.

أخبار منوعة – في 6 سنوات بإسطنبول.. عراقي يكتب أكبر مصحف في العالم – تركيا الآن

أخبار منوعة – في 6 سنوات بإسطنبول.. عراقي يكتب أكبر مصحف في العالم – تركيا الآن


دستور نيوز

يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025

في علامة فريدة من نوعها في تاريخ الخط العربي، نجح الفنان العراقي علي زمان، في إعداد أكبر مصحف خطي في العالم، بعد 6 سنوات من العمل المتواصل في مدينة إسطنبول التركية. وكأن القول الذي يردده كثير من الناس قد أصبح حقيقة لا مفر منها، وهي: “القرآن نزل بمكة، وقرئ بمصر، وكتب بإسطنبول”. وخلال إعداد القرآن الكريم، استخدم زمان الذي يعيش في تركيا منذ عام 2017، الأدوات التقليدية، في إنجاز هو الأول من نوعه في هذا المجال. (بنيامين جيليك – وكالة الأناضول)

في علامة فريدة من نوعها في تاريخ الخط العربي، نجح الفنان العراقي علي زمان، في إعداد أكبر مصحف خطي في العالم، بعد 6 سنوات من العمل المتواصل في مدينة إسطنبول التركية.

وكأن القول الذي يردده كثير من الناس قد أصبح حقيقة لا مفر منها، وهي: “القرآن نزل بمكة، وقرئ بمصر، وكتب بإسطنبول”.

وخلال إعداد القرآن الكريم، استخدم زمان الذي يعيش في تركيا منذ عام 2017، الأدوات التقليدية، في إنجاز هو الأول من نوعه في هذا المجال.

ولد علي زمان عام 1971 في مدينة رانية بمحافظة السليمانية شمال العراق. عمل في صياغة الذهب قبل أن يتفرغ عام 2013 لفن الخط العربي الذي جذبه منذ طفولته.

وعندما انتقل إلى إسطنبول عام 2017، قرر أن يكرّس حياته لهذا الفن، فبدأ مشروعه الطموح بكتابة القرآن الكريم بأبعاد غير مسبوقة، يصل طولها إلى 4 أمتار وعرضها 1.5 متر للصفحة الواحدة.

تضمن مشروع زمان كتابة الأجزاء الثلاثين كاملة من القرآن الكريم.

** جذور الفكرة

بدأ زمان خطواته الأولى في المشروع في العام 2020، بعد عام كامل من البحث والتصميم وجمع المواد اللازمة. وعرض فكرته على أستاذه بيجار أربيلي الذي وافق على المشروع وشجعه على البدء به.

ولم يستخدم الخطاط العراقي أي وسيلة أو تقنية حديثة. وبدلاً من ذلك، فضل كتابة القرآن يدويًا بخط الثلث، باستخدام القصب التقليدي وأدوات الخط الكلاسيكي.

وكان زمان يعمل كل يوم بعد صلاة الفجر في غرفة صغيرة في باحة مسجد السلطان محرمة في منطقة الفاتح بإسطنبول، وكان يقضي معظم وقته أمام مكتب الكتابة، ولا يتركه إلا لتناول الطعام أو أداء الصلاة.

ورغم معاناته من مشاكل صحية أجبرته على التوقف مؤقتا أواخر عام 2023، إلا أنه واصل لاحقا العمل بإصرار حتى أكمل مشروعه الضخم.

وتحمل الفنان العراقي كامل تكلفة المشروع من ماله الخاص، دون تمويل أو رعاية، مفضلا أن تكون أعماله نابعة من الإخلاص الشخصي والروحي، على حد تعبيره.

** مصدر فخر

وقال زمان، في تصريحات للأناضول، إن “العمل المتميز يمنح الإنسان شعورًا بالسعادة، لأن القليل فقط هو القادر على تحقيقه”، وتابع: “هذا الإنجاز مصدر فخر كبير لي”.

