دستور نيوز

عمان- تسببت الغطرسة الصهيونية بقطع شريان التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين بعد قرارها العنجهي بإغلاق المعبر الحدودي البري عبر جسر الملك حسين أمام حركة الشحن والمسافرين.اضافة اعلان
وأعلنت مديرية الأمن العام في وقت سباق إغلاق جسر الملك حسين أمام حركة المسافرين والشحن من الطرف الآخر فيما أهابت بالجميع التقيّد بما يصدر من بيانات بخصوص حركة السفر ومتابعة وسائل الإعلام لمعرفة أي جديد بخصوص أوقات عمل الجسور والمعابر.
ويأتي إغلاق المعبر من قبل الكيان بعد الإعتداء الوحشي والعدوان الهمجي المستمر وجرائم الحرب التي ارتكبتها بحق ابناء قطاع غزة منذ الأسبوع الماضي وفي إطار التضييق على الإقتصاد الفلسطيني.
بدورهم، أكد ممثلو فعاليات اقتصادية توقف المبادلات التجارية بين الاردن وفلسطين جراء عجرفة دولة الاحتلال واتخاذها قرارا أحاديا بإغلاق معبر جسر الملك حسين أمام حركة نقل البضائع والمسافرين بين المملكة والجارة الشقيقة فلسطين.
وبينوا أن إغلاق المعبر بدد التفاؤل والآمال بزيادة التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة المقبلة رغم ارتفاعها خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بنسبة 30 % لتصل إلى 185.4 مليون دينار مقابل 143 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي إلى فلسطين بنسبة 28 % لتصل إلى 144.4 مليون دينار مقابل 113 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي وفق آخر أرقام التجارة الخارجية.
كما أظهرت الأرقام الرسمية أن قيمة مستوردات المملكة من فلسطين ارتفعت خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بنسبة 37 % لتصل إلى 41 مليون دينار مقابل 30 مليون دينار مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وطالبوا بضرورة تكثيف الحراك الرسمي الأردني في سبيل الضغط على دولة الاحتلال وكسر عنجهيتها لإعادة فتح جسر الملك حسين أمام حركة شحن البضائع وتنقل رجال الأعمال بين البلدين.
واعتبر مسؤول ملف التصدير إلى فلسطين في غرفة صناعة الأردن محمد وليد الجيطان أن إغلاق معبر جسر الملك حسين من قبل دولة الاحتلال جزء من الحرب على القضية الفلسطنية، ودافعه التضييق والخناق على الشعب الفلسطيني الشقيق.
وأكد الجيطان أن الشاحنات الأردنية المحملة بالبضائع إلى السوق الفسطينية عادة إلى المصانع بسبب إغلاق المعبر ما تسبب في إلحاق الضرر بالبضائع خصوصا الغذائية منها وتكبد أصحابها خسائر مالية.
وبين الجيطان الذي يشغل أيضا منصب نائب رئيس غرفة صناعة الأردن أن سلوكيات دولة الاحتلال على غزة باتت اشبه بالإبادة الجماعية.
وقال الجيطان “إغلاق المعابر أثر على حركة تنقل البضائع والأفراد بين المملكة وفلسطين وستكون له اضرار اقتصادية وإنسانية” مبينا بأن الفلسطينيين اليوم يخوضون معركة بقاء حقيقية”.
وطالب الجيطان بضرورة تكثيف الحراك الرسمي للضغط بكل قدراتها وعلاقاتها الدبلوماسية على دولة الكيان الصهيوني نحو إعادة فتح المعابر مع فلسطين.
وقال نائب رئيس غرفة تجارة الأردن وممثل قطاع الخدمات والاستشارات جمال الرفاعي “جسر الملك حسين هو الممر الوحيد المتاح أمام الاشقاء الفلسطنيين للتزود باحتياجاتهم الغذائية والمعيشية ، حيث ان استمرار إغلاقه من قبل دولة (الاحتلال الإسرائيلي ) سيؤدي إلى التضييق على الأخوة الفلسطينيين واستدامة توفر احتياجاتهم المعيشية إضافة إلى إلحاق الضرر بالإنتاج الأردني الذي يتم إعادة تصديره إلى الأراضي الفلسطينية”.
وأوضح الرفاعي أن إغلاق المعبر سيؤثر كذلك بشكل عام على الحركة الاقتصادية والسياحية القائمة بين المملكة وفلسطين إذ يعد جسر الملك حسين المتنفس الوحيد للفلسطينيين ونقطة الوصل مع العالم، معتبرا أن حالة الإغلاق هذه جزء من ممارسات الاحتلال المتغطرسة التي تستهدف الضغط على الفلسطينيين.
ودعا الرفاعي الحكومة الأردنية إلى ضرورة تكثيف جهودها واستغلال ثقلها الدبلوماسي لدفع دولة الاحتلال على إعادة فتح المعبر، محذرا بأن استمرار اغلاقه سيكون له عواقب كبيرة على الاقتصاد الأردني، كما سيكون له ضرر كبير على الأمن الغذائي والمعيشي للاخوة الفلسطنيين.
وأكد الرفاعي أن إغلاق المعبر يعكس مدى غطرسة وتمادي الكيان المحتل بارتكابه جرائم ضد الشعب الفلسطيني بغض النظر عن التبعات التي تلحق بأي أطراف أخرى.
وقال رئيس ملقتى الاعمال الفلسطيني الأردني م.نظمي عتمة إن “المعبر بين الأردن وفلسطين له خصوصية خاصة فهو بمثابة رئة بالنسبة للاشقاء الفلسطنيين” مؤكدا أن الموقف الرسمي والشعبي الأردني سيبقى دائما داعم للحق الفلسطيني ضد غطرسة دولة الاحتلال.
وأوضح نظمي أن إغلاق المعابر بين الأردن وفلسطين له آثار سلبية على الاقتصاد الوطني وحركة الصادرات والاستيراد بين البلدين وكذلك على النشاط السياحي ورجال الأعمال، فضلا عن الاضرار الإنسانية والاجتماعية بين الشعبين الشقيقيين.
وقال مدير عام جمعية رجال الأعمال الأردنيين طارق حجازي إن “مواصلة إغلاق المعابر سيؤثر على تراجع حركة التجارة بين الأردن وفلسطين وايقاف العديد من العقود المبرمة بين التجار والصناعيين في البلدين الشقيقين”.
وأضاف “المبادرات التجارية بين الأردن وفلسطين متواضعة ولا تعكس الإمكانات المتاحة بسبب غطرسة دولة الاحتلال” مبينا أن مواصلة اغلاق المعبر سيضعف التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
واتفق حجازي مع سابقيه على ضرورة تكثيف الجهود الرسمية في سبيل إعادة فتح معبر جسر الملك حسين كما كان سابقا لضمان مواصلة حركة شحن ونقل البضائع بين البلدين مشيرا إلى أن العديد من المهن المرتبطة بتدفق البضائع بين البلدين تأثرت مثل قطاع النقل والمهن المساندة مثل التخليص والتعبئة والتغليف.
غطرسة المحتل تقطع شريان التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين… – الدستور نيوز