دستور نيوز
أكدت دراسة أجراها التحالف الياباني للتعاون الدولي في مجال التراث الثقافي (JCIC-Heritage)، بالتعاون مع المعهد الوطني للآثار والتراث (INSAP) بالرباط، حول حالة التراث الثقافي في المناطق المتضررة من زلزال الحوز في المغرب، أن “حماية التراث، وخاصة التراث غير المادي، هي عنصر أساسي في إعادة الإعمار وليس مجرد اهتمام ثقافي موازي”، مسلطا الضوء على أن “الكوارث يمكن أن تحدث تغييرات ليس فقط في التراث الثقافي نفسه، ولكن أيضا في الطرق التي يتم بها هذا التراث”. ينتقل.”
وشددت الدراسة نفسها على أهمية “إنشاء قائمة جرد شاملة تغطي التراث المادي وخمس مجالات للتراث الثقافي غير المادي، وتحديثها بانتظام للحصول على تقييم دقيق للخسائر وتحديد نقاط الضعف والأولويات بعد الكوارث”، مشيرة إلى أنه “في السياق المغربي، حيث نادرا ما يتم الاعتراف بأهمية التراث غير المادي، من المتوقع أن تعيد السياسة الثقافية النظر في أهميته، إلى جانب أهمية التراث المادي، ضمن نظام الحفاظ والحماية”.
وجاء في الاستطلاع أن “من مميزات الحكومة المغربية هي السرعة في إنشاء وكالة تنمية الأطلس الكبير والتخصيص الفعال للموارد لإعادة الإعمار وإعادة التأهيل. لكن بعد مرور عامين على الزلزال، تم استهلاك ثلث ولايتها… لذلك، للاستعداد لفترة ما بعد الوكالة، يجب على الحكومة وضع خطة في مجال الشؤون الثقافية، وهو مجال يتطلب منظورا طويل المدى أكثر من المجالات الأخرى”.
وأوصى التحالف الياباني للتعاون الدولي في مجال التراث الثقافي والمعهد الوطني للآثار والتراث بأن “تعالج أطر الاستجابة والتعافي في مرحلة ما بعد الزلزال التراث الثقافي برمته من خلال دمج تدابير الحماية العاجلة في آليات الطوارئ، وإعطاء الأولوية للحفاظ على التراث وإصلاحه وإعادة استخدامه التكيفي بدلاً من الهدم المنهجي”.
وفي هذا الصدد، أشارت الدراسة إلى “أهمية تعزيز وتسريع الحماية القانونية والإدارية في سياقات ما بعد الكوارث، ويجب أيضًا دمج التخطيط المراعي للتراث في سياسات إعادة الإعمار واستخدام الأراضي من خلال مزيج متوازن من الحلول المادية والبشرية”.
وشددت على أن “التعافي الفعال يتطلب حوكمة متعددة الشركاء ودعمًا مستهدفًا لحاملي التراث من كبار السن والمهارات المتعددة الذين تتعرض معارفهم لخطر الضياع. ومن خلال تجديد عملية النقل والتوثيق والتعليم والاتصال الرقمي، يجب تعبئة التراث الثقافي ليكون موردًا للذاكرة والقدرة على الصمود والتنشيط الإقليمي المستدام”، وأوصت الحكومة المغربية “بتعزيز التعاون مع الجمعيات المهتمة بحماية التراث وتشجيع إنشاء جمعيات جديدة لتطوير شبكة متعددة الأقطاب، بدلاً من التسلسل الهرمي”. النظام، لتغطية مجموعة واسعة من إدارة الثقافة فيما يتعلق بالتغيرات القصيرة والطويلة الأجل.
وشددت على أهمية “مشاركة وتعاون الباحثين وعامة الناس في حالات الكوارث، ليس فقط لترميم الآثار التي تضررت بسبب حدث كارثي، ولكن أيضًا لمواجهة الاستبدال غير المقصود للمناظر الطبيعية والممارسات المعتادة الناتجة عن عمليات “الترميم” السريعة”، مشيرة إلى أنه “يكاد يكون من المستحيل إعادة بناء جانب معين من الثقافة كما كان قبل الكارثة. لذلك، فإن ما يجب على الممارسين والباحثين فعله عند مواجهة الكارثة ليس إعادة بناء الثقافة، بل إعادة ترتيب الظروف المختلفة لإعادة تطوير وتعزيز التراث الثقافي في البلاد”. سياق التعافي من الكوارث.”
وشددت على ضرورة إشراك السكان المتضررين من الزلزال في أعمال ترميم التراث الثقافي، حيث اعتبرت أن “إنشاء إطار يمكّن الأشخاص المتضررين من الكوارث من إعادة بناء سبل عيشهم بأنفسهم من خلال تطبيق المهارات التي تعتبر جزءًا من التراث غير المادي يعطي لعملية إعادة الإعمار معنى كمبادرة ثقافية، حيث إن مناقشة إمكانية إنشاء مثل هذا الإطار يحمل قيمة كبيرة لسياسات الوقاية من الكوارث المستقبلية والبرامج الثقافية على حد سواء”.
وخلصت الدراسة إلى أنه “لذلك من الضروري التخلص من الفكرة المسبقة القائلة بأن التراث غير المادي يعاني من أزمة بطبيعته. على العكس من ذلك، قد يكون الزلزال، في بعض الحالات، بمثابة حافز يعزز نقل التراث غير المادي. ومع ذلك، لأن الزلزال يسبب مجموعة واسعة من التغيرات الاجتماعية، فإنه قد يؤثر على التراث غير المادي بطريقة تختلف عن تلك التي لوحظت في الظروف العادية”، مشيرة إلى أن “هذه التغييرات لا تحدث بالضرورة مباشرة بعد الزلزال؛ بل إنها قد تظهر بعد سنة أو سنتين أو خمس أو عشر سنوات، وقد تستمر في الظهور حتى بعد هذه الفترات.”
#دراسة #توصي #بتعزيز #التعاون #مع #جمعيات #الحفاظ #على #التراث #الثقافي #في #الحوز
دراسة توصي بتعزيز التعاون مع جمعيات الحفاظ على التراث الثقافي في الحوز
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – دراسة توصي بتعزيز التعاون مع جمعيات الحفاظ على التراث الثقافي في الحوز
المصدر : www.hespress.com
