دستور نيوز

ساهم إقبال المرشحين للانتخابات النيابية المقبلة في محافظة مادبا على فتح مقرات انتخابية في تنشيط النشاط التجاري بشكل عام في المحافظة، وخاصة محلات الحلويات والمطاعم، بالإضافة إلى حجز صالات أو محلات تجهز “الصواين” ولوازمها، ومن المتوقع أن يزداد هذا النشاط مع افتتاح المزيد من المرشحين لمقار انتخابية خلال الأيام المقبلة مع بدء العد التنازلي لموعد الانتخابات في العاشر من الشهر المقبل، فيما تتخذ بعض المقرات طابعاً جماعياً للقوائم، فيما تتخذ أخرى طابعاً فردياً يفتتحه المرشح بمفرده. وفي هذه الأثناء، تشهد مادبا تكثيفاً للدعاية الانتخابية، حيث امتلأت الشوارع بصور المرشحين وشعاراتهم الانتخابية، وسط منافسة شرسة بين 10 قوائم انتخابية على 4 مقاعد مخصصة لدائرة محافظة مادبا المحلية، منها مقعد للمسيحيين ومقعد للكوتا النسائية، فيما بلغ عدد الأصوات المسجلة في السجلات الانتخابية في دائرة المحافظة نحو (127447) ناخباً وناخبة. ونالت مكاتب الدعاية والإعلان ومحلات الخطاطين حصة كبيرة في حملات المرشحين، حيث يقول الخطاط معتز أبو قاعود: “هناك بعض أنواع الدعاية للمرشحين في الانتخابات لا يمكن أن يقوم بها إلا الخطاطون الذين يعتمدون على التكنولوجيا في طباعة الكتابة والصور، وهي طريقة ساهمت بشكل كبير في توفير الوقت وإنتاج كميات كبيرة من الصور واللافتات للمرشحين”. وأضاف أبو قاعود: “هذه الانتخابات فرصة للخطاطين المواكبين للتكنولوجيا للعمل، لتخفيف عبء الالتزامات المالية التي تواجههم منذ فترة ليست بالقصيرة، حيث يعتبر موسم الانتخابات فرصة لإنعاش سوق الخطاطين، وفرصة لتحقيق مصدر دخل مربح، رغم أنه يتطلب “جهداً مضاعفاً لأكثر من 16 ساعة يومياً”. ومن جانبه، قال صاحب محل حلويات خضر أبو جابر، إن “مواسم الانتخابات تتضاعف فيها الطلب على الحلويات الكثيفة بشكل خاص، خاصة عند فتح المقرات الانتخابية، وهذا يخلق منافسة بين أصحاب محلات الحلويات بمختلف أشكالها وأنواعها”. وأضاف أبو جابر أن “الأجواء الانتخابية والاستعدادات لها خلال هذه الأيام ساهمت في مضاعفة الطلب على محلات الحلويات”. وبحسب مدير إحدى صالات المناسبات فإن “الانتخابات موسم رزق للعاملين في مجال الصالات والمظلات، حيث يتضاعف الطلب بالتزامن مع زيادة الطلب بسبب المناسبات الاجتماعية في فصل الصيف”. وأشار إلى أن “الكثير من الناس أصبحوا يفضلون الصالات على المظلات والخيم، خاصة إذا لم يكن الطقس مناسباً، إضافة إلى وجود إدارة وتنظيم لتقديم الخدمات، فضلاً عن قرب التكاليف المالية”. وإضافة إلى ما سبق فإن موسم الانتخابات النيابية يوفر للكثير من الشباب والشابات في مادبا أعمالاً مؤقتة يمكنهم من خلالها تحقيق مصدر دخل، من خلال العمل في الحملات الانتخابية ومتطلباتها، مثل تعليق الصور واللافتات وتقديم الخدمات بشكل عام. وتنوعت مقترحات المرشحين في برامجها وشعاراتها، ما بين الاهتمام بالشأن الوطني العام، مروراً بمقترحات تتعلق بالعمل على مكافحة الفساد، ومواصلة مسيرة الإصلاح، والعمل على تحسين الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين، بالإضافة إلى شعارات ذات طابع خدمي تتعلق بمحافظة مادبا واحتياجاتها من مشاريع خدمية ومشاريع تنموية أخرى تعمل على خلق فرص عمل، وخاصة من خلال استغلال ما تتميز به المحافظة من طابع سياحي. وإلى جانب الاهتمام الكبير للمرشحين بالدعاية الانتخابية على الأرض، هناك نشاط ملحوظ لا يقل حجماً وأهمية يمارسه المرشحون في الفضاء الإلكتروني عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع التركيز على جعل شعاراتهم المقترحة جذابة للناخبين سعياً لكسب أصواتهم.
افتتاح مقر انتخابي ينعش الحركة التجارية في مادبا…
– الدستور نيوز