دستور نيوز
وضمن مهرجان سكة للفنون والتصميم، يتحول «البيت الخليجي» إلى مساحة حسية نابضة بالحياة، تستحضر أصداء الزمن الجميل من خلال الصوت والصورة والتأثير، عبر فيديوهات وأعمال رقمية تعيد سرد القصص القديمة بوسائل الإعلام المعاصرة، وتفتح باب التأمل في علاقة الإنسان بذاكرته وزمنه ومشاعره. وتحضر في المنزل مجموعة من التجارب الفنية التي تتقاطع فيها الذاكرة مع المكان، حيث نسج المشاركون حواراً بصرياً وحسياً بين الماضي والحاضر، حيث استخدموا التكنولوجيا الحديثة، كأداة للتعبير، لاستدعاء «الزمن الجميل» وإعادة تشكيل الذكريات الجماعية، في «البيت الخليجي» الذي يشارك فيه عدة فنانين من الخليج العربي في مهرجان «سكة»، الذي تستمر فعالياته في حي الشندغة التاريخي حتى الأول من فبراير المقبل، وتنظمه هيئة دبي للثقافة. وهيئة الفنون. العنوان: استناداً إلى عنوان البيت الخليجي وهو «الصداع»، قالت القيّمة الفنية للدار يارا أيوب لـ«الإمارات اليوم»: «اخترت هذا العنوان للبيت الخليجي، لأن الكلمة ملفتة وصادمة، وأردت أن تخاطب مختلف شرائح الجمهور، سواء للعاملين في مجال الفن أو حتى عامة الناس، كما أردت أن يقدم الفنانون أفكارهم دون قيود». وأضافت: «البيت الخليجي يتكون من خمس غرف، ويشارك فيه 21 فناناً، ويتلقى الجمهور عمل فيديو معروض على الجدار الخارجي للمنزل، وهو مستوحى من لعبة (سوبر ماريو)، ويبدأ الجمهور في الداخل بأعمال تعتمد على تكبير الأحجام، منها على سبيل المثال الهاتف الكبير»، مشيرة إلى أن هناك العديد من الأعمال التركيبية التي تسلط الضوء على الحياة اليومية، وكيف تغيرت العلاقات مع بعض الكلمات أو المفاهيم، فالبيت يستدعي الذاكرة. وذكرت أنها عندما بدأت العمل في المنزل، طلبت من الفنانين ترجمة معنى الصداع فنياً، فكانت معظم الأعمال مليئة بالماضي، مع العديد من الأعمال المعاصرة، بما في ذلك السيراميك، لافتة إلى أنها تختار فنانين يقدمون أفكاراً غير عادية، إضافة إلى رغبتها في إعطاء مساحة للفنانين الشباب للتعبير عن أفكارهم. “ماذا ترى؟” وعملت شيخة المطروشي ولمياء عيسى والعنود الأميري على تركيب بعنوان «ماذا ترى»، وهو عبارة عن غرفة تضم عيوناً كثيرة تسبب نوعاً من الصداع لمن يدخلها. تحتوي الغرفة على ثلاثة أنواع من العيون والجمل التي تخاطب الجمهور. وقالت العنود إنه تم استخدام الأقمشة والقطن لبناء العيون، خاصة أن العمل صناعي وضخم، ويثير تساؤلات لدى الجمهور الذي يجب أن يبحث عن الإجابة من خلال المواد. وأشارت إلى أن العمل يتكون من 118 عيناً، واستغرق التحضير له نحو شهر، والهدف من التكرار خلق مساحة تسبب الصداع. ووصفت مهرجان “سيكا” بأنه منصة فريدة للتواصل مع الفنانين ومنحهم مساحة للتعبير. السماء تمطر التكنولوجيا. أما الفنان الإماراتي علي حريمل فقد قدم تحت عنوان «خارج الخدمة» تركيبا وسط المنزل عبارة عن هاتف بلاك بيري ضخم يضم شاشة تعرض فيديوهات قديمة. وأوضح أن عمله مستوحى من فيلم “غائم مع احتمال سقوط كرات اللحم”، والذي كان فيه الطعام يتساقط بأحجام ضخمة، فحاول تقديم فكرة مماثلة، وهي أن السماء تمطر