.

أخبار منوعة – المناقشة تتذكر كينيث براون في سلا

الفن و الفنانين9 فبراير 2026
أخبار منوعة – المناقشة تتذكر كينيث براون في سلا


دستور نيوز

مناقشة هي الأولى من نوعها حول كينيث إل براون نظمتها مؤسسة أبو بكر القادري للفكر والثقافة بسلا، المدينة التي درس فيها، بعد رحيل الأكاديمي المتخصص في الأنثروبولوجيا أو الأنثروبولوجيا، الذي ناقش في أواخر الستينيات رسالة الدكتوراه حول الثابت والمتغير في تقاليد مدينة سلا، وكتب ملخصا لتاريخها عبر القرون، وأدار مجلة “البحر الأبيض المتوسط” التي تصدر أعدادها باللغات. ​​بما في ذلك اللغة العربية، مع التركيز على الأدب والتاريخ والثقافة المغربية.

وفي مقر المؤسسة المذكورة بمدينة سلا، قالت رحمة بورقية، عضو أكاديمية المملكة المغربية، أمس الجمعة، إن الراحل كينيث براون كان “صديقا للمغرب، ولمدينة سلا التي عمل عليها”. لم يكن هذا الرجل مجرد باحث؛ بل كان “عالم أنثروبولوجيا إنسانيًا”.

بورقية، التي عرفت براون منذ دراستها للدكتوراه في مانشستر ببريطانيا قبل أربعة عقود، شهدت “علاقته بالمغرب والثقافة، ارتباطا إنسانيا، وليس مجرد اتصال مشروع بحثي. كان المغرب بلدا أحبه (…) حاضرا حتى في وطنه. مع ثقافات وبلدان عرفها أيضا. كان بيته دارا للحوار والمناقشات وعرض الكتب، بما في ذلك روايات محمد شكري”.

وتابعت: “كين براون كان إنسانيًا يحب أن يكون محاطًا بأشخاص من ثقافات وأديان متعددة، كان يحب النقاش وكان إنسانيًا تجاه ما يحدث في الشرق الأوسط ضد الفلسطينيين، وقد تأثر بكل البؤس الذي أصاب جميع أنحاء العالم”. كما أن ارتباطه بالأنثروبولوجيا كان أنه كان موضوعياً في البحث العلمي، يحترم من يدرس ويحب «أهل سلا» وبالتالي المغرب، وبعيداً عن «الدوغمائية».

وقال خالد القادري، رئيس مؤسسة أبو بكر القادري للفكر والثقافة بسلا، إن هذا اليوم ينظم “احتفاء بشخصية ثقافية ذات تاريخ عريق، رحل عن هذه الدنيا قبل أشهر قليلة”، مضيفا: “أعماله متميزة وشاملة عن الإنسان السلوان وشخصيته وثقافته وعلاقاته الاجتماعية، والتي تدخل في قلب علم الأنثروبولوجيا، وكان إنتاج براون الفكري حول سلا إنتاجا مميزا وشاملا لم يسبق له مثيل”.

وكشف القادري أنه “من حسن حظه أنه أول مغربي من سلا، التقى به في باريس عام 1965 قبل قدومه إلى المغرب، حيث كان يبحث عن طالب من سلا، لأنه كان يستعد للقيام بعمل سيكون أساس بحثه للدكتوراه التي يعدها في لوس أنجلوس، فجلسنا وتحدثنا لساعات”.

أما محمد الناصري الجغرافي وعضو أكاديمية المملكة، فقد ذكر خلال تسييره الندوة، أن كينيث براون قد لمس في بحثه “قلب تنظيم مجتمع سلا، المزج بين الحداثة والبدوية”، مضيفا: “إن أطروحته عن أهل سلا، عمل فريد من نوعه، كان الأول من نوعه الذي يعمل على سلا بشكل متعمق، في فترة تاريخية كان المغرب يعيش فيها تحولات عميقة”، مشيرا إلى أن هذا العمل، مترجم من الإنجليزية إلى الفرنسية، ولم يترجم بعد إلى العربية.

وحضر الندوة دانييل براون، نجل الراحل كينيث براون، الذي ركز حديثه على أعمال والده “للتعبير عن الأصوات التي تحجبها الروايات السائدة”. وقارن حياته اللاحقة ببداياته، حيث «لم يغادر والدي ولاية كاليفورنيا الأمريكية للمرة الأولى حتى بلغ 18 عاما، وكان يتحدث لغة واحدة فقط، الإنجليزية، وكانت لديه طموحات رياضية، قبل أن يتعرض لحادث على الشاطئ».

وعن زيارة والده الأولى إلى القدس، ذكر براون أنه انتقد ما اعتبره شوفينية إسرائيلية، ووصف الفلسطينيين بالعرب، و”محو الفلسطينيين من المعرفة”. كما أشار إلى “محو تاريخ اليهود المشرقيين والمغاربة، وكأن قصصهم لا تستحق أن تروى” في إسرائيل مقارنة باليهود الأوروبيين، على سبيل المثال. كما أنه “يأسف لأنه خلال هذه الزيارة لم يكن لديه الحس الأنثروبولوجي لكتابة ما رآه. لكن أساس ما يتذكره هو أنه وجد مجتمعا فيه أشخاص حاضرون جسديا، وممحون سياسيا واجتماعيا”.

وتابع نجل الراحل كينيث براون، خلال كلمته في اللقاء الذي استضافته مدينة سلا، أن والده كان يرى، على مدى عقود، أن قضية الفلسطينيين “مسألة كرامة”، ومشكلة “تسلسل هرمي مستمر بين الناس في المجتمع الواحد”.

من جانبها، تناولت باولا غاندولفي، أستاذة أنثروبولوجيا المغرب العربي، موضوعات: من بينها أهمية مجلة “البحر الأبيض المتوسط” التي أسسها وأشرف عليها الفقيد، واهتمت بالأنثروبولوجيا والأدب والترجمة، بلغات متعددة، بهدف واضح “ضد المركزية العرقية، وضد الحكم على الثقافات الأخرى، بناء على ثقافتك فقط”.

وتحدث محمد علاوي عن مساراته المشتركة مع الراحل، وطلبه تعليمه اللغة الأمازيغية المحلية، ولحظات تتراوح بين العرض الوحيد لفرقة “ناس الغيوان” في مرسيليا بفرنسا، إلى مشاريعه غير المكتملة التي تحدث معه عنها.

وتطرق محمد الطوزي، المتخصص في علم الاجتماع والعلوم السياسية، إلى مسار كينيث براون باعتباره “طريق الأنثروبولوجي النموذجي في الجدية في البحث دون المبالغة في الجدية تجاه نفسك”، بالإضافة إلى طريقه الخاص في التكوين والبحث وبناء المعرفة الغنية، مضيفا: “إنه حرفي في عمله، وفي طريقة جمعه، على سبيل المثال، أعداد مجلة “البحر الأبيض المتوسط”، حيث كان كل عدد يمثل تحديا حقيقيا، من التمويل إلى الترجمة”.

#المناقشة #تتذكر #كينيث #براون #في #سلا

المناقشة تتذكر كينيث براون في سلا

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – المناقشة تتذكر كينيث براون في سلا

المصدر : www.hespress.com

.