ويعتبر زمان من أبرز الخطاطين المعاصرين، إذ حصل على جوائز عالمية في مسابقات أقيمت في سوريا عام 2007، وماليزيا عام 2014، والعراق عام 2015، وتركيا عام 2019، في مجالي خط الثلث والنسخ.

يتميز الخط العربي بتناغمه بين عدة أنواع، منها خط الرقعة، والنسخ، والثلث، والكوفي، والديواني.

وفي عام 2020، حصلت «زمان» على شهادة في الخط العربي من أساتذة كبار منهم أحمد عبد الرحمن أربيلي، وبيجار كريم أربيلي.

وفي عام 2017، حصل على الجائزة التقديرية في مسابقة الزخرفة الشرفية الدولية، والتي حصل عليها آنذاك من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

يتكون القرآن من 30 صفحة ضخمة، تحتوي كل صفحة على جزء كامل من القرآن الكريم، مما يجعله أكبر مصحف من نوعه في العالم.

وعن تحديات الإعداد، أكد زمان أن «المشروع واجه صعوبات كبيرة في مراحل الإعداد، خصوصاً خلال جائحة كورونا (التي بدأت في كانون الأول 2019)، والتي عطلت استيراد الورق للمشروع».

وأضاف: “واجهنا صعوبات في العثور على الورقة المناسبة داخل تركيا، ولم يكن من الممكن استيرادها بسبب حالة الإغلاق أثناء الجائحة، لكن والدي أصر على الاستمرار حتى نتغلب على هذه التحديات”.

** لماذا في اسطنبول؟

بدوره، قال ريكارد، نجل الفنان العراقي، للأناضول: “عمل والدي بمفرده لمدة 6 سنوات في هذا المشروع حتى تم إنجازه بنجاح”.

وأضاف: «عندما بدأنا نرى ردود الفعل والإعجاب، شعرنا بفخر كبير، لأن هذا العمل سيبقى في التاريخ».

وعن سبب اختيار والده اسطنبول لإطلاق مشروعه، قال ريكارد إن والده اختارها لأنها “مركز رائد لفن الخط العربي في العالم الإسلامي”، مشيراً إلى أن “العراق لم يوفر البيئة أو التقدير الكافي لمثل هذا العمل الفني الفريد”.

وأوضح أن والده أجرى مقارنة دقيقة مع المصاحف الرئيسية الأخرى في العالم، مشيرا إلى أن أقربها كان طولها 2.28 مترا وعرضها 1.5 مترا، في حين أن المصحف الذي أنجزوه تجاوز هذه الأبعاد.

وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، قال ريكارد إنهم يخططون “لحفظ القرآن في مكان آمن لحمايته من التلف أو الحريق”.

وأعرب عن أمل العائلة “أن يتم عرضه في تركيا كعمل فني فريد يحمل توقيع خطاط عراقي عاش ضمن الاهتمام التركي الطويل بفن الخط العربي”.

واختتم حديثه قائلاً: “نريد أن يبقى هذا القرآن في تركيا، لأننا أكملناه باسمه، وتقديراً للاهتمام الذي يوليه لفن الخط العربي الذي ازدهر هناك منذ العصر العثماني، وسيكون من دواعي فخرنا أن يضاف هذا العمل إلى أرشيف تركيا الفني والديني”.

شهد فن الخط العربي تقدمًا كبيرًا عبر التاريخ، حيث استلهم معظم الخطاطين كتابات القرآن الكريم، فأبدعوا كتابات رائعة من الآيات منه والأحاديث النبوية والأقوال والعبر الشهيرة.

#في #سنوات #بإسطنبول. #عراقي #يكتب #أكبر #مصحف #في #العالم #تركيا #الآن

في 6 سنوات بإسطنبول.. عراقي يكتب أكبر مصحف في العالم – تركيا الآن

– الدستور نيوز

اخبار منوعه – في 6 سنوات بإسطنبول.. عراقي يكتب أكبر مصحف في العالم – تركيا الآن

المصدر : www.turkeyalaan.net

.