تكنولوجيا بأحجام ضخمة. وأشار إلى أنه عمل على تقديم فيديوهات تعود للفترة من 2008 إلى 2012، خاصة تلك التي انتشرت عبر برامج وتطبيقات غير موجودة اليوم، وهي تثير الحنين وتعيد الجمهور إلى فترة ماضية، لافتا إلى أن مسيرته الفنية بدأت مع «سكة»، ويرى في المهرجان فرصة لتطوير مهاراته الفنية واستكشاف الإمكانات الكامنة فيه. جمهور بينما قدم الفنان زياد الروقي عملا مكونا من معجبين، موضحا أنه بدأ كسؤال عن القيم والمبادئ التي كانت موجودة في الماضي والتي تغيرت أسماؤها في الوقت الحاضر، منها الفروسية والإخلاص والحب وغيرها. وبعد وجود العديد من وسائل التواصل الاجتماعي، تم استبدالها بمفاهيم جديدة، منها “الإعجاب” و”المتابعة” و”التعليق”. وأضاف أنه عبر عن هذه المفاهيم من خلال سبعة مراوح، بسبع كلمات ومصابيح كهربائية، إذ يحاول إيقاف الزمن للحظات أثناء دوران المراوح، ليتمكن الجمهور من قراءة الكلمات، ويتمكن الزوار من التحكم في سرعة المعجبين والتفاعل مع العمل. مشاعر المرأة أما الفنانة مها المري فعملت على الخزف وقدمت أشكال الوحوش لكي تضيء من خلال هذه الأشكال الصراعات التي تعيشها المرأة في المجتمع، حيث تحمل هذه الأشكال العديد من الرموز، منها تلك التي تعبر عن الصبر الذي يطلب من المرأة، فيما سعت إلى تقديم الغضب من خلال إبريق الشاي الذي صورته في حالة غليان والعين موضوعة على الغطاء، وذلك لإلقاء الضوء على الشعور الغامر الذي لا يمكن إخفاؤه. وأشارت مها المري إلى أن التصرفات تعبر عن كل ما هو مطلوب من المرأة، وهو العطاء، أو حتى التعرض للنقد بشكل مستمر، بالإضافة إلى الساعة البيولوجية التي تخيف المرأة وما ينعكس عليها. ورأت أن المرأة الإماراتية تحمل بداخلها مشاعر سلبية ولا تعبر عنها، لذا التقت خلال دراستها الجامعية بالعديد من النساء وحولت مشاعرها إلى نماذج. موضة

قدمت الفنانة هيا الشيخ تصميمات أزياء تعمدت من خلالها الجمع بين الأزياء الخليجية التقليدية وأسلوبها الخاص في الملابس، مشيرة إلى أنها تعمدت من خلال عملها استخدام الأقمشة التي كانت تستخدم في نسج الأزياء التقليدية، وأرادت أن تخلق مساحة خاصة لكل من لا يجد نفسه في مساحة، حتى يتمكن من الذهاب ليجد مساحته الخاصة. وأشارت إلى أنها حرصت على إدخال لمسات معاصرة في الأزياء من أجل خلق هوية خاصة، وهذا أيضاً يحاكي الكثير من الأشخاص الذين يولدون لأبوين من جنسيات مختلفة، ولديهم أكثر من هوية، مشيدة بمهرجان سكة الذي تشارك فيه لأول مرة، لأنه يمثل فرصة للتواصل مع الجمهور. • يشارك 21 فناناً في البيت الخليجي الذي يستقبل زواره بأعمال معروضة بالفيديو على الجدار الخارجي.
![]()
تابع آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر التطورات السياسية والاقتصادية عبر أخبار جوجل شارك فيسبوك تويتر لينكدإن Pin Interest Whats App
#البيت #الخليجي #ينبض #بأصداء #الزمن #الجميل.. #في #قلب #دبي
«البيت الخليجي» ينبض بأصداء الزمن الجميل… في قلب دبي
– الدستور نيوز
اخبار منوعه – «البيت الخليجي» ينبض بأصداء الزمن الجميل… في قلب دبي
المصدر : www.emaratalyoum.com
