.
وفي باقة دموية أخرى يظهر انتشال 3 أطفال مغبرين من الركام، يحتضن أحدهم كلبه الصغير في تمسك طفولي بحياة لا يريد لها الاحتلال أن تستقر ولا أن تستمر.
ولأن ألم الطفولة الذبيحة أقوى من أي صبر، لم يستطع عدد من المسعفين التماسك، أمام الأغصان الصغيرة وهي تتلوى محروقة ومحطمة بقذائف المحتل، فانهار عدد منهم باكيا كما هي حالة المسعف رامي علي الذي يرى في تلك الأجساد المحطمة صور ودماء أطفاله.
صبر وتماسك على إيقاع الدمار.
ورغم ما يلحق بأجسادهم من الألم، وما يتجرعون من فراق الأمهات والآباء والإخوة والأصدقاء، فقد وثقت وسائل إعلام ومدونون فلسطينيون، مشاهد من الصبر الخارق لعادة الأطفال بل لعادات الكبار، ولم تفلح مشاهد الموت والرعب في كسرهم أو التقليل من صمودهم.
تتحدث ابنة أحد الشهداء وهي تمرر يديها على خصلات شعرها قائلة “يظنون أنهم كسبوا شيئا بقتل أبي.. لقد طلب الشهادة ونالها.. وأقول لهم نحن أقوى منكم”.
وفي مشهد آخر يواسي طفل غزي والده المصاب، رافعا  لمعنوياته مرددا لا تخف يا أبي، وكن قويا “ما تخافش يا بابا…أنا بخير خليك قوي”.-(وكالات)

أطفال غزة تحت القصف.. قصص دامية من الألم والصمود… – الدستور نيوز

.