.

أخبار منوعة – دراسة مغربية تهتم بإعادة بناء الفضاء الرقمي للانتماء للأحياء الهامشية

الفن و الفنانين6 فبراير 2026
أخبار منوعة – دراسة مغربية تهتم بإعادة بناء الفضاء الرقمي للانتماء للأحياء الهامشية


دستور نيوز

أكدت دراسة حديثة نشرت في العدد الأخير من مجلة العلوم الاجتماعية، أصدرها المركز العربي الديمقراطي، تحت عنوان “تكوين الهوية بين الفضاء الاجتماعي والفضاء الرقمي: حالة سكان الأحياء الهامشية في المغرب”، أن “الفضاءات الرقمية أصبحت منصات بديلة ومؤثرة في تشكيل الهويات الفردية والجماعية، خاصة بالنسبة للفئات المهمشة في الفضاء الحضري، ومن بين هذه الفئات تبرز فئة سكان الأحياء الهامشية، الذين غالبا ما ينظر إليهم من منظور الإقصاء الاجتماعي والمكاني”. التهميش والتخلف الحضري”.

الدراسة ذاتها، التي أعدها الباحث في علم الاجتماع محمد شكي، أوضحت أن “تكوين الهوية الحضرية لدى سكان الأحياء الهامشية داخل الفضاءات الرقمية يرتبط ارتباطا وثيقا بالعمل الاحتجاجي للسكان، باعتباره تعبيرا عن الوعي بالانتماء إلى المجال الحضري ورفض آليات الإقصاء المكاني والاجتماعي التي تميز تجربة العيش في الهوامش، ويمثل غياب العدالة المكانية الإطار البنيوي الذي يدفع هذه الفئات الاجتماعية إلى تبني أشكال احتجاجية متعددة، تجسد المطالبة بالكرامة وتسعى إلى إعادة تموضعها داخلها”. المدينة.”

وذكرت الوثيقة نفسها أن “هذه التحركات الاحتجاجية لا يمكن اختزالها في مجرد رد فعل فوري على التهميش، بل إنها في الواقع تعبر عن قدرة الفاعلين الاجتماعيين على تنظيم وتعبئة واستغلال الفضاء الرقمي كوسيلة لإنتاج خطاب احتجاجي جديد”، مضيفة أن “هذا الخطاب الرقمي يعكس ديناميكية مجتمعية متنامية تسعى إلى تحويل العالم الافتراضي إلى امتداد للفضاء الحضري، مما يسمح للسكان بإعادة بناء تمثيلهم للمدينة والتأكيد على مطالبهم الأساسية، وأهمها الحق في السكن اللائق والاندماج الاجتماعي”.

وأشارت إلى أن “وضعية الحي الهامشي ‘دوار الوردة’ بحي سيدي البرنوصي خير مثال على هذا التحول، حيث نجح السكان في توظيف شبكاتهم الرقمية لتطوير موارد سياسية ومعنوية مكنتهم من التأثير في اتجاهات السياسات العامة المتعلقة بالسكن والبناء في مدينة الدار البيضاء. وارتكز هذا التأثير على خطاب يجمع بين أقدمية الحي وموقعه المركزي في وسط المدينة باعتبارهما عنصرين مؤسسين للشرعية الحضرية”.

وأضافت الدراسة أن “الهوية المهنية والبنية التحتية المتوفرة بالحي ساهمت في ترسيخ الشعور الجماعي بالتميز، وبناء مسافة مكانية تفصله عن بقية الأحياء الهامشية بالمدينة، وهو ما جعل للفضاء الرقمي دورا حاسما في إعادة تشكيل الهوية الحضرية وإعادة توزيع رمزية الانتماء داخل المدينة المغربية”.

وأشارت إلى أن “نظرة سكان الأحياء الهامشية تعاد تشكيلها اليوم من خلال استخدام سكان هذه الأحياء لوسائل الإعلام الرقمية كوسيلة للتعبير وإعادة بناء رواياتهم الذاتية، وتأكيد انتمائهم الحضري بشكل رمزي قد يعوض غيابهم المادي أو التمثيلي في المجال الحضري”.

وأضافت: “أصبح الفضاء الهامشي، من خلال تفاعل سكانه في الفضاءات الرقمية، مجالا لإعادة تعريف الذات الجماعية، حيث تتحول الهشاشة إلى عنصر من عناصر التعبئة والشرعية في مواجهة السياسات العامة. ورفض بعض السكان الانخراط في برامج الإسكان الرسمية، معتبرين أن الانتقال إلى مشاريع سكنية جديدة يهدد توازنهم الاجتماعي ورأسمالهم الرمزي المتجذر في الحي. ومن هنا، ظهرت استراتيجيات احتجاجية رقمية وميدانية تعبر عن إرادة جماعية لمقاومة العمل المؤسسي، ومحاولة بناء مجتمع سكني جديد”. علاقة جديدة مع المدينة.”

وذكر نفس المصدر أن “الأحداث الإرهابية التي شهدتها مدينة الدار البيضاء بالمغرب، خاصة أحداث 16 ماي 2003، شكلت هاجسا حاليا وعاملا مساهما في اعتماد سياسة عمرانية جديدة للقضاء على العشوائيات، وهي مرحلة جديدة بدأت فيها الأحياء الهامشية تظهر كتجمعات سكنية منتجة للتطرف والإرهاب نتيجة تنفيذ عمليات إرهابية من قبل مجموعة من الشباب الذين يسكنون بعض العشوائيات. ولذلك عملت الدولة المغربية، من خلال كل ما يتعلق لقطاع الإسكان والبناء، وتتمثل سياسة المدينة في تبني البرنامج المعروف باسم “مدن بلا عشوائيات”.

#دراسة #مغربية #تهتم #بإعادة #بناء #الفضاء #الرقمي #للانتماء #للأحياء #الهامشية

دراسة مغربية تهتم بإعادة بناء الفضاء الرقمي للانتماء للأحياء الهامشية

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – دراسة مغربية تهتم بإعادة بناء الفضاء الرقمي للانتماء للأحياء الهامشية

المصدر : www.hespress.com

.