.

العقبة.. فرص العمل في مقدمة المطالب الانتخابية والمرشحون يستغلون…

العقبة.. فرص العمل في مقدمة المطالب الانتخابية والمرشحون يستغلون…

دستور نيوز

العقبة – لم يختلف مشهد الانتخابات النيابية في العقبة عن الدورة السابقة، من حيث الدعاية الانتخابية وإثارة القضايا المجتمعية، وأبرزها التعليم والصحة وخلق فرص عمل للشباب، فيما غابت البرامج الانتخابية عن أغلب المرشحين في المدينة السياحية. وفيما اكتفى بعض المرشحين بنشر صورهم في الشوارع العامة والمناطق السكنية وفقاً لتعليمات الهيئة المستقلة للانتخاب، لجأ مرشحون آخرون إلى القيام بزيارات ميدانية متعددة لكافة شرائح مجتمع العقبة لحشد الناخبين لقوائمهم. وفي معرض حديثه عن المطلب الأبرز في العقبة، وخاصة بين الشباب، وهو إيجاد فرص عمل لهم في المؤسسات الحكومية العامة كأولوية لهم، ومن ثم في القطاع الخاص، حرص المرشحون على تقديم الوعود بالمضي في هذا الملف وإيجاد فرص عمل للشباب الذين يحتاجون إليها، سعياً لكسب أصواتهم الانتخابية. ويبلغ عدد سكان محافظة العقبة 220 ألف نسمة، فيما يبلغ عدد الناخبين في دائرتها 80767 نسمة، وقد خصص لها 3 مقاعد، منها مقعدان تنافسيان ومقعد للكوتا النسائية. وأظهرت القوائم النهائية للهيئة المستقلة للانتخاب أن 9 سيدات يترشحن لمجلس النواب العشرين، في حين بلغ عدد المرشحات في الدورة النيابية السابقة 10 سيدات، تمثل كل سيدة قائمة محلية وفق قانون الانتخاب السابق. وبحسب المواطن محمد الرياطي، فإن “العديد من المرشحين التقوا به وبعائلته لطلب الأصوات، وكان مطلبه الأساسي توفير فرص عمل للشباب، خاصة في المؤسسات الحكومية كأولوية للتصويت لهم في موعد الاقتراع الذي حددته الهيئة المستقلة للانتخاب”، مؤكداً أن “المرشحين قدموا لهم وعوداً بمحاولة تشغيلهم إما في القطاع العام أو في مؤسسات القطاع الخاص”. ولفت الرياطي إلى أنه “تخرج من الجامعة بتخصص علاقات دولية ويبحث عن عمل منذ 5 سنوات لإيجاد ذاته وتأمين مستقبله كغيره من الشباب”. من جانبه، أشار المواطن عبدالله الطراونة إلى أنه “في حال فوز مرشح بالانتخابات النيابية في أي محافظة، فلن يتمكن من إيجاد فرص عمل للشباب، وهذا ليس مطلوباً منه، بل يحاول العمل لخدمة قاعدته الانتخابية”. وأوضح الطراونة أن “أغلب مطالب الشباب في العقبة هي إيجاد فرص عمل دائمة توفر لهم حياة كريمة”. وقال المواطن تامر النعيمات إن “الانتخابات النيابية المقبلة من أهم مراحل صنع القرار السياسي في الأردن، ويجب على المواطنين المشاركة والمساهمة في انتخاب مرشحيهم لمجلس النواب المقبل على أساس البرامج السياسية”. وأكد النعيمات أن “الحديث عن الانتخابات النيابية المقبلة يختلف عن أي انتخابات سابقة، لأن مجلس النواب القادم سيكون مختلفاً من حيث تركيبته وشكليته، ولأول مرة في تاريخ البرلمان سيكون هناك 41 مقعداً مخصصاً للأحزاب كحد أدنى، لترتفع هذه النسبة في انتخابات المجلس الحادي والعشرين إلى 50% من عدد أعضاء مجلس النواب، وترتفع في المجلس القادم إلى 65% من الأعضاء الحزبيين”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن قانون الانتخاب يقوم على منح الأحزاب تدريجياً حضوراً تحت قبة البرلمان. ورصدت “الدستور نيوز” بعض برامج المرشحين التي أشارت صراحة إلى وعود تتعلق بملف التوظيف في مؤسسات العقبة، سواء الخاصة أو العامة، وأن يكون لأبناء العقبة النصيب الأكبر فيها، فيما اكتفى بعضهم بالإشارة إلى محاولتهم إيجاد فرص عمل بالتعاون مع القطاع الخاص، كون القطاع العام مغلقاً وآلية الترشيح والتقديم والتعيين تخضع لآليات معقدة. يذكر أن العقبة تشهد نشاطاً ملحوظاً في ملف التشغيل، ما يعكس مدى فاعلية الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، لتوفير بيئة تتيح للباحثين عن عمل اكتساب المهارات المختلفة لدخول سوق العمل، فبالإضافة إلى الدور البارز الذي تلعبه سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، يبرز أيضاً دور القطاع الخاص، الذي استطاع بالشراكة مع السلطة والجهات الحكومية الأخرى، توفير مئات الوظائف وفرص العمل، حيث تتبع الجهات المختلفة منهجية أيام العمل بين الحين والآخر، لجمع عدد من الشركات المولدة لفرص العمل والإعلان عن الباحثين عن عمل لجمعهم مع إدارات الشركات والمؤسسات من القطاع الخاص لمقابلتهم وتعيينهم بعد سلسلة من الإجراءات في كل مؤسسة وشركة، وخلال الشهرين الماضيين تم توفير أكثر من 1000 فرصة عمل في القطاع الخاص في العقبة، حيث بلغ معدل البطالة خلال الربع الأول من العام الجاري 17.7%. إن مساهمة 34 شركة عاملة في العقبة في مختلف القطاعات اللوجستية والسياحية والاستثمارية من خلال توفير فرص العمل والبرامج التدريبية المتنوعة يخفف العبء على القطاع العام ويؤكد الشراكة بين القطاعين الخاص والعام ويخلق بارقة أمل في تعيين أكبر عدد ممكن من أبناء العقبة الذين خريجو المؤسسات التعليمية ولم يجدوا فرص عمل لهم.

العقبة.. فرص العمل في مقدمة المطالب الانتخابية والمرشحون يستغلون…

– الدستور نيوز

.